القبضات تقيّم موسمها ونتائجها وتبيّن أسباب ابتعادها عن الميداليات

متابعة : ملحم الحكيم:ومضى موسم القبضات ليبقى طموح افتتاح مراكز تدريبية لها أو توسيع انتشارها الأفقي عبر إلزام الأندية بممارسة اللعبة حلم يراود اتحادها وكوادرها وأبطالها  التي  اكتفت بمشاهدة الميداليات وهي تفلت من بين أصابعها خلال جميع مشاركاتها ولكل فئاتها الرجال والشباب والصغار،

fiogf49gjkf0d



وهي نتيجة  لم تعتد عليها قبضاتنا التي اعتادت خلال المواسم الماضية على غلة وفيرة من المعادن الثمينة وبصمت بقوة في عالم الألمبياد حين حملت برونزية أثينا،‏  لكن الحلم يعود من جديد عبر التقرير الذي سيقدم للمؤتمر السنوي والذي يطالب بمراكز تدريبية ومشاركات مكثفة ومعسكر على مدار العام  وتبني اللعبة من قبل الأندية وإقامة بطولات برعاية الشركات والفعاليات القادرة على الرعاية، وكأن اتحاد اللعبة يغمز من خلال تقريره إلى أن أسباب فشله في تحقيق نتيجة تسد رمق عشاق اللعبة إلى قلة المعسكرات والمشاركات وتقليص عدد اللاعبين، فما حقيقة هذه المزاعم والمطالبات التي يراها الكثيرون مجرد حجج لتغطية عجز القبضات عن الوصول لمنصات التتويج فيما يراها أهل اللعبة سبباً مباشراً في إخفاق ملاكمتنا خلال موسمها المنصرم.  ‏‏


الظروف تقيد القبضات ‏‏‏


يدافع عشاق الملاكمة الذين يروا في قبضاتنا القدرة على تحقيق نتائج أفضل، ما يعني حسب رأيهم أن خطأ ما في طريقة اختيار اللاعبين  بالقول:  أن تعود ملاكمتنا بمنتخبها الوطني من كل مشاركاتها بجعبة فارغة فنتيجة قاسية وغير متوقعة ولكن رغم قساوة النتيجة إلا أن اتحاد الملاكمة لم يحرك ساكناً أو يعقد مؤتمرا لتقييم أدائه أو يبحث عن سبب لفشله بسد رمق عشاق اللعبة ومتابعيها بميدالية أو تأهل لأولمبياد البرازيل ، وكأنه استسلم لقدر قبضاته وعجزها عن الإمساك بالمعادن، فلم يحمّل أحداً المسؤولية عن ذلك، أو يغيّر من خططه التدريبية أو استراتيجيته مع لاعبيه أو مدربيه، بل على العكس تراه متمسكاً بمدربيه ولاعبيه مقتنعاً أن القدر وحده من أبعده عن عالم الميداليات وبريقها، لكن بالمقابل نرى أن من حمل الميدالية الآسيوية لهذا العام  كمناف أسعد أو حسين المصري، جاءت ميداليتهما إثر مشاركتهما مع ناديهما في دورة اتراو الدولية  في حين لم يزج أي منهما  من قبل الاتحاد بأي مشاركة خارجية والحجة أن إجراءات السفر الخاصة به لم تنجز بالوقت المحدد ليكون التساؤل الذي شغل اللاعبين: كيف أنجزت الإجراءات بوقتها يوم تقررت مشاركتهما  مع ناديهما والتي تكررت من جديد وتكرر إنجازهما مرة أخرى بدورة عبدان الدولية بإيران  طالما أن إجراءات سفره صعبة اذاً؟‏


ومرة أخرى حسب تعبير اتحاد الملاكمة يلعب القدر لعبته ليبعدنا عن التأهل لأولمبياد البرازيل فحسب تعبيره يوم صار الطريق سالكاً أمام ملاكمنا الذي نتأمل منه خيرا وأزيح منافسه الشديد الذي كان كحجر عثرة في طريق تأهل ملاكمنا لعبت القرعة لعبتها وجمعته مع لاعب لا نقبل مواجهته ففضل الانسحاب، وحينها بيّن الاتحاد قناعاته بالقول: لا شك أن الحرب الهمجية التي تشن على بلادنا قد تركت آثارها على حياتنا ورياضتنا لكونها مكوناً اساسياً من حياتنا اليومية، فالحصار والإرهاب والتخريب والتدمير والغلاء فرض علينا اختصار المشاركات على اللاعبين الأساسيين وفي المشاركات الرسمية فقط، التي نثبت من خلال تواجدنا فيها أننا صامدون وإن بلدنا تعتني بأبنائها وترعاهم، لكننا بالمقابل لم نهمل اللعبة ولم نستبعد أحداً من لاعبينا بل تعاملنا مع الجميع كل حسب ظروف تواجده وعمله ومع جميع الاتحادات الوطنية الصديقة باحترام، فلبينا دعواتهم كما فعلنا بالدعوة التي وجهت للاتحاد للمشاركة بدورة دولية في إيران يتحمل فيها الجانب الإيراني كامل نفقات الإقامة والإطعام والتنقلات الداخلية، فأحلنا الدعوة إلى نادي الجيش الذي شارك باسم المنتخب الوطني، فلاعبوه هم لاعبو المنتخب، من خلال بعثة من ضمنها اللاعبان حسين المصري ومناف اسعد، ما يدل على أننا لا نستبعد أحداً من مشاركاتنا، ولا ننظر على النتيجة إن كانت باسم نادي الجيش أم باسم المنتخب الوطني فجميع ملاكمونا أبناء هذه الأرض الحبيبة وأي إنجاز لأحدهم سيرفع علم الوطن ويعزف نشيده الوطني.‏


