بين دفعة للتطوير وانتقادات للتنفيذ.. آراء متباينة حول “فاينال 4” لكرة اليد السورية 

متابعة – مالك صقر

أثار نظام إقامة “الفاينال 4” في الدوري السوري لكرة اليد، والذي تُوّج بلقبه نادي النواعير، جدلاً واسعاً بين الأوساط الفنية والإدارية، بين من اعتبره خطوة نحو تطوير المسابقة وإعادة الزخم للعبة، وآخرين رأوه تجربة تحتاج إلى مراجعة في ظل تحديات تنظيمية ومالية تعاني منها الأندية.

وفيما يجمع المتابعون على أن البطولة أعادت كرة اليد إلى الواجهة إعلامياً وجماهيرياً، تتباين الآراء حول آلية التنفيذ ومستوى التخطيط للمرحلة المقبلة، خصوصاً فيما يتعلق بنظام التجمعات، والتحكيم، ودور الأندية في صناعة القرار.

رئيس اتحاد كرة اليد رافع بجبوج اعتبر خلال حديثه للموقف الرياضي أن التجربة حققت أهدافها الأساسية، قائلاً إن الاهتمام الإعلامي والبث التلفزيوني أسهما في إعادة الروح للمسابقة، إلى جانب الاستفادة من المحترفين والحكام، مؤكداً أن مجمل العوامل ساعدت على نجاح النسخة الحالية وعودة اللعبة إلى الواجهة.

في المقابل، رأى المدير الإداري لنادي النواعير عبد اللطيف هبرة، خلال حديثه للموقف الرياضي، أن النظام ساهم في رفع مستوى التنافس عبر زيادة عدد المباريات، لكنه انتقد اعتماد نظام التجمعات في أغلب مراحل البطولة، معتبراً أنه حدّ من الحضور الجماهيري في بعض الفترات، مشدداً على ضرورة اعتماد دوري منتظم أسبوعي يعزز الاستقرار الفني ويعيد الجماهير إلى الصالات.

وأبدى هبرة تحفظاً على بعض الجوانب التنظيمية، خصوصاً ما يتعلق بتغيير طواقم التحكيم خلال الأدوار النهائية دون إشراك الأندية في القرار، داعياً إلى اعتماد مبدأ الشراكة في إدارة المسابقة. كما أشاد بدور النقل التلفزيوني في إعادة كرة اليد إلى الواجهة، مطالباً باستمراره بشكل منتظم خلال المواسم المقبلة.

وفي ملف الاحتراف، شدد هبرة على أن الظروف الحالية لا تسمح بتطبيق احتراف كامل، في ظل ضعف التمويل والبنية التحتية، محذراً من أن التطبيق المبكر قد يضر باللعبة بدلاً من تطويرها، داعياً إلى مرحلة انتقالية تمتد لسنوات لبناء قاعدة مالية وتنظيمية مستقرة.

من جهته، اعتبر مشرف كرة اليد في نادي الشعلة يوسف برماوي، خلال حديثه للموقف الرياضي، أن التجربة إيجابية من حيث رفع مستوى المنافسة وإعادة الجماهيرية، مشيراً إلى أن الاستعانة بالمحترفين والنقل التلفزيوني منحا البطولة زخماً إضافياً.

لكن برماوي أشار في الوقت نفسه إلى بعض السلبيات، أبرزها غياب الاستقرار في آلية استقدام المحترفين، إضافة إلى تباين أساليب التحكيم بين الطواقم، ما انعكس على سير بعض المباريات وأدى إلى احتجاجات متكررة من الأجهزة الفنية.

المزيد..
آخر الأخبار