متابع..حصة الرياضة

الرياضة المدرسية هي مجموع الأنشطة الرياضية المزاولة داخل المؤسسات التعليمية التي تتوج ببطولات محلية ووطنية،


يبدع خلالها الطلبة ويبرزون كفاءاتهم ومواهبهم، لكن الملاحظ بأن الرياضة المدرسية تعاني محلياً من ضعف الإمكانات والبرامج التفاعلية التي تساعدها على البروز والتميز والمساهمة في صناعة نجوم الرياضة في الألعاب المختلفة.‏


وهنا يبرز حاجة وزارة التربية الى وضع استراتيجية تهتم بالرياضة أو تدعمها بالإمكانات والبنى التحتية اللازمة حتى تكون رافداً حقيقياً ومهماً للمنتخبات الوطنية في الألعاب المختلفة، حيث تعاني بعض المدارس من نقص في الامكانيات وعدم توافرها أحياناً، فبعض المدارس لا تتوافر فيها صالات رياضية تسهل عمل مدرس التربية الرياضية والقيام بمهامه، إضافة لقلة اهتمام الطلاب بالألعاب المختلفة وتركيزهم على لعبة محددة، كلعبة كرة القدم مثلاً، والشراكة بين الاتحادات الرياضية والتربية تكاد تكون معدومة عند البعض ما يؤثر على تراجع الرياضة المدرسية .‏


ولو تحولنا الى اهتمام الدول في هذا المنحى نجد أن معظمها تعمل لإعداد برامج لاكتشاف المواهب الرياضية في المدارس وتقوم بدعمها ورعايتها من خلال مدرسين ومدربين رياضيين خاضعين لدورات تدريبية تُعنى خاصة بالفئات العمرية الصغيرة باعتبارها اللبنة الأولى لدعم أي حركة رياضية في مختلف دول العالم خاصة أن البيئة المدرسية أرض خصبة لاكتشاف المواهب ووضعها في مسارها الصحيح متى ما تم وضع المفاهيم الملائمة وتوفير الامكانات والأنشطة اللازمة لها.‏


وللنهوض بواقع الرياضة المدرسية يجب أن يكون نصب أعين جميع المهتمين بالرياضة عبر أخذ وزارة التربية خارطة طريق لاهتمام أكثر بدرس الرياضة بالمدارس الابتدائية ومتابعته في المراحل اللاحقة الاعدادية والثانوية وتفعيل الشراكة الحقيقية والتعاون مع الاتحاد الرياضي واتحاداته المختلفة لأننا في كثير من الاحيان نلاحظ تلكؤاً واضحاً في درس الرياضة الذي يكون في باحة المدرسة مجرد حصة ترفيهية لا أكثر ودون جدوى فنية، وعلى الجميع تحمّل المسؤولية في الاهتمام وتطوير الرياضة المدرسية لما تملكه من مصدر أساسي لصناعة الابطال عبر تأسيس قواعد متينة لجميع ألعابنا الرياضية التي تحتاج لمواهب جديدة لجميع الفئات العمرية لرفد المنتخبات الوطنية والأندية لأن المدارس مشتلاً حقيقياً للتنقيب عن المواهب الرياضية .‏


خديجة ونوس‏

المزيد..