مشاركات الرياضة السورية في كل البطولات والدورات الودية والرسمية مستمرة انطلاقاً من أن التواجد الرياضي أمر ضروري واستراتيجية انتهجها الاتحاد الرياضي العام منذ أن تعرّض وطننا إلى أبشع عدوان شهده التاريخ من خلال إرهابيين مجرمين ودول استعمارية
وعرب هم أجراء لدى مشغليهم، وجميعهم استهدفوا وطننا، لكن الإرادة السورية لم تستكن ومن ضمنها الرياضة التي مثلت مؤسساتها حالة وطنية بنشاطات داخلية وبطولات محلية ومنتخبات تتحضّر بكل الألعاب، ثم الانطلاق والتواجد في البطولات الإقليمية والقارية والدولية .
لم يكن التواجد السوري حالة ترف أو سياحة بل كان أبطالنا وبطلاتنا ينافسون ويتوّجون وتزين صدورهم الميداليات المتنوعة على اختلاف بريقها .
وفي هذا العام كانت الانطلاقة الأكبر للرياضة السورية التي شاركت في دورة التضامن الإسلامي بباكو مؤخراً، كما كانت المشاركة في بطولة آسيا للناشئين في تايلاند والملاكمة في بطولة آسيا والأثقال وبناء الأجسام والسباحة والكاراتيه والترياثلون والمصارعة، وكلها شاركت وأنجزت، وإذا أخذنا بعين الاعتبار منتخب كرة القدم الأول الذي لعب مباراتين وديتين مع عمان واليابان وتعادل فيهما قبل اللقاء المنتظر بعد غد الثلاثاء مع الصين، ولابديل عن الفوز فيها لاستكمال مباريات الإياب للتصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم، بدأت رحلته الاستعدادية من دمشق إلى عمان ومنها إلى اليابان قبل أن يستضيف منتخبنا الصين في ماليزيا بحالة من الرضا على وجوه الجميع .
ويسري كلامنا هذا أيضاً على المنتخب الأولمبي ومنتخب الناشئين حيث يبدأان رحلتهما الاستعدادية للتصفيات الآسيوية، وأيضاً منتخب الشباب هو قادم على الطريق، ونشاط لبقية الاتحادات أيضا ، ندرك الحالة الصحية التي تعيشها الرياضة السورية ومدى العزيمة التي يتمتع بها شبابنا وشاباتنا الذين يمضون في الدوري ليعلنوا من خلال الرياضة التي يمارسونها الانتصار والنصر لسورية على مختلف الصعد بقيادة حكيمة خلفها الشعب والجيش والذين يعيشون المسؤولية الوطنية التي تأتي بالعزيمة والإصرار لتحقيق الانتصار.
مفيد سليمان