كتب أمين التحرير: كثيرون الذين تحدثوا عن أساليب لعب الفرق المشاركة في المونديال، وكان ثمة إجماع بين المحللين والنقاد على أن التكتيك الأوروبي، أو اللعب الأوروبي، بشكل عام هو الذي فرض نفسه على أداء المنتخبات المشاركة..!
وهذا الأمر يبدو اليوم طبيعياً بالقياس إلى عدة أمور أولها أن الخطط والاستراتيجيات الأوروبية ذات التكتيك العالي أثبتت أنها يمكن أن تكون مجدية كثيراً، وفي مختلف الأوقات، حتى لو لم نتمتع باللعب الأكثر جمالية وإثارة، فقد بات الفوز هو الهاجس الأساسي لمعظم الفرق
|
|
والمدربين.. ولذلك شاهدنا قبل المونديال فريق بحجم الانتر مع مدربه الشهير والمثير يطبقان تكتيكاً دفاعياً عالياً، قتل كرة القدم، للفوز باللقب الأوروبي الغالي للأندية.
وعندما نشاهد اليوم فريقاً كالبرازيل يلعب بتكتيك أوروبي عالي فهذا أمر طبيعي وذلك لا يعني أننا لا نتابع بعض «التفريدات» الخاصة منهم ومن الفريق الأرجنتيني الذي ما زال الأكثر إيماناً بأسلوب لعبه، ربما بسبب وجود مدرب كمارادونا له سماته الخاصة..!
ومع ذلك لم ينفع الفريق البرازيلي كل الاساليب التي اتبعها في اللعب امام هولندا التي تفوقت لعبا ونتيجة.
والنقطة الأخرى، المعروفة للجميع كما نعتقد، أن العقل والتركيب للعبة كرة القدم، ولاسيما في هذه الفرق المشاركة في بطولة المونديال تطغى عليه السمة الأوروبية لأن عدداً كبيراً جداً من اللاعبين من مختلف الفرق غير الأوروبية هم من المحترفين في الأندية الأوروبية وبالتالي من الطبيعي أن يجعل ذلك من هذه الكفة أكثر رجحاناً، مع العلم أن فريقاً كإسبانيا قادر على تحقيق أطراف المعادلة من متعة وتكتيك لتحقيق الفوز لأن كتيبته تضم نجوماً لامعة في عالم الكرة.
المسألة إذاً لا تقبل الأوهام فالفوز هو الأساس الذي يجب أن تتوجه إليه هذه المنتخبات بعضها له تجارب قائمة مع «الأداء الجميل».. وهل نذكركم بالمنتخب البرازيلي الساحر عام 1982؟
نعم أوروبا تفرض أسلوبها وكرتها بشكل عام ولكن ذلك لا يعني أنها «الأقدر» على الفوز بهذا الكأس ففرق أميركا اللاتينية أثبتت علو كعبها في المونديال من خلال تأهلها للدور الثاني، وفي الدور الربع النهائي هناك أربع فرق مقابل ثلاثة لأوروبا، والسؤال هنا هل يغير الأوروبيون وجه التاريخ ويفوزون بالكأس خلافاً للعادة «عندما تقام البطولة خارج أوروبا لا يفوزون بها» أم أن الوقائع ستؤكد ذلك؟