ما بين الأمس واليوم‏‏‏


من جانبه يقيم التقرير السنوي وعبر ما يسمى بالتقييم الفني للملاكمة عبر الماضي والحاضر يبين أن الأسباب المباشرة للتذبذب بمستوى اللعبة ونتائجها تبعا لحجم المشاركات واللقاءات الخارجية والمعسكرات، حيث يوضح خبرة الملاكمة منذر طباع ما ورد بالتقرير بالقول: الأسباب في الابتعاد عن المعادن واضحة كلياً وأهمها على الإطلاق قلة الاحتكاك الخارجي وضعف نسبة الخيارات، حيث تم تقليص عدد اللاعبين، فأن يكون بإمكاننا المفاضلة بين أربعين لاعباً من مستويات فنية رفيعة أفضل بكثير من أن نمايز بين أربعة لاعبين لا نملك سواهم، وهذا ما حصل معنا ولاسيما فئة الرجال التي حضرنا فيها بأولمبياد 1980 بستة ملاكمين وفي اولمبياد لوس انجلوس بلاعبين ومثلهما في سدني وفي اثينا حضرنا بلاعب وأحضرنا البرونز وفي لندن تأهلنا ونافسنا بقوة، لكن ببعض التفاصيل نرى أننا يوم أحرزنا البرونزية بأولمبياد أثينا وخلال سنوات التحضير له وصل عدد مشاركاتنا الخارجية لما يقارب 60 مشاركة بمجموع 39 لاعباً يتبعون للمنتخب الوطني حققوا 170 ميدالية.‏


أما خلال سنوات التحضير للأولمبياد الفائت فكانت مجمل المشاركات 15 مشاركة توزعت كالآتي: مشاركة وحيدة بدورة لندن عام 2012 وأربع مشاركات لعام 2013 تكرر فيها أربعة ملاكمين و3 مشاركات لعام 2014 لذات اللاعبين الأربعة و4 دورات لعام 2015 ومشاركتان لعام 2016 هي التصفيات الآسيوية المؤهلة للأولمبياد في الصين والتصفيات القارية المؤهلة في باكو بأذربيجان  تكرر خلالها أسماء أربعة ملاكمين فقط هم من يمثلون المنتخب الوطني، وهذا الاختصار يقلل من فرص الفوز.‏


ويتابع الطباع قائلا اختصار العدد لم يقتصر على المشاركات الخارجية فحسب بل على المعسكرات التدريبية فعوضاً عن معسكر تدريبي للمنتخب ورديفه بكامل أوزانه يكتفى بأربعة أو خمسة لاعبين كذلك الاختصار في المشاركات والبطولات المركزية الداخلية واكبر دليل بطولة كأس الجمهورية في 6-8 الشهر المقبل والتي اعتدنا أن نقيمها مفتوحة تشارك فيها المحافظات بأكثر من لاعب للوزن الواحد بحيث تنتقى نتيجة اللاعب الأفضل إن كان هناك ترتيب فرق فيصل عدد المشاركين إلى 150 ملاكما في حين اقتصر العدد حاليا لدرجة بالكاد وصل عدد المشاركين إلى 33 لاعبا أضف إلى ذلك انخفاض الحافز النفسي عند لاعبي المنتخب الوطني للرجال خلال فترة التدريب وذلك إثر عدم ثقتهم بوجود فرصة للمشاركة الخارجية، لكن وحسب اتحاد اللعبة نرى بالمقابل ارتفاع حدة التنافس بين مدربي المحافظات والهيئات لإحراز نتائج في البطولات العامة ولذلك أثره الايجابي، كذلك نرى ارتفاعاً بمستوى التأهل الفني فرعيا بفئات الشباب والناشئين والأشبال وتبلور ذلك بالمستويات العالية والمميزة التي ظهرت خلال بطولات هذه الفئات وهذا كله إنما يدل على أن الملاكمة عائدة إلى الصدارة وإلى أفضل الأماكن في منصات التتويج بأقوى المحافل الدولية القادمة.‏

المزيد..