من إيطاليا لألمانيا.. هل تتواصل “لعنة البطل” مطاردة المنتخبات في كأس العالم؟

متابعة – محمد رجوب:

في كرة القدم، لا يكفي التتويج بالذهب أو اعتلاء منصة المجد، فحامل لقب كأس العالم كثيراً ما يتحول في النسخة التالية إلى ضحية مبكرة، وسط سلسلة من الإقصاءات الصادمة التي طالت منتخبات كبيرة عبر التاريخ.

وعلى امتداد بطولات المونديال، تكررت ظاهرة خروج الأبطال من الدور الأول في النسخة التي تلي تتويجهم، رغم امتلاكهم أسماء لامعة وتجارب كبيرة، لتتحول ما بات يعرف بـ “لعنة البطل” إلى أحد أبرز مفاجآت البطولة.

إيطاليا 1950

دخل المنتخب الإيطالي نهائيات كأس العالم في البرازيل وهو يحمل لقب النسختين السابقتين، غير أن رحلته انتهت سريعاً بعدما فشل في تصدر مجموعته.

وخسر المنتخب الإيطالي أمام السويد بنتيجة 2-3، قبل أن يحقق فوزاً وحيداً على باراغواي، لكنه لم يكن كافياً لمواصلة المشوار، ليغادر البطولة من الدور الأول في واحدة من أولى صدمات حاملي اللقب بالمونديال.

البرازيل 1966

حضر منتخب البرازيل إلى مونديال إنجلترا محملاً بالنجوم، يتقدمهم الأسطورة بيليه، بعد تتويجه بلقبي 1958 و1962، لكن الواقع كان مختلفاً تماماً داخل المستطيل الأخضر.

ورغم فوزه الافتتاحي على بلغاريا، سقط منتخب السامبا أمام المجر ثم البرتغال، ليتراجع إلى المركز الثالث في مجموعته ويغادر البطولة مبكراً، في مفاجأة هزت عالم كرة القدم آنذاك.

فرنسا 2002

بعد تتويج تاريخي على أرضه في نسخة 1998، دخل المنتخب الفرنسي مونديال كوريا الجنوبية واليابان وسط توقعات بمواصلة الهيمنة، خاصة بوجود أسماء كبيرة يقودها زين الدين زيدان.

لكن المنتخب الفرنسي ظهر بصورة باهتة للغاية، بعدما خسر أمام السنغال في المباراة الافتتاحية، ثم تعادل مع الأوروغواي قبل أن يسقط أمام الدنمارك، لينهي البطولة في ذيل مجموعته بنقطة وحيدة ومن دون تسجيل أي هدف.

إيطاليا 2010

تكررت المأساة مع المنتخب الإيطالي بعد أربعة أعوام من تتويجه في ألمانيا 2006، حيث دخل مونديال جنوب أفريقيا بثقة كبيرة، لكنه اصطدم بواقع قاسٍ منذ الجولة الأولى.

واكتفى المنتخب الإيطالي بتعادلين أمام باراغواي ونيوزيلندا، قبل أن يتلقى خسارة مؤلمة أمام سلوفاكيا، ليودع البطولة من المركز الأخير في مجموعته، وسط انتقادات واسعة لأداء بطل العالم.

إسبانيا 2014

المنتخب الإسباني الذي أبهر العالم بأسلوبه وهيمنته التاريخية بين 2008 و2012، دخل مونديال البرازيل حاملاً لقب النسخة السابقة، لكنه تعرض لانهيار مفاجئ منذ البداية.

وتلقى “الماتادور” خسارة ثقيلة أمام هولندا بنتيجة 1-5، ثم سقط أمام تشيلي، لتتبخر آماله سريعاً رغم الفوز على أستراليا في الجولة الأخيرة، ويغادر البطولة من الدور الأول في واحدة من أكثر النهايات صدمة لجيل ذهبي.

ألمانيا 2018

واصلت “لعنة البطل” حضورها القاسي في مونديال روسيا، بعدما تحول المنتخب الألماني من بطل للعالم إلى ضحية جديدة للإقصاء المبكر.

وخسر منتخب ألمانيا أمام المكسيك في افتتاح مشواره، ثم انتزع فوزاً قاتلاً على السويد، قبل أن يتلقى هزيمة صادمة أمام كوريا الجنوبية، لينهي مشاركته في المركز الأخير بمجموعته ويغادر من الدور الأول للمرة الأولى منذ عقود.

ومع اقتراب مونديال 2026، تعود التساؤلات حول قدرة الأرجنتين على كسر هذه القاعدة التاريخية، في بطولة لا تعترف بالإنجازات السابقة بقدر ما تختبر الحاضر على أرض الملعب.

المزيد..
آخر الأخبار