متابعة – مالك صقر:
يعد هشام المصري من الأسماء التي تركت بصمة واضحة في تاريخ السباحة السورية، بعدما حصد العديد من الألقاب والميداليات خلال مسيرته الرياضية. وبعد فترة ابتعاد، يعود اليوم إلى الساحة من بوابة الإدارة، مترشحاً لرئاسة الاتحاد العربي السوري للسباحة، حاملاً معه خبرة رياضية وعلمية يسعى لتوظيفها في إعادة إحياء الألعاب المائية.
وفي حديثه لـ «الموقف الرياضي»، أوضح المصري أن برنامجه الانتخابي يرتكز على تحويل الرؤى إلى خطط عمل واقعية تتناسب مع الظروف الحالية، تبدأ بإرساء بيئة إدارية مستقرة تقوم على العمل الجماعي بعيداً عن القرارات الفردية، مع تمكين الشباب ومنحهم فرصاً حقيقية للمشاركة في إدارة المرحلة المقبلة.
وفي الجانب الاستثماري، شدد على ضرورة إعادة تأهيل المنشآت في المحافظات، وفتح باب الشراكات المحلية والدولية لتطويرها أو إنشاء منشآت جديدة وفق معايير الاتحاد الدولي للسباحة، بما يضمن مواكبة التحديثات الفنية المعتمدة عالمياً.
كما أشار إلى أهمية تعزيز الحضور المجتمعي للألعاب المائية عبر دعم المبادرات التي تربطها بالبيئة المحلية، إلى جانب توسيع العلاقات الخارجية مع الاتحادات والأندية العربية والدولية، والاستفادة من الخبرات الخارجية دون التفريط بالكفاءات الوطنية.
وأكد المصري أن خطته التطويرية تعتمد على بناء كوادر فنية وإدارية بروح جديدة، وتأسيس قواعد عمرية حقيقية للألعاب المائية، عبر إلزام الأكاديميات والأندية برفد الاتحاد بلاعبين جدد سنوياً، وتأهيل مدربين ولجان فنية قادرة على تنفيذ خطط سنوية واضحة تتابع بتقارير دورية.
وفي الشق المالي، أوضح أنه سيعمل على مناقشة الميزانية المخصصة من الوزارة وتوزيعها بشكل عادل بين ألعاب السباحة، كرة الماء، الغطس، السباحة الطويلة، الزعانف، “المونو”، و”الماسترز”، إضافة إلى البحث عن مصادر دعم جديدة عبر شبكة رعاة محليين وخارجيين، وإطلاق دورات تخصصية تسهم في دعم خزينة الاتحاد.
وحول التحديات، أقرّ المصري بأن واقع الألعاب المائية يحتاج إلى إعادة بناء حقيقية، في ظل ضعف المنشآت وقلة القواعد العمرية ومحدودية الإمكانات، مؤكداً أن البداية ستكون من “إعادة التأسيس”، سواء على مستوى البنية التحتية أو العلاقات أو حتى رفع معنويات الكوادر.
وختم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً جماعياً وتعاوناً واسعاً لإعادة الألعاب المائية السورية إلى مسارها الصحيح، ووضعها مجدداً على خارطة المنافسة.