في كل أسبوع توجد في رياضتنا أشياء جديدة، منها ما هو مفيد ومنها غير ذلك، إذا بدأنا بالمفيد نقول: إن اتحاد الكيك بوكسينغ بتنظيمه دورة للعبة في ملعب الجلاء بدمشق شارك فيها لاعبون من لبنان وفلسطين واليمن إلى جانب لاعبينا فهو بذلك يسير وفق خطة هدفها النهائي إقامة بطولة آسيا في ربوعنا،
هذا الحديث تم بحثه العام الفائت، وحضر رئيس الاتحاد الآسيوي إلى بلدنا ووعد أن تقام الدورة في دمشق، فيما بعد تردد الاتحاد الآسيوي بتوجيه من الاتحاد الدولي، وحتى يبقى على وعده أشار على اتحادنا إقامة دورات متلاحقة ممكنة وأن يكون عددها أربع أو خمس يتم من خلالها الإطلاع على حسن التنظيم والاستضافة والتنقلات، وهكذا انطلق اتحادنا في هذه الدورة التي تعتبر اختبارية لكوادرنا العاملة في التنظيم لإداريينا لمراكز الإقامة وللإعلام الرياضي، هذه الاختبارات سننجح فيها هذه المرة وسننجح كلما اقتربنا من تنظيم أي دورة، فسورية كما يعلم الجميع كانت مسرحاً لدورات كبرى عربية وإقليمية ونجحت من خلالها كوادرنا بدرجة امتياز.
النقطة الإيجابية الثانية افتتاح ملعب الجلاء لكرة القدم بالمزة ووضعه بالخدمة بعد أن أصبح في حلة جديدة، وهذا يعني أن الكثير من الإشكاليات بالمباريات المتعلقة بأرضية الملاعب سوف تزول لأن أرضية ملعب الجلاء قادرة على استيعاب نشاطات كثيرة ومكثفة، فهو من العشب الصناعي المتعارف عليه دولياً وبالتالي ترتاح ملاعب العاصمة، ويمكن إجراء صيانة لها وبشكل دوري دون تعطيل للنشاط أو تأخير فيه .
أما من حيث المنغصات في رياضتنا فتبرز في كرة القدم مشكلة لا حل لها على ما يبدو في المدى المنظور، فرغم أننا فرحنا باستقبال الجماهير وعودتها إلى الملاعب بأعداد نحسد عليها إلا أن بعض هذه الجماهير يصر على الخروج عن أدب الملاعب وأدبيات الرياضة، وهنا نجد أن على اتحاد كرة القدم واجب لابد من القيام به أو عليه تعديل اللوائح لضبط تصرفات هؤلاء المتهورين واتخاذ اجراءات رادعة بحق المسيئين.
ومن الأوجه السلبية أيضا تغيير المدربين في كرة القدم وهو مسلسل قائم ودائم، إذ لا يكاد يمر أسبوع أو أسبوعان إلا ويعفى مدرب لفريق أو استقالة مدرب آخر، وبين الاستقالة والإقالة فواصل هشة كثيرة، وكأنه مطلوب لكل مباراة مدرب، وكأن الأمور لا تستقيم إلا بتغيير المدربين، علماً أن إدارات الأندية موجودة والذين يدّعون فهمهم بكرة القدم كثيرون بأنديتنا ،ومع ذلك تكون اختيارات المدربين وتكليفهم والتعاقد معهم بشكل مدروس، وإلا ما معنى أن ينتقل المدرب من نادٍ الى نادٍ الى نادٍ بموسم واحد ! وما معنى أن يكون المدرب هو الحلقة الأضعف في كرة القدم ؟ فما بني على خطأ يقودنا الى الخطأ، والخطأ الأكبر أيها السادة أن إدارتنا مجموعة من الهواة، فكيف لمجموعة من الهواة أن تقود ألعاباً محترفة ؟ وهذا ما يفسر أن أكثر من ثلاثة أرباع فرق الدوري حصلوا خلال أسابيع بطولة الممتاز على نقاط هي الأضعف قياساً مع كل دوريات بلاد الجوار وبلدان العالم.
حين تكون الإدارات خبرة ومحترمة لايمكنها أن تقع في أخطاء بالتعاقد مع المدربين واللاعبين، والجودة المطلوبة لابد من أن تأتي من فئة محترمة تتميز بالجودة وغير ذلك مضيعة للوقت .
عبيــر علــي