دلائل ومؤشرات وموافقات تثبت أن قبضاتنا بدأت مرحلة الإنتاج

متابعة – ملحم الحكيم:رغم اعتراض بعض اتحادات الألعاب لطريقة فرض رسوم على اللاعبين لمشاركاتهم في بطولات الجمهورية أو لاتباعهم دورات التدريب والتحكيم بحجة أن هناك



ألعاباً فقيرة لا يمارسها إلا محبوها من الطبقة الفقيرة وبفرض مثل هذه الرسوم كفيل بإبعادهم عن اللعبة، رغم ذلك نجد أن رياضتنا تتجه الى الحرفنة وصناعة البطل والبحث عن مصادر تمويل و فعاليات تتبنى أبطالها ومشاركاتهم وترعى بطولاتهم ، ومن هذه الألعاب الملاكمة التي تبحث جادة للعب هذا الدور خلال مسيرتها المستقبلية لتصل حسب تعبيرها الى مرحلة الاكتفاء الذاتي إن لم نقل الإنتاج .‏


فماذا عن هذه الرعاية وقانونيتها ؟..أكان من خلال رعاية البطل وتدريباته ومشاركاته وبطولاته أو من خلال تكريم الفعاليات للأبطال وكوادر الألعاب والتي شهد الموسم الفائت الكثير منها، وهل نجحت القبضات مما تخشى فعله ألعاب مماثلة حتى هذه اللحظة ؟‏


خارج المألوف‏


هذا ما بينته كوادر الملاكمة حيث قالت: خرجت الملاكمة عن المألوف خلال الموسم الفائت فشهدت بطولاتها العديد من حالات التكريم المعنوي والمادي لأبطال اللعبة من قبل فعاليات خاصة، كذلك خرج حديث أبطالها في احاديثهم عن المعتاد، فتطرق لكل هذه المواضيع ليدخل في موضوع صناعة البطل بعيدا عن الهواة.. وقد تجلى ذلك في مؤشرات كثيرة أهمها بطولة بطولة السيدات التي تم إلغاؤها وفق تعميم ايقاف النشاط، ومع ذلك أصر مدربو الفئة الأنثوية يساندهم اتحاد اللعبة على اقامتها، فكانت البطولة على نفقة المشاركات انفسهن اللاتي تمثلن أندية وبيوتات رياضية، دون أن يتحمّل اتحاد اللعبة او المنظمة الام أي تكاليف، ما يمثل مؤشراً لإطلاق يد الشركات والفعاليات والاشخاص بدعم البطولة وتبني اللاعب أو اللاعبة بكل مستلزمات تدريبه ليتمكن من المشاركة، إضافة لرعاية البطولة بكل متطلباتها بما في ذلك الجانب المادي، وهذا ما وجدته كوادر الملاكمة قاطبة تبني اللاعب من قبل أشخاص وفعاليات وشركات وتمويله وصولا الى اللقب – دون أن يعني ذلك المراهنات – وهذه ناحية.‏


على ألا يتحمل أي نفقات‏


أما الأخرى، فيما يسمى بطولة البيوتات الرياضية التي اقيمت أواخر العام الفائت وحملت اسم بطولة الشهيد غياث طيفور وهي التي شهدت مشاركة عددية واسعة قياسا بأنها البطولة الأولى من نوعها التي تقام تحت بند او شرط… تقام بطولة للبيوتات الرياضية الخاصة على ألا يتحمل الاتحاد الرياضي العام أي نفقات، ما يؤكد أن الملاكمة وجدت من يرعى بطولاتها وابطالها فيؤمن لهم جميع مستلزمات النجاح، ما وجدته كوادر الملاكمة حتمية وجود فعاليات جاهزة للصرف على بطولة البيوتات الخاصة بعد أن لاقت انتشاراً واسعاً في بعض المحافظات، معظمها غير مرخص أصولاً الأمر الذي لفت الانتباه الى ضرورة ترخيص هذه البيوت التي ومن خلال مواسم الملاكمة الماضية، أثبتت فعالياتها وقدرتها على صناعة البطل، فقدمت العديد من الأبطال إلى المنتخب الوطني وسجلوا نتائج مرضية على المستوى الداخلي ومثلوا البلد في محافل خارجية عدة، ما يتطلب وفق قول مدربي هذه البيوتات التدخل السريع من قبل اتحاد اللعبة والمكتب التنفيذي لإعداد اللجان اللازمة لترخيص هذه البيوت فلا تبقى عرضة لمزاجية البعض بالتعامل معها وهذه واحدة، أما الأخرى فلا تبقى مخالفة تعمل بعيداً عن شروط المنظمة وإشرافها، فهي حسب تعبير متابعي اللعبة موجودة تمارس عملها سواء منحت الترخيص أم لا.‏


