متابعة – مالك صقر:
تستعد السباحة السورية لخوض تحدٍ جديد على المستوى القاري، عبر مشاركة السباحين أسامة طرابلسي وكنان الغريب في بطولة آسيا الشاطئية، في خطوة يراها الجهاز الفني مهمة رغم صعوبة الظروف المحيطة باللعبة محلياً.
المدرب المحلي محمد ماردنلي أوضح أن هذه المشاركة تُعد الأولى للاعبين على مستوى آسيا، مشيراً إلى أنهما يختصان بسباقات المسافات المتوسطة والطويلة، وهو ما يمنح هذه التجربة طابعاً خاصاً في مسيرتهما الرياضية.
وبيّن ماردنلي أن أهمية البطولة لا تقتصر على المنافسة، بل تتعداها إلى قياس المستوى الحقيقي للسباحين مقارنة بنظرائهم في القارة، خاصة بعد النجاحات التي حققاها عربياً، حيث أحرزا ميداليتين ذهبية وفضية في سباق 5 كيلومترات خلال البطولة العربية في قطر.
وأضاف أن المشاركة الحالية، رغم صعوبتها، تمثل فرصة مهمة لمعرفة موقع السباحة السورية آسيوياً، خصوصاً مع وجود سباق 5 كيلومترات ضمن المنافسات، لافتاً إلى أن اللاعبين يمتلكان خبرة سابقة من خلال مشاركتهما في البطولة العربية بالمغرب العام الماضي، إضافة إلى مشاركتهما قبل عامين في البطولة العربية بقطر.
وعن واقع اللعبة، أكد ماردنلي أن المشكلة الأساسية تكمن في ضعف البنية التحتية، موضحاً أن السباحة تحتاج بشكل أساسي إلى مسابح مجهزة صيفاً وشتاءً، وهو ما تفتقده حالياً، خاصة على صعيد المسابح الشتوية.
وأشار إلى أن التدريبات تُقام حالياً في مسبح نادي الجيش بطول 33 متراً، وهو لا يتوافق مع المعايير المعتمدة، سواء الأولمبية (50 متراً) أو القصيرة (25 متراً)، ما ينعكس سلباً على جاهزية اللاعبين.
وكشف أن البرنامج التدريبي المثالي يتطلب قطع مسافات يومية تصل إلى 14 كيلومتراً، موزعة بين حصتين صباحية ومسائية، الأمر الذي يستدعي أيضاً نظاماً غذائياً وبدنياً مناسباً، لافتاً إلى أن إقامة معسكر تدريبي مغلق كانت ستشكل دعماً كبيراً، لكنها لم تتحقق حتى الآن.
وفي سياق متصل، شدد ماردنلي على أن نقص المسابح أثر بشكل واضح على استمرارية اللاعبين، حيث يواجه السباحون صعوبة في التدريب خلال فصل الشتاء، ما يحدّ من إمكانية تطويرهم ورفد المنتخب بعناصر جديدة.
وأوضح أن بناء قاعدة قوية للعبة يتطلب أيضاً توفر كوادر تدريبية ودعماً من الأندية، وهي أمور لا تزال بحاجة إلى اهتمام أكبر، مؤكداً أن المنتخبات الوطنية يجب أن تُدعم سنوياً بلاعبين جدد، وهو ما لم يتحقق في الفترة الأخيرة.
وختم حديثه بالتأكيد على أن هذه التحديات خارجة عن إرادة الجهاز الفني، مشيراً إلى أن غياب البنية التحتية يجعل من الصعب بناء لعبة تنافسية قادرة على تحقيق نتائج متقدمة، رغم الجهود المبذولة للحفاظ على الحد الأدنى من الجاهزية.