104 مباريات و50 ألف دولار.. وظيفة الأحلام لعشاق كأس العالم

متابعة_مجد عبود:

لم يكن كيفن أكوتو وأوستن فرانكلين بحاجة إلى شراء تذاكر أو البحث عن مكان لمتابعة كأس العالم 2026، فقد حصلا على وظيفة استثنائية جعلتهما يشاهدان جميع مباريات البطولة الـ104 مقابل 50 ألف دولار لكل منهما.

الثنائي الأمريكي، الذي اختارته شبكة “فوكس” ليكون ضمن تجربة “كبير مشاهدي كأس العالم”، تابع المباريات من داخل مكعب زجاجي في قلب تايمز سكوير بمدينة نيويورك، وسط تفاعل يومي مع المارة الذين كانوا يتوقفون لمشاهدة الشاشات والتقاط الصور.

ولم تقتصر المهمة على المشاهدة، إذ صنع أكوتو وفرانكلين محتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقدما تعليقات وتفاعلات مع الجماهير، ليصبحا جزءاً من التجربة الإعلامية للمونديال.

وقال فرانكلين إن التجربة بدت وكأنها حلم، فيما أكد أكوتو أن الجمهور بات ينجذب أكثر إلى المحتوى الذي يكشف ما وراء الكواليس وليس فقط الحدث نفسه.

أفكار غريبة.. شهرة واسع

تجربة الثنائي ليست الأولى من نوعها، فقد سبقتها حملات اعتمدت على تحويل الأفكار غير التقليدية إلى وظائف مدفوعة.

في عام 2010، وضعت شركة فولكسفاغن شاباً داخل مكعب زجاجي في مدينة دبي لمدة قاربت الشهر، حيث عاش أمام الجمهور وتفاعل مع المارة، قبل حصوله على مكافأة مالية وسيارة فاخرة.

كما ظهرت وظائف مثل “مصنف نتفليكس”، التي تعتمد على مشاهدة الأفلام والمسلسلات وتصنيفها لمساعدة المنصة في تنظيم محتواها، إضافة إلى مسابقات أمريكية دفعت أموالاً لأشخاص مقابل مشاهدة أفلام لساعات طويلة أو خوض تجارب ترفيهية محددة.

تسويق يتجاوز الإعلان

وراء هذه الأفكار هدف تجاري واضح، إذ تعتمد الشركات على التسويق الفيروسي لجذب اهتمام الجمهور والإعلام بتكلفة أقل من الحملات التقليدية.

فالقصة الغريبة تتحول سريعاً إلى مادة تتناقلها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، ما يمنح العلامة التجارية انتشاراً واسعاً، إضافة إلى بناء صورة ذهنية مرتبطة بالإبداع والابتكار.

وهكذا لا تدفع الشركات المال مقابل المشاهدة فقط، بل تشتري قصة قادرة على الوصول إلى ملايين الأشخاص وتحويل الفضول إلى دعاية عالمية.

المزيد..
آخر الأخبار