وبعد..حكام كرتنا يفسدون فرحتنا…

لا بد من قول الحقيقة إن حكامنا هواة وليسوا خريجين من كليات التربية الرياضية المتخصصة، لذلك تشاهد أخطاء تفسد جو المنافسة أحياناً وتضيع جهد فريق أو منتخب بأم عينه، وتحرمه من التقدم ولو بنقطة.


التحكيم يفسد الأجواء في ملاعبنا ويكثر من الاعتراضات ويزيد من شغب جماهير الأندية، وغياب شجاعة الحكم ونزاهته ونباهته في دورينا الكروي يبعث الدهشة أحياناً، حيث نشاهد اعتراضات اللاعبين والمدربين والجمهور على كثير من الصافرات التي تحابي هذا وذاك وتقلب النتائج وتغير التوازنات بإعطائه فرصة لفريق على حساب فريق آخر وهي فرصة غير مستحقة وكأن الحكم طرف وينسى أن هناك من يراقب ويكتب ويحلل ويقرأ المباراة جيداً ويقرأ ثقافة الحكم ويعرف عن ميوله وهواه الكثير. لهذا الأمر نرجو من اتحاد كرتنا الموقر ومن لجانه وخاصة لجنة التحكيم أن تكون حكيمة ورزينة وجريئة بتقييم حكامنا بطريقة مقنعة وملبية للطموح ومهدئة للأعصاب، ويجب إعلان العقوبات المستحقة بحقهم وتعليل السبب أسوة بعقوبات الأندية والمدربين والإداريين واللاعبين حتى يعرف المشاهد بأن الحكم الذي أخطأ تمت معاقبته علنياً.‏‏


والقول إن عقوبته بحرمان مباراة أو مبارتين أو إنه خارج هذا الجدول الزمني المحدد فهذا لا يكفي، كما أن الحكام بحاجة لدورات اطلاعية مكثفة وبحاجة للندوات والاختبارات لكسب المعرفة والخبرة وخاصة هؤلاء الشباب الذين لا يملكون خبرة واسعة في علوم التحكيم، بالمقابل هناك حقوق لهم وأولها تحسين الأجور وتعويضهم بالأفضل حتى لا تبقى فرصة السيطرة عليهم سهلة وخاصة من أصحاب متخصصين بمهنة دفع الرشاوى والمال والهدايا من تحت الطاولة وزيادة المشكلات وإغضاب الأندية وجمهورها.‏‏


نريد دعمهم ورفع أجورهم وتعويضهم عن الإقامة والتنقلات بين المحافظات لتتولد القناعة لهم بالعطاء بعيداً عن المبازرة غير المباشرة. حكامنا الكرويون بحاجة لإقناع المشاهد بأنهم يعملون بنزاهة وبحيادية بعيداً عن الضغوطات من المتنفذين بالأندية. فهناك من يبحث عن وظيفة شاغرة وينتظر ليصبح حكماً وخاصة من خريجي كليات التربية الرياضية الذين لم يتم استخدامهم وزجهم بالعمل. فلماذا الأميون يقودون رياضتنا وأصحاب الكفاءات والشهادات مقعدون ومبعدون عن العمل؟! هذا برسم اتحاد كرة القدم وأصحاب الشأن والنشامى.‏‏


مفيد سليمان‏‏

المزيد..