متابعة-محمود المرحرح:تعتبر المراكز التدريبية رافدا حقيقيا للأندية الرياضية ،وبالتالي للمنتخبات الوطنية ،
فهي تهتم بالموهوبين والخامات التي لديها طاقات بحاجة لمن يستغلها وينمي قدراتها ويصقل موهبتها وبقدر ما تقدم هذه المراكز لروادها من مقومات حقيقية لخدمة العملية التدريبية وتغذي تلك المواهب بروح الرياضة بقدر ما تكون ناجحة وتنتج خير ثمار وأحلى نتائج..
|
|
أما على الطرف النقيض من ذلك إذا وضعت تلك المراكز نصب عينيها الربح المادي بعيدا عن كيفية تطوير لاعبيها واعتمدت على المنشطات والهرمونات لكسب السمعة والظهور ،فان ماتكسبه من سمعة سيكون مجرد فقاعات لا تلبث أن تتلاشى بالهواء وتذوب عندما يكتشف روادها أنها تضع الكسب المادي في قائمة أولوياتها ليكون عمرها قصيرا مقارنة بمراكز أخرى تعمل بدأب لإنجاح العملية التدريبية وتكون مصنعا حقيقيا للأبطال في جميع الألعاب ومن خلال آراء الكوادر بريف دمشق نرى أن البعض اتفق على أن المراكز المدرسية مهمة جدا في هذا الإطار مثلا اليابان اشتهرت بالجودو لأنها تدرج لعبة الجودو في مناهجها واتفقوا أيضا على مراقبة المراكز غير المرخصة التي تؤثر سلبا على صحة اللاعب من خلال عملية نفخ العضلات والهرمونات والمنشطات وغيرها.
حول دور المراكز التدريبية وأهميتها التقينا بعض مدربي وكوادر رياضة ريف دمشق فقالوا:
فياض:يهتمون بالرياضة فقط
المدرب عبد الحليم فياض المشرف على مركز رأس المعرة بيبرود قال: المراكز التدريبية عبارة عن بيوتات رياضية يفتتحها أشخاص من المفترض أن يكونوا حاصلين على شهادة علمية كحد أدنى (ثانوية)لما لها من أهمية بالغة ،إضافة إلى شهادة تدريبية للعبة المراد افتتاحها واعتمادها بالمركز ومن الأفضل أن يكون من ممارسي اللعبة ولكن ليس بالضرورة برأيي والشواهد كثيرة عن مدربين أكاديميين فقط قادوا منتخبات ضخمة وفرق إلى مستويات عالية ،والمراكز يمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيين الأول مراكز ربحية وهذا أمر مشروع وخصوصا مع المبالغ الضخمة المرصودة ،إلا أن الطامة الكبرى كانت بالوسيلة حيث تحولت إلى تجارة الهرمونات والستر وئيدات إضافة لمرابح فاحشة بالمكملات الغذائية وبيع أصنافها (مضروبة)ودون ماركات تبين بعد تحليلها على عدم صلاحيتها؟؟
والثانية مراكز هدفها تخريج الأبطال والحفاظ على سمعتها الرياضية وهذا جيد ولكن ليس بالمطلق لأنه يؤخذ على المراكز بنوعيها الابتعاد عن الفئة الجماهيرية الواسعة التي تشكل سبعين بالمائة لعدم توفر الإمكانات المادية لتتماشى مع الأول ولا توفر القدرات ليصبح بطلا مما يجعله مبتعد عن الاثنين ،أيضا اهتم النوعان- من المراكز بالجانب الرياضي على حساب الجانب التربوي والأخلاقي.
وأضاف فياض: التفتت الاتحادات إلى المراكز النوعية التي تهتم بالفئات العمرية الصغيرة وهذا شيء ايجابي جدا إذا ما تمت دراسته ومتابعته بشكل صحيح وهذا مت نتمناه؟؟ولابد من تفعيل ما يسمى المراكز المدرسية لأنه لو فهمنا سبب تقدم اليابان بالجودو لوجدنا مادة الجودو حاضرة في مناهجهم.
رافد حقيقي
أيمن محضر عضو إدارة نادي دوما الرياضي قال:لا شك بان المراكز التدريبية لها أهمية كبيرة جدا للقيام بالحركة الرياضية والنهوض بها بشتى أنواعها وإشكالها حيث تعمل على اكتشاف المواهب لمختلف الألعاب ولكن هذا العمل حتى يصبح ناجحا فانه يتطلب وجود مراكز ذات فاعلية على الأرض لا أن تكون مراكز خلبية حبر على ورق؟؟
وفي ريف دمشق الواسع لابد من وجود مراكز تدريبية تغطي كل المناطق لتكون رديفا للأندية ورفدها بالمواهب وذلك بالتعاون مع بعضها البعض كما يجب التخصص في المراكز ودعمها بالأدوات والتجهيزات اللازمة وبالمدربين الأكفاء لتكون فاعلة وتعطي ما أمكن لخدمة الألعاب وللوقوف على عمل هذه المراكز لابد من أن تكون هناك متابعة ومراقبة من قبل لجان مختصة من الاتحاد الرياضي بعد دعم تلك المراكز ماديا حتى نستطيع تقييمها ومحاسبتها ويمكن الوقوف على عملها بمتابعة السجلات والأعمال الإدارية داخل المراكز وعدد الخريجين منها إلى الأندية والوافدين إليها حسب الفئات العمرية المتواجدة فيها حقيقة ولا أن تكون الأعداد وهمية ومتابعة المراكز ميدانيا من خلال الإشراف عليها.
وأضاف محضر:يمكن لهذه المراكز النوعية إقامة دوريات فيما بينها وقتها يمكن الكشف عن المركز الذي يعمل بجد عن غيره الذي هو بالاسم فقط؟؟
ومن خلال ذلك يمكن أن تكون المراكز هي الرافد الحقيقي للأندية بكافة الألعاب،وبرأيي الشخصي أرى من الضرورة إنشاء مدارس تربية رياضية ابتداء من حصول الطالب على شهادة التعليم الأساسي بحيث يدرس في هذه المدرسة ويتخرج أكاديميا بعد ذلك ليصبح هذا الخريج نواة المعاهد والكليات الرياضية عندها تنتهي المحسوبيات لدى اختيار المقبولين للمعاهد والكليات ولنسعى دائما نحو التطور الرياضي لان في الرياضة رقي وحضارة.
مدرب مؤهل
منى برهان حكمة ومدربة ريشة طائرة:يمكن للمراكز التدريبية النوعية تقديم المواهب الواعدة والأبطال المميزين في حال توفر لهذه المراكز كل المتطلبات والأدوات والتجهيزات ووضع مدربين مختصين مؤهلين يحبون ألعابهم يدربون ليس طمعا بالراتب ،وان تكون هذه المراكز متابعة من قبل لجان مختصة حتى نضمن سير عملها وتحقق هدفها المطلوب .
