وبعد..نصر سورية وبداية الألف ميل

إرادة الحياة وتحدي الظروف الصعبة تدفع رياضتنا باتجاه البحث عن البدائل المتاحة للإنفاق على الأنشطة المختلفة وتمويل البطولات والدورات


التي من شأنها أن تعيد رياضتنا إلى الطريق الصحيح وتجعلها قادرة على الوقوف على قدميها بعد تعثرها، فتستعيد حيويتها وعنفوانها ووجودها على ساحة المنافسة الإقليمية والدولية.‏


ولعل البطولة التي أقامها اتحاد الكيك بوكسينغ مؤخراً برعاية من إحدى الفعاليات الاقتصادية الوطنية الممثلة بشركة العزيز وبدعم من الاتحاد الرياضي العام، تحمل في طياتها عدة رسائل، سياسية ورياضية واجتماعية، فقد حظيت بمتابعة إعلامية وجماهيرية كبيرة على الرغم من كل التحديات التي تتربص بوطننا الغالي، لتؤكد للعالم بأن سورية وطن الحياة عصية على الموت وعلى كل المؤامرات التي تحاك ضدها، وبأن الشعب السوري يملك عزيمة لا تلين ويختزن طاقات جبارة في قهر المستحيل وترويض المعجزات، ولديه من التصميم ما يكفي لإسقاط كل الرهانات التي لا ينفك أعداؤه يسوّقونها ويتخذونها مطية لتحقيق مآربهم الدنيئة.‏


لقد حققت تلك البطولة نجاحاً باهراً وبمشاركة الأشقاء من لبنان واليمن وفلسطين وهي دليل على التعافي ومؤشرعلى تلمس دروب الخروج من هذه الأزمة والمحنة التي ألمت بهذا البلد الصامد، وتحدٍ وصمود كبير لقذائف الحقد والإرهاب التي تطول كل شوارع دمشق، مع كل ذلك نجحت البطولة بفضل تكاتف الجميع وإيمانهم بأن الرياضة حياة، وخاصة أنها ترافقت وتزامنت مع تحقيق أبطال الجيش العربي السوري للانتصارات على الإرهاب على كامل الجغرافيا السورية.‏


ما نأمله أن تكون هذه البطولة خطوة أولى في طريق الألف ميل وبداية العودة إلى استضافة و تنظيم البطولات الدولية الكبيرة الموسعة التي تشارك فيها منتخبات عربية وقارية وعالمية بالتنسيق مع الاتحادين الآسيوي والدولي وتكون شاملة لمختلف ألعابنا الرياضية وبوجود شركات راعية تتحمل الأعباء المادية المترتبة عليها.‏


مالك صقر‏

المزيد..