متابعة_مجد عبود:
واصلت الأرجنتين كتابة فصول جديدة من قصتها في كأس العالم 2026، بعدما قلبت تأخرها أمام إنجلترا إلى فوز مثير بنتيجة 2-1 في نصف النهائي، لتضرب موعداً مع إسبانيا في المباراة النهائية، وسط إشادة كبيرة من مدربها ليونيل سكالوني ولاعبيه بعقلية الفريق القتالية.
وأكد سكالوني أن شخصية الأرجنتين ظهرت في أصعب اللحظات، مشيراً إلى أن فريقه يقدم أفضل مستوياته عندما يكون تحت الضغط. وقال: “عندما نكافح ويتردد الخصم قليلاً، نشم رائحة الدم ونحاول استغلال الفرصة بكل ما لدينا”، موضحاً أن لاعبيه لا يستسلمون ويواصلون القتال حتى النهاية.
وأضاف مدرب الأرجنتين أن ما حدث أمام إنجلترا يعكس جوهر كرة القدم، قائلاً إن اللاعبين قدموا كل ما لديهم ولم يفكروا في الخوف من الخسارة، بل واصلوا اللعب بنفس العقلية التي رافقتهم طوال مسيرتهم. ووصف لاعبيه بالمحاربين، مؤكداً أن المسؤولية لا تثقل كاهلهم في المباريات الكبرى.
وأشاد سكالوني بقائد المنتخب ليونيل ميسي، مؤكداً أنه لا يحتاج إلى المزيد من الإنجازات لإثبات مكانته، وقال إن النجم الأرجنتيني يستحق أن يُعتبر من أعظم لاعبي كرة القدم عبر التاريخ، بعدما واصل صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة.
من جانبه، أكد لاوتارو مارتينيز أن سر قوة الأرجنتين يعود إلى روح المجموعة ووجود ميسي قائداً، قائلاً: “لدينا أفضل لاعب في العالم كمثال لنا”. وأوضح أن الفريق اعتاد تجاوز الصعوبات في الأدوار الإقصائية، بعدما عاد في أكثر من مباراة، مشيراً إلى أن تسجيله هدف الفوز في الوقت بدل الضائع أمام إنجلترا كان نتيجة الإيمان حتى اللحظة الأخيرة.
في المقابل، اعترف توماس توخيل، مدرب إنجلترا، بأن فريقه دفع ثمن فقدان السيطرة بعد التقدم بهدف، مؤكداً أن الأرجنتين رفعت مستوى أدائها عندما أصبحت أمام خطر الخروج. وقال إن أول 55 دقيقة كانت في صالح إنجلترا، لكن خبرة لاعبي الأرجنتين وقدرتهم على التعامل مع اللحظات الحاسمة صنعت الفارق.
ورفض توخيل تحميل لاعبيه مسؤولية الخسارة، مؤكداً أنهم قدموا كل ما لديهم، لكنه تقبل الانتقادات التي طالته بعد القرارات الفنية خلال المباراة، مشيراً إلى أن هذه طبيعة كرة القدم عندما تأتي الهزيمة.
أما قائد إنجلترا هاري كين، فأكد أن الخسارة كانت مؤلمة للغاية، خصوصاً أن المنتخب كان متقدماً حتى الدقائق الأخيرة، لكنه فقد القدرة على الاحتفاظ بالكرة وإيقاف ضغط الأرجنتين. وأشاد كين بميسي، مؤكداً أن النجم الأرجنتيني أثبت مجدداً أنه أحد أعظم اللاعبين في التاريخ، بعدما صنع الفارق في أكبر لحظات المباراة.