متابعة – مجد عبود:
لم تكن كأس العالم 2026 مجرد بطولة لتحديد هوية البطل، بل تحولت أيضا إلى منصة أعادت رسم خريطة نجوم كرة القدم، بعدما خرج عدد من اللاعبين بأسهم مرتفعة فتحت أمامهم أبواب الأندية الكبرى، فيما تلقى آخرون ضربة مؤثرة بعد أداء مخيب أو إصابات أنهت أحلامهم مبكرا.
نجوم خطفوا الأضواء
تصدر حارس كاب فيردي المخضرم فوزينيا قائمة الرابحين، بعدما قاد منتخب بلاده إلى إنجاز تاريخي ببلوغ الأدوار الإقصائية وقدم مستويات لافتة، أبرزها أمام الأرجنتين، ليتحول من لاعب انتهى عقده مع تشافيس البرتغالي إلى هدف لعدة أندية مع ارتفاع شعبيته بشكل كبير.
كما عزز الفرنسي مايكل أوليسي مكانته بين أبرز نجوم البطولة، بعدما قاد هجوم “الديوك” بعروض مميزة رفعت قيمته السوقية، وسط تقارير تتحدث عن اهتمام أندية كبرى بالحصول على خدماته، رغم تمسك بايرن ميونيخ به.
وبرز المغربي أيوب بوعدي كأحد أهم اكتشافات المونديال، إذ أظهر نضجا لافتا في خط الوسط رغم صغر سنه، ما جعله محط أنظار كبار الأندية الأوروبية، بينما ترك السويسري يوهان مانزامبي بصمة واضحة رغم مشاركاته المحدودة بسبب الإصابة، لينجح في حسم مستقبله بالانتقال إلى أستون فيلا.
مواهب أكدت حضورها
وشهدت البطولة أيضا تألق الأمريكي فولارين بالوغون الذي أثبت تطوره الهجومي بتسجيل ثلاثة أهداف، إلى جانب مواطنه الظهير أليكس فريمان الذي لفت الأنظار بقدراته الدفاعية والهجومية.
أما المكسيكي جيلبرتو مورا فدخل التاريخ كأصغر لاعب يمثل منتخب بلاده في كأس العالم، ونجح في إثبات شخصيته رغم حداثة سنه، في حين استعاد البلجيكي شارل دي كيتيلاري بريقه خلال الأدوار الإقصائية، مؤكدا قدرته على صناعة الفارق في أكثر من مركز.
نجوم خسروا الرهان
في المقابل، خرج عدد من الأسماء الكبيرة بخيبة أمل، يتقدمهم الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي الذي عانى من تغيير مركزه باستمرار، فلم يقدم مستواه المعهود مع ريال مدريد، وفشل في قيادة منتخب بلاده لتجاوز الأدوار الأولى.
ولم يستثمر البرازيلي إيغور تياغو موسمه المميز مع برينتفورد، إذ أخفق في تثبيت نفسه كمهاجم أول لمنتخب البرازيل، بينما فقد المصري عمر مرموش فرصة ثمينة لتعزيز مكانته بعد مونديال خال من الأهداف أو التمريرات الحاسمة، قبل أن يفقد مكانه الأساسي في مواجهة الأرجنتين.
إصابات وأداء باهت
وشهدت البطولة نهاية حزينة لمسيرة نيمار الدولية، بعدما أعاقته الإصابة عن المشاركة بانتظام قبل أن يعلن اعتزاله اللعب مع منتخب البرازيل.
كما فشل الألماني ليروي ساني في استغلال البطولة لاستعادة بريقه، بينما لم يقدم البرتغالي فيتينيا المستوى نفسه الذي يظهر به مع باريس سان جيرمان، ما أثار تساؤلات حول تأثيره خارج منظومة ناديه.
وخسر الفرنسي ثيو هرنانديز مكانه الأساسي في تشكيلة منتخب بلاده بعد بداية متواضعة، فيما تلقى الأوروغوياني مانويل أوغارتي ضربة قاسية بإصابته بقطع في الرباط الصليبي، لتنتهي مشاركته مبكرا وتتأجل معها خططه المتعلقة بمستقبله الكروي.