اللاذقية – س.ع: استحقت مباراة حطين مع الجيش لقب نجمة مباريات الأسبوع الخامس لأنها حفلت بكل فنون كرة القدم
وبدروس يجب أن يتعلم منها الجميع بدءاً من الأهداف الخمسة الجميلة والملعوبة انتهاء بكيفية تحقيق الفوز ليس بالمال وإنما بالإرادة والتصميم والمحبة والروح القتالية ،واللافت في المباراة بأنها كانت بين الجيش المتصدر بعشر نقاط وحطين صاحب المركز الأخير بنقطة واحدة،وشتان مابين واقع الفريقين وظروفهما ،لأن الأول يعيش في رفاهية ودلال والثاني يعيش الفقر
|
|
والتعثير،ولكن أرض الملعب لم تعترف بالمنطق وقلب لاعبو حطين المعادلة فوقاني تحتاني وسارت الأمور بعكس مايشتهي أنصار الجيش وكما يشتهي أنصار حطين،وتفوق نجوم الأزرق على نجوم الأحمر وخرج الحيتان من مياه البحر واصطادوا النسور وقدموا مباراة للذكرى فيما فشل لاعبو الجيش في إثبات أحقيتهم في الصدارة ،ولهذه الأسباب استحقت المباراة بأحداثها ونتيجتها لقب (أم المفاجآت) .
أحداث ولا في الأحلام
لم يكن أشد المتفائلين من جمهور حطين حتى في الأحلام يتوقع أن يتقدم فريقهم على بطل الدوري والمتصدر الحالي بعد 65 دقيقة بثلاثة أهداف نظيفة وبعد أداء للمتعة والفرجة وسط ذهول لاعبي ومدربي وإداريي فريق الجيش وقصقص مدافعو حطين أجنحة مهاجميه الذين ضلوا طريقهم الصحيح نحو مرمى حطين طيلة 85 دقيقة ،بالمقابل لم يكن أشد المتشائمين من أنصار الجيش يتوقع أن يفتح مهاجمو حطين شوارع في خطوط دفاعهم ويهزونه ثلاث مرات،ولولا الصحوة المتأخرة للاعبيه وتسجيلهم هدفين متتاليين في ظرف ثماني دقائق حفظا ماء وجه الجميع لتعرض الجميع لانتقادات كثيرة كانت كافية لإدارة نادي الجيش بفرض عقوبات بحق نجومها ومن حسن حظهم أن جميع الفرق لعبت هذا الأسبوع لمصلحة الجيش فحافظ على صدارته .
مواجهة لاذقانية لاذقانية
من يدقق في أحداث المباراة فأنه يجد بان المباراة حفلت بمواجه لاذقانية لاذقانية ويكفي أن الجيش ضم في صفوفه ثلاثة لاعبين من اللاذقية وهم : ياسر عكرة من حطين ونديم صباغ ومعتز كيلوني من تشرين، فيما كانت المواجهة الثانية بين مهاجم الجيش السابق وحطين حالياً زياد شعبو والذي قدم واحدة من أجمل مباريته من أجل إرسال رسالة إلى القائمين على فريق الجيش بأنه مازال من أبرز مهاجمي سورية وأن عدم إعادته لفريقهم كان خسارة كبيرة لفريق النسور،وترجم ذلك عملياً من خلال تسجيله للهدف الثالث بطريقة احترافية .
أفراح الفوز
لاشك بان الجميع فرح بالفوز المثير والمستحق لحطين على الجيش و كان أولهم جمهور حطين الكبير لأن ثقته بلاعبيه تعززت بشكل كبير أما ثاني الفرحين كان مدرب الفريق الكابتن سامر حاج عمر والذي أكد بعد المباراة في حديثه لنا بأن الفوز تحقق بعزيمة وإصرار اللاعبين على تحقيق نتيجة طيبة بعد شعورهم بالظلم في أكثر من مباراة كانوا الأفضل فيها فخسروها وتعادلوا فيها وأنه كان بالإمكان أفضل مما كان لو أن الحظ حالفهم ولكن الأداء الجيد لم يقترن بالنتيجة إلاّ في مباراة الجيش ،وأكد الكابتن سامر بان الفوز على الجيش لن يكون طفرة طالما أن الإرادة والتصميم والمحبة والأداء الرجولي هو عنوان وشعار الفريق،في المباريات القادمة،أما ثالث الفرحين لاعبو حطين بأكملهم لأنهم أصحاب الانجاز ولاسيما الكابتن عمار ياسين لأنه يعمل حالياً كمدرب مساعد للكابتن سامر في التدريب ريثما يشفى من الإصابة أما رابع الفرحين كان الكابتن زياد شعبو الذي أكد بأنه قائد من الطراز الأول في الملعب أما خامس الفرحين كانت لجنة تسيير الأمور المشكلة والمؤلفة من عضوي قيادة الفرع مصطفى محمد وأيمن أحمد الذين حضر المباراة .
وعلى الضفة الأخرى من ساحة اليمن فقد بارك التشرينيون لجارهم حطين فوزه الكبير وضربوا أمثلة على لاعبيه بقوة وفائهم وانتمائهم لناديهم على الرغم من معاناته وغياب الاستقرار الإداري والمالي عنه فيما ناديهم تشرين يعيش حالة مثالية من الاستقرار الإداري والمادي .
وأخيراً فأن السؤال الذي يطرح نفسه ويردده عشاق حطين : هل عاد الحوت الأزرق لممارسة هوايته في ابتلاع الكبار وهل بإمكانه متابعة المشوار … هذا ما ستجيب عليه المباريات القادمة .
