متابعة – محمود المرحرح :لا شك أن تطوير أي لعبة رياضية يحتاج إلى مقومات ومنهاج عمل مؤسس بشكل سليم ومادي يكفي للمضي بكل هذه الخطوات بشكل متوازٍ من اجل الوصول إلى الهدف الذي ننشده..
ومن هنا يبدو السؤال الصعب حول واقع أي لعبة ومدى توفر الإمكانيات للنهوض بها، ولدينا هنا أنموذج حقيقي للعبة ( الريشة الطائرة ) التي كانت تحت الأضواء باستمرار وكانت بسمة الرياضة السورية وبيضة القبان في الدورات العربية وترفع رصيد ترتيبها العام ، لكنها تراجعت لافتقارها الكثير من مقومات العمل الناجح على الصعيد المادي والإمكانيات ..
|
|
«الموقف الرياضي» حاورت رئيسة اتحاد الريشة خلود بيطار حول هذا الواقع فقالت وبكل صراحة: نحن اليوم نستمر مع اللعبة بفضل معونات نحصل عليها من الاتحاد الآسيوي كدعم للعبتنا وهذا الأمر ليس بالسهل ، بل بحكم علاقتنا الطيبة مع الاتحاد الآسيوي وفي مقدمته السيد جاسم قانصوه نائب رئيس الاتحاد، الإنسان الأصيل الذي يكن محبة كبيرة لسورية ولا يتوانى عن تقديم المساعدات الممكنة بين الفينة والأخرى مشكورا..
هذه الأدوات والتجهيزات تجعلنا نستمر في هذه الظروف الصعبة في ظل غلاء أسعارها وعدم توافرها بالأسواق المحلية وكيف لنا تأمين المضارب والريش في هذه الحالة ؟ والمكتب التنفيذي يساعد لكن ضمن الإمكانات المتوافرة.
وأيضاً لدينا معاناة في قلة عدد المدربين ولا نستطيع استقدام مدرب أو محاضر أجنبي باعتبار قرار اللجنة الاولمبية الدولية القاضي بمنع حضور أي مدرب لسورية في هذه الظروف الصعبة حفاظاً على السلامة رغم تأكيداتنا لهم بأن الوضع ليس كما يعتقدون وهناك مطارح كثيرة آمنة إلا أنهم لا يستطيعون مخالفة القرار الدولي، ولهذا عدنا لتفعيل فكرة المدرب الجوال للقيام بجولات على المحافظات الضعيفة من الناحية التدريبية وتنشيطها، وقد كلفنا المدرب إسماعيل احمد بهذه المهمة وافتتحنا تجمعات للمنتخب الوطني في حمص واللاذقية والحسكة بإشراف مدربين الوطنيين .
ومشكلة ثالثة تعاني منها لعبتنا بمحاربة بعض الأندية والتي لا تخسر أي مصروف على اللعبة و كل شيء يوفره اتحاد اللعبة ولا يعجبهم ذلك بل ونزيد على ذلك عدم احترامهم للمدربين ومعاملتهم السيئة لهم في الصالة .
وأضافت بيطار: في كل مرة نحصل فيها على التجهيزات نقوم بتوزيعها على المحافظات النشيطة ونواصل دعمنا للاعبين الصغار بالريش الطبيعي وهؤلاء تم انتقاؤهم من جميع المحافظات وتجري تدريباتهم بالريش الطبيعي وسوف نستمر مع هؤلاء الواعدين ونبني عليهم الآمال للمنافسة وإحراز نتائج جيدة في البطولات المدرجة ضمن خطتنا .
انتقلنا مع البيطار عضو الاتحاد الآسيوي لنسألها عن نتائج مشاركتها في اجتماعات الاتحاد بماليزيا فقالت: كان اجتماعاً لرؤساء الاتحادات في آسيا، فكان اجتماعاً تطويرياً تمت فيه مناقشة وضع اللاجئين السوريين والعمل على تهيئة الظروف لهم لممارسة اللعبة في بيروت ، كما تمت مناقشة وضع اللعبة في كل بلد وقدّم كل رئيس اتحاد لعبة تقريرا حول واقع لعبته، واستطعنا تأمين 50 مضرباً من أصل 100 كانت مخصصة لريشة فيتنام نظرا لعدم تواجد التجهيزات حاليا لدى الاتحاد وريثما تأتي من سنغافورة.
وعن مشاركات خارجية قادمة أوضحت بأنه تم تثبيت موعد بطولة غرب آسيا للفئات العمرية في أيلول القادم ببيروت وهناك دورة المتوسط التي سنشارك بها بلاعبتين واللاعب احمد الجلاد الذي سيشارك في بطولة مدريد التي تسبق المتوسط بأربعة أيام وسيمثل سورية أيضا في بطولات منغوليا ونيجيريا والبحرين إضافة لبطولاته من الاتحاد الآسيوي وكان الجلاد قد اشتكى من موضوع مكان تمرينه في وقت سابق وتمت معالجة موضوعه من خلال اجتماعنا مع نائب رئيس الاتحاد الآسيوي قانصوه وتم نقل تمرينه إلى مكان أفضل وعلى نفقة الاتحاد الآسيوي.
وختمت بيطار فقالت : نسعى بكل استطاعتنا لتأمين جميع مشاركاتنا الخارجية على نفقة الاتحاد الآسيوي والذي دعمنا العام الماضي بتجهيزات كبيرة العدد وسنواصل دعمنا للريشة النشيطة بالمحافظات التي تنتج وترفد اللعبة بلاعبين مميزين وسنتبع سياسة تعامل جديدة في الأيام القادمة بإعطاء التجهيزات بشكل متساوٍ مع النتائج المحققة لأننا في النهاية نريد نوعاً لا كماً وهذا هو حال لعبتنا .
