متابعة – أنور الجرادات: التغيير الذي يجب أن يتم من الآن وصاعداً على الصعيد الكروي، نتصور أنه يجب أن يبدأ من طريقة تعاملنا وتعاطينا مع الانتكاسة الجديدة الحادثة بالخروج من النهائيات الآسيوي
على اعتبار أنها ذروة الأزمة ولنقل لأنفسنا جميعاً ما يلي:لقد جربنا الانفعال الزائد وردود الفعل المتطرفة وجربنا القرارات السريعة التي تقيل المدرب أوتغير الإدارة أو تسرح اللاعبين وتستبدلهم والمحصلة لم تتغير عبر أجيال من اللاعبين وصنوف وألوان من المدربين…
إذاً علينا هذه المرة أن نتعلم بمراجعة كل الإخفاقات السابقة جملة واحدة وليس بالوقوف عند حالة النهائيات
|
|
الآسيوية وحدها كما فعل أو يبادر أن يفعل البعض، إذ بهذه الطريقة سندور في الدائرة نفسها وسوف نفيق يوماً ما على ألم صفعة جديدة على الخد نفسه..!
ليس معقولاً أن تكون ردة فعلنا مع الانتكاسة التي حدثت للمرة الأولى هي نفسها مع انتكاسة المرة العاشرة..! ولنتجاوز عن مسألة: لماذا لم نستوعب تجاربنا؟ وأيضاً لنتجاوز عن ضرورة أن يكون هناك مذنب معين بفعل محدد حتى نصنع منه« كبش المحرقة» فكل هذه البدائل التي قد تمتص الغضب أو تحدث التنفيس المطلوب للشارع الكروي مؤقتاً ليست هي الحل مطلقاً ويكفي لتأكيد ذلك أن يدرك الجميع أننا جربناها وكذلك غيرنا جربها والفشل لم يبرح مكانه..
البعض ربما يريد منا إجابات أو حلول أو بدائل لاسيما أننا نسد أبواب كل ما تعودنا عليه وألفناه من خيارات في التعاطي مع الأزمة ولكن في الحقيقة ما عندنا ليس إجابات بقدر ما هو المزيد من الأسئلة التي يجب أن تستحوذ على انتباهنا وتشغل تفكير المسؤولين الذين يهمهم أمر كرة القدم والأسئلة التي لدينا الآن هي:
– هل نعطي كرة القدم ما تستحقه من الاهتمام والدعم حتى ننتظر منها الانجازات والذهب والفضة والوصول إلى نهائيات القارة والبطولات العالمية؟
– هل نقدر المنتخب واتحاده ونعطيه الأولوية على حساب فرق أنديتنا أم أن المسألة شعارات وكلام وبس؟
– هل اتفقنا كلنا ولو لمرة واحدة على شىء واحد يخص مستقبل الكرة السورية؟
وهل إذا حدث واتفقنا نفذنا شيئاً مما اتفقنا عليه؟
الأسئلة التي من هذه العينة كثيرة وكلها للأسف ستقف عند محطة علامة الاستفهام ولن نجد لها اجابات لأن العلة فينا وفي أنفسنا، فحتى عندما نتفق ونرى النور والأمل نضل السبيل إليه ونضيع ونتوه ولا تجد أحداً يأخذ بيدك أو يحل مشكلتك التي شخصتها وحددت دواءها…
من بطولة إلى بطولة ماذا حدث؟ الجواب نفسه اخفاق ورسوب في الامتحان ولكن لعل هذا الإخفاق يدعونا الآن لمراجعة أنفسنا أو بالأحرى لاكتشاف حقيقة قدراتنا وإمكاناتنا في خانة/ الفعل والعمل/ الذي لا يمكن أن يأخذ اعتباره إلا إذا ضربناه في / الفلوس/ وفي/ الزمن/ فما جدوى توصيات من دون تنفيذ وما جدوى خطة أو نظام دون فلوس وما جدوى هذا كله إذا لم يتحقق في موعده وتأخر إلى ما شاء الله؟
كما ترون لدينا أسئلة أكثر… واجابات أقل.. لكن لنتساءل ونفكر أفضل بكثير من إطلاق الرصاص وتوزيع الاتهامات وفرض الأحكام والوصايات على بعضنا دعونا لمرة واحدة نفعل ما يجب أن نفعله وليس ما تعودنا عليه أو / اللي احنا شاطرين فيه/..
إلى ذلك كشف اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام في حديث خص به الموقف الرياضي بأن هناك اتفاقاً بينه وبين رئيس اتحاد الكرة فاروق سرية على الأسماء التي ستكون موجودة ضمن تعداد اللجنة التي اتفق عليها الجانبان والتي ستضم/ خبرات وطنية وبعض الفنيين العاملين بكرة القدم والمشهود لهم بالكفاءة.. ولم يفصح الجمعة عن أسماء أعضاء اللجنة التي اتفق والسرية عليها حيث قال: إن قرار التشكيل ترك لاتحاد الكرة الذي سيوافينا بقراره خلال اليومين القادمين..!
ووجه الجمعة رسالة إلى أعضاء هذه اللجنة قائلاً: مستقبل الكرة السورية في رقبتكم..
وكان المكتب التنفيذي قد حدد عمل هذه اللجنة ومهمتها حيث ستتكفل بدراسة طلبات ومقترحات اتحاد الكرة واستخلاص النتائج من مشاركة منتخبنا الوطني الأخيرة بالدوحة والعمل على تقديم كل الدعم و المساعدة للاتحاد لتنفيذ خططه وبرامجه بشكل عام وخطة إعداد وتحضير المنتخبات الوطنية.
