اليد السورية بين طموح الاحتراف وواقع التحديات في “الفاينال 4

متابعة – مالك صقر:

تخوض كرة اليد السورية اليوم واحداً من أصعب اختباراتها، مع انطلاق مباريات “الفاينال 4”، التي تشكل تجربة حقيقية ليس فقط لاتحاد اللعبة، بل أيضاً لإدارات الأندية المشاركة.

ورغم التحديات المادية الكبيرة التي تعيق عمل الاتحاد والأندية، اختار القائمون على اللعبة المضي قدماً وعدم الانتظار، مؤكدين أن الانطلاق بإمكانات محدودة يبقى أفضل من تأجيل النشاط إلى أجل غير واضح.

لكن الواقع الحالي يفرض جملة من الصعوبات، في مقدمتها غياب الميزانيات الكافية، إلى جانب تحديات إدارية وتنظيمية، ما يجعل الأندية المتأهلة أمام اختبار فعلي لتطبيق نظام الاحتراف، الذي تم الاتفاق عليه خلال اجتماع الاتحاد مع الكوادر المعنية.

وبحسب ما تم إقراره منذ الاجتماع الأول، يحق لكل نادٍ التعاقد مع لاعبين أجانب ومحليين ضمن إطار الاحتراف إلا أن رئيس اتحاد كرة اليد، رافع بجبوج، أوضح للموقف الرياضي أن أي نادٍ لم يتقدم حتى الآن بطلب رسمي لاستقدام لاعبين وتسجيلهم وفق الأصول المعتمدة.

وأشار بجبوج إلى أن الاتحاد أبقى باب تسجيل اللاعبين مفتوحاً أمام الأندية حتى قبل انطلاق المباريات، لافتاً إلى احتمال تأجيل انطلاق المنافسات لمدة يومين على الأقل، لإتاحة الوقت أمام استكمال الإجراءات، مع وجود إمكانية لنقل المباريات عبر شاشة التلفزيون.

في المقابل، يطرح هذا الواقع تساؤلات مشروعة حول موقع كرة اليد السورية من مفهوم الاحتراف، في ظل اعتمادها حتى اليوم على دعم المحبين والمهتمين باللعبة لتغطية نفقاتها.

فالاحتراف ليس مجرد شعار، وإنما منظومة متكاملة تقوم على أسس علمية وإدارية واضحة، والسؤال الذي يفرض نفسه، هل البيئة الحالية لكرة اليد السورية مؤهلة فعلاً لتطبيق هذا النظام؟

المعطيات تشير إلى أن الطريق لا يزال طويلاً، في ظل غياب العديد من المقومات الأساسية، سواء على مستوى الأندية أو اللاعبين أو الكوادر الإدارية والتحكيمية، إضافة إلى ضعف البنية التحتية والمنشآت.

وعليه، تبدو الخطوة الأولى نحو الاحتراف الحقيقي مرتبطة ببناء إدارات رياضية قادرة على التخطيط والتنظيم، بما يضمن وضع اللعبة على المسار الصحيح، ويمنحها فرصة النهوض ومواكبة متطلبات التطور الرياضي.

المزيد..
آخر الأخبار