غياب الشفافية المالية في الأندية السورية.. تساؤلات بلا إجابات

متابعة: إبراهيم قماز:
​في مختلف أندية العالم، سواء في كرة السلة أو كرة القدم، يُعد الإعلان عن الرواتب والعقود جزءاً من منظومة الاحتراف والشفافية؛ حيث تكون الأرقام واضحة ومعلنة أمام الجماهير ووسائل الإعلام.
​إلا أن الواقع في سورية يختلف تماماً؛ إذ تغيب هذه الشفافية بشكل شبه كامل، وتبقى رواتب اللاعبين طي الكتمان، دون أي توضيحات رسمية من الأندية.
هذا الغموض يفتح الباب واسعاً أمام الشائعات والتكهنات، حيث يتداول الشارع الرياضي أرقاماً مبالغاً فيها، تصل أحياناً إلى مئات آلاف الدولارات.
​وفي ظل هذا المشهد، تبرز العديد من التساؤلات: لماذا هذا التكتم المستمر على ملف الرواتب؟ وما الأسباب التي تدفع الأندية لعدم الإفصاح عن عقود لاعبيها؟ وهل تعكس الأرقام المتداولة واقعاً حقيقياً أم أنها مجرد مبالغات؟
​الأهم من ذلك، كيف تستطيع الأندية السورية الاستمرار مالياً في ظل غياب استثمارات واضحة ومصادر دخل ثابتة تغطي هذه التكاليف؟ وهل هناك نماذج تمويل خفية أو دعم غير معلن يُبقي هذه المنظومة قائمة حتى اليوم؟
​يبقى ملف الرواتب في الأندية السورية واحداً من أكثر الملفات غموضاً وإثارة للجدل، ومع غياب الشفافية، ستستمر الشائعات في فرض نفسها كبديل عن الحقيقة. وبين هذا وذاك، تبقى الحاجة ملحّة لنهج إداري أكثر وضوحاً يعزز الثقة ويضع أسساً حقيقية للاحتراف الرياضي في البلاد.

المزيد..
آخر الأخبار