نقص الكوادر وضغوط الجماهير أبرز العقبات تحكيم “اليد”

متابعة – مالك صقر:

يشكل التحكيم أحد الأعمدة الأساسية في نجاح أي لعبة رياضية، وتبرز أهميته بشكل خاص في كرة اليد، حيث يتولى الحكم مسؤولية تطبيق القانون وضمان العدالة داخل الملعب، غير أن واقع التحكيم في الفترة الأخيرة يواجه تحديات متعددة أثرت في مستوى الأداء وثقة المتابعين.

وفي حديثه للموقف الرياضي، قال أمين سر لجنة الحكام والحكم القاري ناصر طنجي إن التحكيم يعاني من عدة إشكاليات، أبرزها نقص عدد الحكام المؤهلين وضعف فرص التطوير المستمر، إلى جانب الضغوط الجماهيرية والإدارية وغياب الحماية الكافية، ما ينعكس سلباً على أداء الحكام داخل المباريات.

وأوضح طنجي أن المشكلة لا تتوقف عند قلة العدد فقط، بل تمتد إلى محدودية الخبرة نتيجة قلة الاحتكاك والمشاركات في الدورات المتخصصة، مشيراً إلى أن غياب برامج تأهيل منتظمة وعدم الاطلاع المستمر على التعديلات الحديثة في قانون اللعبة يؤديان إلى تفاوت واضح في مستوى التحكيم بين المباريات.

ويرى طنجي أن إعادة التحكيم إلى مستواه السابق تتطلب خطة واضحة تقوم على التدريب المستمر ورفع الكفاءة، مستفيدين من التجارب السابقة التي شهدت مستويات تحكيمية متميزة في كرة اليد.

وأشار إلى أهمية إلزام الحكام بمراجعة قانون اللعبة بشكل دوري والمشاركة في دورات تدريبية داخلية وخارجية، مؤكداً أن التطوير المستمر هو السبيل الوحيد لمواكبة التغيرات في اللعبة وتعزيز الثقة بالقرارات التحكيمية.

مدارس التحكيم ركيزة المستقبل

ومن بين الخطوات الضرورية، إعادة تفعيل مدارس التحكيم في المحافظات لاستقطاب الكفاءات الشابة وتطويرها منذ المراحل المبكرة، بما يضمن رفد الساحة بحكام جدد قادرين على تحمل المسؤولية مستقبلاً.

وأكد طنجي أن الحكم الناجح لا يعتمد فقط على معرفة القانون، بل يحتاج إلى شخصية قوية ولياقة بدنية عالية وقدرة على اتخاذ القرار بسرعة ودقة، إضافة إلى النزاهة والحيادية ومهارات التواصل مع اللاعبين، وهي عناصر أساسية في بناء منظومة تحكيم متكاملة.

وأشار إلى أن الحكام الموجودين حالياً قادرون على إدارة المباريات بكفاءة، لكنهم بحاجة إلى بيئة داعمة توفر الحماية الفنية والأمنية، لأن شعور الحكم بالثقة والدعم ينعكس مباشرة على أدائه داخل الملعب.

وختم طنجي حديثه بالتأكيد على أن تطوير التحكيم في كرة اليد مسؤولية مشتركة بين الاتحاد واللجان الفنية والأندية، وأن معالجة النقص في الكوادر وتكثيف برامج التأهيل وتوفير بيئة آمنة للحكام كفيل بإعادة التحكيم إلى مكانته الطبيعية ودوره الفاعل في تطوير اللعبة.

المزيد..
آخر الأخبار