متابعة – مالك صقر
فرض اتحاد كرة اليد السوري حزمة من العقوبات الانضباطية الصارمة في إطار سعيه لضبط المنافسات وتطبيق اللوائح، حيث شملت الإجراءات غرامات مالية، وإيقافات مؤقتة ودائمة بحق لاعبين وإداريين، إلى جانب الحرمان من دخول المنشآت، ونقل مباريات، وصولاً إلى اعتبار بعض الفرق خاسرة. وتأتي هذه القرارات ضمن مساعي الاتحاد للحد من المخالفات الفنية والسلوكية وحالات الشغب في الملاعب.
وجاءت هذه العقوبات على خلفية الأحداث التي رافقت مباراة “الفاينال 6” بين ناديي الشعلة والنواعير، حيث طالت عدداً من الكوادر الإدارية والفنية ولاعبي نادي الشعلة، الأمر الذي أثار حفيظة إدارة النادي التي وصفت القرارات بأنها “قاسية وغير منصفة”.
وفي بيان رسمي، أكدت إدارة نادي الشعلة أن العقوبات الصادرة بحقها “لا تستند إلى مرجعية قانونية واضحة، ولا تعكس مجريات المباراة بشكل دقيق”، مشيرة إلى وقوع أخطاء تحكيمية مؤثرة منذ بداية اللقاء، كان أبرزها احتساب هدف غير مشروع لصالح النواعير قبل نهاية الشوط الأول، وهو ما اعتبرته الإدارة خطأً موثقاً شاهده جميع الحاضرين.
وأضافت الإدارة أنها تقدمت باعتراض فوري أثناء المباراة، إلا أنه لم يُؤخذ بعين الاعتبار، ولم تتم مراجعة الحالة من قبل مراقب اللقاء، مما أدى – بحسب البيان – إلى استكمال المواجهة بنتيجة غير دقيقة أثرت في مجرياتها. كما انتقدت الإدارة ما وصفته بـ “تجاهل” اعتراضاتها القانونية، مؤكدة أن الأخطاء التحكيمية استمرت خلال الشوط الثاني رغم عودة الفريق وتقدمه بالنتيجة، مما ساهم في زيادة حدة التوتر داخل الصالة.
وعلى صعيد العقوبات الفردية، أبدت الإدارة استغرابها من إيقاف الإداري بسام الرفاعي لمدة ستة أشهر، معتبرة أن القرار جاء “قفزاً فوق التدرج العقابي” ودون الاستناد إلى تقارير تثبت ارتكاب مخالفة تستوجب هذا الإجراء. كما رفضت العقوبة الصادرة بحق مشرف اللعبة رامي الجهيماني، مؤكدة عدم دخوله أرض الملعب أو صدور أي تصرف مخالف عنه.
وفي سياق متصل، أوضح البيان أن إدارة النادي تواصلت مع مراقب المباراة، أيمن لطوف، الذي أكد أنه لم يرفع أي تقرير إضافي بعد اللقاء، ولم يسجل مخالفات تستدعي هذه العقوبات، باستثناء ما ورد في السجل الرسمي للمباراة، مما يضع علامات استفهام كبرى حول الأساس القانوني الذي استُمدت منه القرارات.
وبناءً على ما تقدم، طالبت إدارة نادي الشعلة اتحاد كرة اليد بإعادة النظر في العقوبات وإلغائها أو تخفيفها، مع تزويد النادي بالمرجعيات القانونية المعتمدة، وفتح تحقيق محايد في الأخطاء التحكيمية. واختتمت الإدارة بيانها بالتمسك بالقيم الرياضية، مشددة على أن هدفها هو حماية نزاهة المنافسة وصون حقوق النادي.
وفي خضم هذه التطورات، يتجدد التساؤل في أوساط كرة اليد السورية حول أسباب عدم نشر العقوبات الانضباطية رسمياً عبر منصات الاتحاد، وهو المطلب الذي تراه الأندية خطوة ضرورية لتعزيز الشفافية وتوضيح الحقائق للرأي العام الرياضي.