اللاذقية-سمير علي:من يدقق في الميزان الحراري لرياضة اللاذقية لن يتعذب كثيراً حتى يكتشف ويستنتج بأن جميع فصول السنة تجتمع في يوم واحد
فتارة ترى السماء صافية وفرق اللاذقية تنافس على البطولات وبعد أيام تراها ملبدة بالغيوم وتبدأ الخلافات بين إدارات أنديتها وقيادات فرعها وبعد أسابيع تدخل فرقها دائرة التهديد بالهبوط ،وبعد عدة أشهر تضربها الزلازل الإدارية فيغيب الاستقرار وينتهي الموسم بحل الإدارات وهكذا .. ولعل عدم القدرة على تشكيل إدارة
|
|
جديدة لنادي حطين حتى الآن وقبلها إدارة لجبلة إلاّ بعد عدة أشهر لكثرة التدخلات وصراع المحسوبيات ،جعلنا نسمع الآهات من عشاق رياضة اللاذقية وما أكثرهم ،وانعكس ذلك سلباً على الواقع الرياضي حتى وصل الوضع لذقن قيادة الفرع فتم إعفاء رئيس الفرع المهندس سيف
الدين سلمان من مهامه في الأسبوع الماضي وتكليف السيد مصطفى محمد
بتسيير الأمور ريثما يتم تعيين رئيس جديد للفرع .
ولادات قيصرية
لاندري إذا كان تشكيل إدارات أندية اللاذقية يستحق من الدراسة والتدقيق
والتمحيص والمناقشة عدة أشهر وكأن القيادة الرياضية تناقش تنظيم أولمبياد
عالمي وليس تشكيل إدارات أندية درجة ثانية وأولى وما حدث عند تشكيل
إدارة نادي جبلة أكبر دليل وبرهان على ذلك عندما استغرق ستة أشهر ومع
ذلك استقال نصف الإدارة بعد إعلان ولادتها بأيام وهذا يعني بلغة المنطق
والعقل بأن الاختيارات لم تكن صائبة وأن لغة إرضاء البعض لم تنجح في
الوصول إلى تشكيلة منسجمة ومتفاهمة مع بعضها البعض وباتت الإدارة
الجديدة بحاجة إلى ترميم ،والذي ربما يحتاج لعدة أشهر أخرى …
ومن تجربة تشكيل إدارة نادي جبلة والتي أثبتت فشلها رغم محاولات قيادة
الفرع بإقناع المستقيلين بالبقاء ننتقل إلى تشكيل إدارة نادي حطين والتي على
مايبدو أنها تسير على خطى إدارة نادي جبلة من حيث المدة الزمنية والتي
اقتربت من ثلاثة أشهر ومازال تشكيلها يشهد تجاذبات بين بعض الأطراف
بين لائحة فلان ولائحة علان ولم يتم حسم الأسماء حتى الآن نتيجة التحفظ
على بعضها لأسباب مختلفة ،حتى وصل الأمر بقيادة الفرع إلى التفكير جدياً
برفع أسماء اللائحتين وترك قرار الاختيار للمكتب التنفيذي وهي بهذه الطريقة
تلغي دورها وقرارها ورأيها في كوادرها وخبراتها وكاد أن يحدث ذلك قبل أن
تتدخل القيادة السياسية وتطلب التريث في موضوع تشكيل إدارة نادي حطين
والتي تتطلب دراسة دقيقة للأسماء المختارة .. وما نتمناه أن يتم الإسراع في
تشكيل إدارة نادي حطين الجديدة قبل فوات الأوان لأن الموسم الكروي بات
على الأبواب .
ولم يكن نادي تشرين بعيداً عن التجاذبات الإدارية وشهد خلال فترة الصيف
فراغاً إدارياً بابتعاد عدد من أعضاء مجلس الإدارة عن النادي وأعلن رئيس
النادي استقالته ثم عاد عنها ،وهذا يعني بأن الغموض مازال يلف الوضع
التشريني وعلى القيادة الرياضية أن تجتمع بالإدارة لتضع النقاط على الحروف
،وتبقي من يريد العمل وتستغني عن الراغبين بالرحيل لأن من يدقق في
تشكيل إدارات تشرين في السنوات الأخيرة يعرف جيداً كم مرّ عليها من
الدخلاء والموتورين مما قصر من عمر هذه الإدارات واضطر بعض أعضائها
إلى تقديم استقالاتهم فيما بعد لأنهم حققوا غاياتهم الشخصية ورحلوا دون أن
يتركوا بصمة تذكر الناس بهم .
من يفوز بالجائزة
على عكس تشكيل إدارات الأندية فإن قيادة الفرع شهدت استقراراً إدارياً كبيراً
منذ انتخابها وهذا لا يعني عدم وجود بعض المنغصات والخلافات بين
أعضائها خلال مسيرة عملها خلال الفترة الماضية ولكنها لم تكن ظاهرة على
السطح ،وعلى الرغم من ذلك يرى الكثيرون من الكوادر والخبرات الرياضية
في اللاذقية بأن قيادة الفرع وقفت متفرجة على الكثير من الأحداث الجارية
في أنديتها وهذا ماجعلها تتأزم وتصل إلى طريق مسدود وكشفت بأن السياسة
التي اتبعتها قيادة الفرع في تشكيل الإدارات وفي بعض معالجاتها لم تكن
ناجحة وأكبر دليل غياب الاستقرار الإداري عن الأندية الثلاثة ،حتى تذوقت
نفس الطعم من خلال إنهاء مهمة رئيس الفرع بعد عدة سنوات وانقسم الشارع
الرياضي بين مرحب بالقرار وحزين عليه ولكل مبرراته ،وبعيداً عن ذلك فإن
الأنظار تتجه نحو القيادتين السياسية والرياضية لتعيين رئيس جديد للفرع
يتمتع بمواصفات قيادية وإدارية ورياضية يستطيع من خلالها وبالتعاون مع
الجهات المعنية تحقيق قفزة نوعية لرياضة اللاذقية التي غرقت في بحر
الخلافات وضعف الإمكانيات وأدى ذلك إلى ابتعادها عن الألقاب
والبطولات،ويأتي في طليعة المرشحين لهذا المنصب عدة أسماء بارزة بينهم
أكاديميون مثل بسام زراوند وهشام عجان وبينهم خبرات إدارية ورياضية مثل
مصطفى محمد ونزيه جبور والأربعة هم ضمن قيادة الفرع الحالية بالإضافة
إلى بعض الأسماء الأخرى التي يتم تداولها في الكواليس لاتقل كفاءة عنهم
آملين أن يتم انتقاء المرشح الأجدر والأكفأ بالسرعة القصوى لأن المرحلة
القادمة تتطلب أفعالاً في الرياضة وليس أقوالاً بعدما شبعت رياضة اللاذقية من
كثرة المنظرين في قياداتها وفي إدارات أنديتها لكثرة الدخلاء عليها من
الطفيليين والمنتفعين وأنه حان الأوان لوضع الرجل المناسب في المكان
المناسب وإلاّ لن نستفيد شيئا وسيبقى الوضع على حاله و( تيتي تيتي متل
مارحتي جيتي )..وفهمكم كفاية .
