متابعة – مالك صقر:
مر أكثر من عام على انتخابات اتحاد كرة اليد في سوريا، وقد بدأت صورة الواقع تتضح بشكل أكبر، مع استمرار محاولات إعادة اللعبة إلى المسار الصحيح عقب سنوات من التراجع على المستويين الفني والتنظيمي.
ورغم الجهود التي يبذلها الاتحاد ضمن خطته السنوية، إلا أن التحديات تبدو أعمق مما كان متوقعاً، في ظل تراكمات قديمة وظروف معقدة تعيق تحقيق نتائج ملموسة خلال فترة قصيرة.
ويشير الواقع الحالي إلى أن كرة اليد السورية لا تزال بحاجة إلى معالجة جذرية تبدأ من إعادة هيكلة العمل، مروراً بتفعيل دور الكوادر الفنية والإدارية، وصولاً إلى تطوير القواعد الأساسية للعبة بما يضمن بناء منظومة متماسكة قادرة على النهوض مجدداً
وفي خضم هذه الظروف، برزت إلى السطح خلافات داخل أروقة الاتحاد، انتقلت إلى العلن عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار تساؤلات حول إمكانية تحقيق الاستقرار المطلوب في ظل تباين وجهات النظر بين بعض الأعضاء، لا سيما الخلاف الذي دار بين العضوين المنتخبين ناجي الفتيح وحسن ديواني.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس الاتحاد رافع بجبوج أن لجنة تحقيق شُكّلت للنظر في مجريات الخلاف، مؤكداً أن نتائجها لم تصدر بعد، وسيتم الإعلان عنها فور الانتهاء منها بشكل رسمي، وأشار إلى أن الاتحاد منفتح على أي أدلة تتعلق بوجود فساد مالي أو إداري، مع التشديد على ضرورة عرض الحقائق كما هي.
وأضاف أن الاتحاد فضّل التريث في إصدار أي بيان رسمي إلى حين انتهاء التحقيق، إلا أن ما تم تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي من تصريحات وتعليقات اعتُبر تجاوزاً، خاصة مع نشر معلومات وصفها بغير الدقيقة والمضللة.
وبخصوص قرار تعليق العضوية، بيّن الاتحاد أن القرار المتخذ بحق حسن ديواني هو تجميد مؤقت إلى حين انتهاء التحقيقات، على خلفية حادثة تتعلق بخلاف تطور إلى مشادة حادة خلال نشاط مرتبط بفئة الأمل في محافظة حمص، مؤكداً أن كافة التفاصيل ستُعرض بشفافية بعد استكمال الإجراءات.
وشدد الاتحاد على التزامه بالقيم الرياضية، مؤكداً أنه لن يتهاون مع أي إساءة أو محاولة للتشهير، وأنه سيتخذ الإجراءات القانونية بحق أي تجاوز، انطلاقاً من مبدأ الحفاظ على هيبة المؤسسة الرياضية.
في المقابل، قدّم عضو الاتحاد حسن ديواني رواية مغايرة، حيث أوضح أنه رفع كتاباً إلى وزير الرياضة والشباب، تناول فيه جملة من القضايا التنظيمية والإدارية والمالية، إضافة إلى ما وصفه بحالة عدم الانسجام داخل الاتحاد.
وأشار ديواني إلى تعرضه لإساءة لفظية داخل مجموعة خاصة بأعضاء الاتحاد، معتبراً أن بعض الأعضاء لم يتخذوا موقفاً حيادياً، بل وقفوا ضده وحمّلوه المسؤولية كاملة كما شدد على أن الخلاف، برأيه، ذو طابع شخصي ولا يرتبط بعمل الاتحاد بشكل مباشر.
وأضاف أن الإجراءات المتخذة بحقه، بما فيها تجميد العضوية، تفتقر إلى الأساس القانوني، لكونه عضواً منتخباً، معتبراً أن مثل هذه القرارات يجب أن تصدر عن الجمعية العمومية كما انتقد ما وصفه بضعف العمل الإداري والتنظيمي، وغياب الشفافية في بعض الملفات، خاصة المالية منها.
في المقابل، فضّل عضو الاتحاد ناجي الفتيح عدم الإدلاء بأي تصريح في الوقت الراهن، بانتظار انتهاء التحقيقات وصدور النتائج الرسمية.