دعم من محب‏


أما ثالث المؤشرات وهو الأهم فما طرحه محبو الملاكمة وعلى العلن خلال مؤتمر اللعبة بقولهم: لاشك أننا وخلال سنوات الحرب الهمجية التي تشن على ديارنا ندرك أهمية تأطير المشاركات وترشيد الإنفاق لا سيما فيما يسمى السفر الخارجي، ما ترك تأثيره السلبي على النتائج لأنه ببساطة شديدة أن نشارك بلاعب أولاعبين يبقى احتمال تحقيق نتيجة مقبولة أقل بكثير إذا ما شاركنا بعشرة لاعبين، كذلك أن يشرف مدربان على منتخب مشارك أفضل بكثير من إشراف مدرب واحد، وأن يغيب حكم عن بعثة مشاركة نقطة ضعف كبيرة للمنتخب المشارك، إذ يمكن للحكام المكلفين بهذه الحالة إلحاق الظلم بلاعبنا دون أي رادع أو خوف فلا حكم يخشونه مع منتخبنا، فأين والحالة هذه الضرر إن وجد داعم للعبة بإمكانه تحمل نفقات لاعب او اثني عشر لاعباً على نفقته أو يتحمل الأعباء المادية عن مشاركة الحكم أو المدرب دون ان يتحمل الاتحاد الرياضي العام اي مصاريف عن هذا اللاعب أوالمدرب أو الحكم المراد إضافته على هذه الفعالية أو هذا الداعم.‏


مليونا ليرة للتكريم في الموسم القادم‏


أما رابع المؤشرات فقد جاء حسب تعبير كوادر في تصرفات رئيس لجنة الحكام الرئيسية بأنه خلال كافة بطولات الجمهورية للموسم الفائت عمد الى توزيع مبالغ مالية تحت بند التكريم الى لجنة الحكام واللجنة المنظمة، كما طال التكريم الجميع حتى المدربين واللاعبين المميزين الذين خسروا، ولم يقتصر على الحكام، ما يعني ان المقصود ليس شراء النتيجة من الحكام أو شراء سكوت اللاعبين ايضا عن نتيجة خسارتهم وهذا أولاً، أما ثانياً فالبريز حسان ورغم كونه رئيسا للجنة الحكام فلارغبة لدية حسب تعبير كوادر الملاكمة ذاتها بدخول الاتحاد او انتخاباته ومع ذلك شرعن البريز ما يقوم به من تكريم، اذ سأل المعنيين برياضتنا علانية .. هل هناك مانع قانوني من مثل هذا التصرف والتكريم..؟ لأنني وضعت بحساباتي ما يقارب مليوني ليرة لدعم اللعبة خلال الموسم القادم، فإن كان هناك ما يمنعني قانونيا فالرجاء مصارحتي لأعد حساباتي لأنني لست ممن يخالف القوانين بأي شكل كان.‏


الإنتاج بدأ‏


إذا المؤشرات واضحة على توفر داعمي الملاكمة ومصادر تمويلها وتكريم أبطالها، ورد المعنيين بلسماً ومبشراً للملاكمة وراغبي دعمها بقولهم علانية وأمام كوادر اللعبة : على العكس لا يجوز أن نرد الكريم عن كرمه و لدينا ما يخولنا لتقديم التسهيلات لكل من يرغب بدعم اللعبة ومشاركة أبطالها خارجياً وتكريمهم وتبني تدريبهم ورعاية بطولاتهم شريطة ان يكون كل ذلك تحت مظلة اتحاد اللعبة ومعرفته، كما لايوجد مانع لدينا من تبني مشاركات اللاعبين أو سفرهم او سفر الحكام والمدربين سواء لمرافقة البعثة المشاركة أم لحضور دورات من شأنها ترفيع درجاتهم، كما أننا نشجع فكرة تكريم اللاعبين والحكام وكل كوادر اللعبة التي يراها مقدم التكريم تستحق ذلك خلال نشاطات اللعبة على أن يكون ذلك بدراسة وتنسيق مع اتحاد اللعبة ورأيه الفني لاسيما في المشاركات الخارجية، فهو الأعلم بلاعبيه وامكانياتهم، اما مؤخرا ومع بداية الموسم الحالي جاءت الموافقة على كتاب اتحاد اللعبة المتضمن تعديل البند المالي الخاص برسوم دورات التدريب والتحكيم لتصبح 5000 ليرة سورية لدورات التأهيل و6 آلاف لدورات الترقية مع تخصيص نسبة 20 بالمئة لاتحاد اللعبة كمصاريف دورة وأجور محاضرين وما الى ذلك، لتجد كوادر اللعبة أن هذه الموافقة تمثل الرد العملي على صوابية استراتيجية اتحاد الملاكمة الهادفة لتحويل اللعبة إلى مرحلة الانتاج التي يحتم أبناء كارها أنها بدأت فعلاً.‏

المزيد..