واقـع الملاكمة لايفرح.. وإشارات تثير القلق على مسـتقبها ؟

هل يعني تصدرنا للبطولة العربية لملاكمة الشرطة التي استضافتها صالة الجلاء مؤخراً، أن ملاكمتنا «لاسيما الشرطاوية منها بخير»..

fiogf49gjkf0d


المقدمات أكبر من النتائج‏


النتائج عرفتموها.. ولكن لنقف عند تفاصيلها قليلاً.. ففي وزن 48 خرج لاعبنا حيدر وردة من دور نصف النهائي تاركاً اللقب لرامي حلمي من مصر رغم أن لاعبنا هو لاعب المنتخب الوطني وله الكثير من المشاركات الدولية..‏



وفي وزن 51 حمل اللقب لاعبنا أمجد عودة وهو بالحقيقة لاعب نادي الشرطة ولكنه بذات الوقت لاعب المنتخب الوطني منذ أعوام طويلة وبطل عرب ومتوسط، ولأنه كذلك استطاع بتدريب لايتسجاوز الأسبوعين أن يتمكن من إحراز اللقب إذ أنه كان منقطعاً عن اللعب منذ عام ونصف حسب تعبيره مايخلق السؤال: لماذ أنقطع اللاعب وأين بديله عند النادي الذي من المفروض أنه يمد المنتخب بالأبطال .‏


وبوزن 54 خرج لاعب المنتخب محمد فصيح الموسى وهو لاعب نادي الجيش والمنتخب وله العديد من المشاركات الدولية وكذلك كان حال لاعب نادي الشرطة وائل العيد الذي خرج بطريقة لم يتقبلها حتى مدربه ذاته مايدل على عدم الاستعداد الجيد لمثل هذه البطولة.‏


أما أغرب الخسائر فكانت بخروج لاعبنا يامن معروف من الدور النهائي بتأثير الاصابة وفي هذا مفارقة كبيرة من ناحيتين الأولى: أن الاصابة طفيفة «خروج دم من الأنف دون نزيف» ويمكن تجاهلها ومع ذلك أظهرها اللاعب وكأنها إصابة كبيرة، إذ أخذ يمسح أنفه «بداع وبدون داع» بقميصه وهنا يتجلى ضعفنا التدريبي المتضمن شرح مثل هذه الحالات وطريقة التصرف حيال اللاعب «والدليل ماحصل مع اللاعب عدنان قدور بالتشيك» أما الثانية فهي وقوف الجوري موقف المتفرج لأنه قانونياً يجب إيقاف النزال دون إعلان نهايتها أو نتيجتها قبل قرار الطبيب المعتمد، وفي حال حدث العكس يتدخل الجوري وهذا مالم يحصل رغم أن معظم أعضاء الجوري من كوادرنا مايؤكد حاجتنا الملحة للجرأة بمثل هذه البطولات..‏


ماذا يفعل المدربون إذاً‏


أما لاعبونا اسحاق واعظ ومحمد غصون وسومر غصون وهم من ملاك نادي الجيش والمنتخب الوطني فأستحقوا الفوز باللقب وقلب الموازين لصالح نادي الشرطة الذي تصدر البطولة إثر فوزهم، وفي هذا يكمن التساؤل الأكبر: لطالما قدم نادي الشرطة الكثير للملاكمة وكوادرها ولطالما دعمها بالتجهيزات والمكافأت والمشاركات والمعسكرات والمدربين الذين يفوق عددهم عدد لاعبي المنتخب بكامل أوزانه (11) وزناً – فأين ملاكمي النادي إذاً وأين قدرتهم على المنافسة وماذا يفعل المدربون ماجعل نادي الشرطة بحاجة لزج لاعبين من أندية أخرى لينجحوا ببطولتهم ويتصدروها..‏


حكامنا ظلموا…‏


وخبراتنا تتفرج‏


أما بعيداً عن النتائج فقد أظهرت البطولة العربية لملاكمة الشرطة أهمية الجانب التحكيمي ، إذ أنه لطالما سمعنا أن لاعبنا ظلم في البطولة «كذا» فنتساءل فوراً أين حكامنا وخبراتنا إذاً أو لماذا لم يرفعوا الظلم عن لاعبنا بغض النظر عن لعبته… فكانت الإجابة واضحة في البطولة التي قالت وقائعها: في المؤتمر الفني تقرر أن يكون حكامنا هم حكام البطولة لعدم إحضار الدول المشاركة عدد كاف من الحكام لتأمين عنصر الحياد وعلى هذا كان الاتفاق…ولكن ماحدث في اليوم التالي وبمجرد وصول الحكم المصري عبد الناصر تغير الحال حين أصر على عدم بدء النزالات مالم يتم إحضار حكام حياديين من دول عربية وعليه تمت دعوة حكم من لبنان وغيره من العراق دون أن يسمع أو يستجاب لرأي حكامنا وخبراتنا…‏


وتعاد الكرة في اليوم التالي حين شكك الحكم بتوقيت النزال للاعب أمجد عودة واتهم الميقاتي رفيق العلي بأنه أوقف النزال ليضمن فوز ملاكمه ماتتطلب الاتصال بلجنة الحكام الدولية التي أعلنت صحة الفوز ومع ذلك أبعد الميقاتي دون أن يؤخذ أي اعتبار لخبراتنا الدولية باللعبة رغم أن القانون يقول: أن باستطاعة الجوري: إن شكك بالوقت إعادته أو إكماله وهذا مالم يحصل…‏


أما الحالة الأهم فهي الدور النهائي الذي أفقد حكامنا بما فيهم رئيس لجنة الحكام الرئيسية حسان بريز الذي قال: لايجوز أن نستبعد من تحكيم الأداور النهائية، فهذا تهميش واضح لنا وإن كان الحياد هو المقصود، فهناك العديد من النزالات التي لم يكن الملاكم السوري طرفاً فيها، مايعني أن الغاية هي الاساءة لنا كحكام ومع ذلك سكتنا لأننا لانريد إفشال بطولة نحن نستضيفها ولأنهم استثنوا الحكم خالد عيون ودعوه لتحكيم إحدى النزالات وفي هذه الحالات تكمن الاجابة بأن كانت البطولة بأرضنا وبين جمهورنا وحكامنا وخبراتنا التي ذاع صيستها على الصعيد الدولي وتحكم بالأمور كافة حكم من دولة أخرى فكيف هو الحال في البطولات الخارجية التي يقتصر تواجدنا فيها بحكم وحيد أو لاعب وا…وا‏


ملحم الحكيم‏

المزيد..