الدعيع يفتح النار على “إنزاغي”.. أزمة “بنزيما- مالكوم” تعود إلى الواجهة

متابعة – مجد عبود: 

أعاد محمد الدعيع، حارس الهلال والمنتخب السعودي السابق، الجدل حول علاقة نجوم الهلال بمدرب الفريق الإيطالي “سيموني إنزاغي”، بعدما وجه انتقادات مباشرة إلى طريقة تعامله مع عدد من اللاعبين، وفي مقدمتهم كريم بنزيما ومالكوم.

وقال الدعيع، في تصريحات عبر برنامج “دورينا غير”، إن هناك “فجوة كبيرة بين إنزاغي واللاعبين”، معتبراً أن المدرب “دمر نفسية” بعض العناصر، وأن سوء تعامله مع “مالكوم” كان أحد أسباب تراجع مستواه، بينما رأى أن “بنزيما” لا يقدم المستوى المنتظر للسبب نفسه.

وتأتي تصريحات الدعيع رغم البداية القوية للهلال في دوري” روشن”، إذ خاض الفريق مباراتين فقط حتى الآن، وحقق الفوز فيهما، على الفيصلي 4-2 في الجولة الأولى، ثم على الفيحاء 3-0 في الجولة الثانية، ليرفع رصيده إلى ست نقاط.

بنزيما في قلب الجدل

وضع الدعيع “كريم بنزيما” في قلب الأزمة، مشيراً إلى أن المهاجم الفرنسي يشعر بالحزن لعدم حصوله على شارة القيادة، وأن ذلك ساهم في وجود فجوة بينه وبين المدرب، وتزامن ذلك مع تقارير إعلامية تحدثت عن توتر العلاقة بين الطرفين، من بينها تقرير نشرته صحف عربية حول ما وصفته بخلاف بين “بنزيما وإنزاغي” عقب مباراة الفيصلي، فيما نقلت تقارير أخرى عن المدرب نفيه وجود أزمة مع المهاجم الفرنسي.

لكن التطور الأبرز جاء من إيطاليا، إذ تحدثت “سبورت ميدياست” في تقرير عن مستقبل بنزيما مع الهلال، وذهبت إلى أن “إنزاغي” لم يعد يرغب في استمرار المهاجم الفرنسي، في طرح يضيف بعداً جديداً إلى الجدل الدائر حول العلاقة بين الطرفين، لتبقى هذه الرواية تقريراً إعلامياً وليست قراراً معلناً من الهلال، خصوصاً أن “بنزيما” نفسه ظهر في تصريحات أكد فيها استمراره مع الفريق، وفق ما أوردته التغطية الإعلامية للمباراة.

مالكوم.. ملف آخر

لم يقتصر حديث الدعيع على “بنزيما”، إذ وضع البرازيلي “مالكوم” ضمن قائمة اللاعبين الذين تأثروا، بحسب تقييمه، بطريقة إنزاغي، قائلاً إن سوء تعامل المدرب مع “مالكوم” أدى إلى تراجع مستواه ثم رحيله عن الفريق، في وقت تناولت فيه وسائل إعلام سعودية أداء الأسماء الأجنبية في الهلال ومدى نجاح الجهاز الفني في توظيفها.

ليبرز أحد الأسئلة الأساسية حول تجربة إنزاغي: هل يستطيع المدرب فرض منظومته التكتيكية على مجموعة تضم أسماء عالمية، أم أن طبيعة الفريق ونجومه تتطلب مرونة أكبر في التعامل؟

انتصارات لا توقف الانتقادات

رغم الانتقادات، بدأ الهلال موسمه في الدوري بانتصارين متتاليين، وفاز الفريق على الفيصلي 4-2، قبل أن يقدم أداءً أكثر إقناعاً أمام الفيحاء وينتصر بثلاثية نظيفة، في مباراة سجل خلالها “سيرغي سافيتش” و”سلطان مندش” و”ناصر الدوسري”.

وبذلك، فإن الحديث عن “ثلاثة انتصارات متتالية” يحتاج إلى تصحيح، فالهلال حقق انتصارين في الدوري، بينما كان الانتصار الثالث على الرائد 2-0 في كأس الملك، ليمنح هذا الجانب المدافعين عن إنزاغي حجة واضحة، إذ يرون أن النتائج الحالية لا تتناسب مع حجم الانتقادات الموجهة إلى الإيطالي.

انقسام في الوسط الرياضي

تصريحات الدعيع فتحت نقاشاً واسعاً في الإعلام السعودي، بين من يرى أن النتائج لا تخفي بعض المشكلات الفنية، ومن يعتبر أن انتقاد المدرب بعد انتصارين في الدوري مبكر للغاية.

كما دخل عبد الله عطيف على خط الجدل، في وقت تناولت فيه صحف ومواقع سعودية العلاقة بين “إنزاغي” والنجوم، وطريقة توظيف الأسماء الأجنبية في منظومته موجهاً الانتقادات للمدرب الإيطالي “سيموني إنزاغي”، مؤكداً أن الهلال لا يزال غير مقنع، وأنه بهذا الأسلوب لن يتمكن من تحقيق لقب الدوري، وفي المقابل، لا توجد حتى الآن معطيات رسمية تؤكد وجود أزمة داخل غرفة ملابس الهلال، ما يجعل جزءاً كبيراً من الحديث المتداول في إطار التحليل الإعلامي وقراءة المؤشرات.

الإعلام الإيطالي يراقب إنزاغي

تابعت الصحافة الإيطالية وضع مواطنها في الرياض، وكانت “لا غازيتا ديلو سبورت” قد تناولت في وقت سابق الضغوط المحيطة بإنزاغي ومستقبله مع الهلال، فيما ركزت تقارير أخرى على علاقته باللاعبين والخيارات الفنية التي يحاول فرضها، لتزداد أهمية هذه التقارير مع دخول اسم بنزيما في صلب النقاش، خصوصاً بعد الحديث عن احتمال عدم استمرار اللاعب إذا تمسك إنزاغي برؤيته الفنية.

المزيد..
آخر الأخبار