اللاذقية – سمير علي : في الوقت الذي استجاب الله لدعوات أهالي اللاذقية بنزول المطر على أراضيهم بعدما دخلوا فصل الشتاء
بالاسم فقط وظلوا يلبسون النص كم،حتى ليل يوم الأحد الماضي ،استجابت إدارة نادي تشرين لدعوات وضغوطات ومطالب العديد من محبيها ومتابعيها وجمهورها وأنهت عمل مدربها السابق الكابتن هيثم جطل فجر يوم الثلاثاء الماضي وقررت تكليف الكابتن عبد القادر كردغلي مشرفاً عاماً على كرة القدم في النادي بعد ابتعاده القسري عن تشرين لأسباب يعرفها الجميع كان آخرها عدم ترشيحه لمؤتمر اتحاد كرة القدم الانتخابي ومطالبته بنقل عضويته وعضوية آل الكردغلي
|
|
لكن الإدارة رفضت يومها وكنّا مع رفضها لأن علاقة الكردغلي بتشرين،وعلاقة تشرين بالكردغلي علاقة (عضوية) مثل علاقة الجسد بالروح،وأن ظروف النادي لن تستمر على ماهي عليه وأن عودته إلى بيته الأول والأخير نادي تشرين ليست سوى مسألة وقت وحصل ما توقعناه لأن المكتوب يقرأ من عنوانه .
استياء من الأداء والنتائج
رحلة الكابتن هيثم مع فريق تشرين هذا الموسم لم تكن موقفة،وعودته للمرة الرابعة بعد استقالته لم تكن مدروسة،ودفع ثمنها،لأن جمهور تشرين لايرحم ،وظروف الموسم الماضي تغيرت،فلا رحلة التحضير كانت كما يجب وتخللها الكثير من الفوضى وغاب عنها الاستقرار ، ولا مستوى المحترفين الجدد بمستوى المغادرين ،ولا الداعمين له بقوا داعمين،وأن إغراءات المال والاستقرار لا يكفيان،لصنع النتائج ولابدّ من وجود الإرادة والتصميم،والروح القتالية والشعور بمسؤولية عند اللاعبين،والجميع لاحظ غيابها في المباريات الخمس الماضية،وحمّل مسؤولية غيابها له كمدرب ،وإن دل هذا على شيء إنما يدل على أن الفريق لم يعد يلعب بجسد واحد وقلب واحد وروح واحدة وانقسم بين مؤيد ومعارض له،ولهذا السبب توقعنا أن تكون مدة إقامة الجطل مع الفريق هذا الموسم قصيرة،خاصة أن رئيس النادي قام بتوفير كل شيء للفريق،ومع ذلك لم يحقق النتائج المرجوة منه ولم يقدم الأداء المقنع للأسباب التي ذكرناها ،فخسر مباراتين أمام أمية والوحدة وتعادل مرتين مع حطين والوثبة ولم يفز سوى مرة واحدة على الفتوة،وحصل على خمس نقاط فقط من أصل 15 محتملة وتراجع للمركز الحادي عشر على لائحة الترتيب،،وكان من الطبيعي أن تتخذ الإدارة قرار إنهاء مهمته بعدما عجز الفريق عن جمع سوى نقطتين من أصل تسعة محتملة،في آخر ثلاث مباريات وهي حصيلة سيئة،وأكد الدكتور زهير خيربك للموقف الرياضي بأن سبب إنهاء مهمة الجطل كانت لضعف نتائج الفريق وتواضع المستوى الفني الذي قدمه ،وذلك بعد أن تم الاجتماع مع الجطل والذي قال للإدارة بأنها إذا وجدت بأنه العائق أمام الفريق فلا مانع من إقالته،وبعد مناقشة الموضوع في ثلاث اجتماعات متتالية وجد أكثرية أعضاء الإدارة بأن إنهاء مهمته أفضل ولمصلحة الفريق وأن تكليف مدرب آخر سيحدث صدمة ايجابية ،وفي ختام حديث وجه الدكتور زهير شكره الجزيل للجطل على ماقدمه للفريق في الموسمين الماضيين متمنياً له التوفيق.
الكردغلي : عودتي بلا شروط
ويوم الثلاثاء كان نادي تشرين على موعد مع عودة (الملك) إلى بيته وعشه،وباشر أول تدريباته للفريق ومعه الكابتن غسان قره علي وفي حديث خاص للموقف الرياضي أكد الكابتن عبد القادر كردغلي بأن موافقته على العودة والعمل في نادي تشرين جاءت بناء على رغبة كبيرة من رئيس النادي الدكتور زهير خيربك ،والذي يكن له كل المحبة والاحترام والتقدير لما يقدمه للنادي من دعم مادي، ونفى الكردغلي أن يكون قد وضع شروطاً على عودته لأنه لم يسبق له ووضع شروطاً من ذي قبل،وكشف بعد تدريبه الأول بأن وضع الفريق مقبول ولكنه محبط نفسياً وأن العمل سيتم على إخراجه من الحالة النفسية التي يعيشها من خلال رفع معنويات اللاعبين ، وأكد بأن الفوز وحده على النواعير سيعيد للفريق ثقته بنفسه وثقة جماهيره به وبلاعبيه ولهذا السبب فأن الشعار الذي سيرفعه تشرين في مباراته مع النواعير والتي جرت أمس شعار ( لابديل عن الفوز) مؤكداً احترامه لفريق النواعير والذي حقق في المباراتين الأخيرتين نتيجتين طيبتين عندما تعادل مع الاتحاد في حلب ومع الطليعة في ديربي حماة ،وأشار الكردغلي إلى أن التسمية التي تم الاتفاق عليها مع إدارة النادي هي المشرف العام على كرة تشرين ولكافة الفئات العمرية ، وأضاف الكردغلي بأن إشرافه على تدريب الفريق الأول مؤقتاً وذلك ريثما يتم تعيين مدرب جديد ،وأنه سيترك له حرية اختيار الجهاز الإداري والتدريبي المساعد له دون التدخل من أحد ،وهذا الأمر معمول به في جميع الأندية المحترفة،وأكد الكردغلي بأن عودته لنادي تشرين ليست للتشفي من أحد كما يحاول البعض ترويجه وأن أخلاقه وتربيته لاتسمح بذلك وإنما من أجل مساعدة النادي حتى يتجاوز أزمته الحالية .
