وداع وخيبة لحامل اللقب .. والساموراي يعلن التحدي

كتب أمين التحرير:إذا كانت الخيبة الإيطالية هي الأكبر والأقسى حتى الآن ضمن تصفيات الدور الأول لكأس العالم،

fiogf49gjkf0d


فإن التحدي الياباني أعلن عن حضوره بشكل “سافر” بعد المباراة مع الدنمارك.. وفي تقديرنا أن هذين الحدثين هما الأبرز في تصفيات الدور الأول بغض النظر عن الخروج الفرنسي المؤلم أيضاً والذي أصاب عشاقه بخيبة لا تقل عن نظيرتها الإيطالية..‏‏


المشكلة الإيطالية لا تقف عند الخروج فحسب، بل ذلك المستوى الذي ظهر به أبطال العالم في مبارياتهم الثلاث، حيث تدني المستوى الفني والمهاري، وضعف اللياقة البدنية في حالات كانت تحتاج نشاطاً وسرعة، فبدت الروح مفقودة تماماً في أوقات عديدة من مباريات هذا الفريق.. وعندما صحا في ربع الساعة الأخير في مباراته مع سلوفاكيا وبذل جهداً و«قاتل» كان الوقت قد فاته تماماً، وكانت مشاعر الخيبة التي ارتسمت على وجه مدربه أفضل معبر عن حال الفريق الإيطالي، وربما عن حال كل إيطالي كان ينتظر من فريقه أكثر بكثير من مجرد عابر للدور الأول.. وعابر بلا أثر أو ندم على خروجه، إذا تحدثنا بشكل موضوعي عما قدمه هذا الفريق في مشواره القصير.‏‏


اليابان والتحدي‏‏


الفريق الياباني أعلنها بشكل مدو.. أنه قادم ولديه من الإمكانيات ما يؤهله على المضي في مقارعة الخصوم وإن كانت المهمة صعبة في الدور الثاني بمواجهة البارغواي متصدرة المجموعة السادسة. ولكن الفريق الياباني يمتلك من الروح القتالية العالية، والانضباط في تنفيذ الخطة، والمهارات الفردية واللعب الجماعي ما يمكن أن يساعده في هذه المواجهة التي لا تقبل القسمة على اثنين بطبيعة الحال.. وهو طموح كبير وسيكون التأهل الثاني لها للدور الثاني في المونديال بعد عام 2002 حين استضافت المونديال مع كوريا الجنوبية.. فهل يكون أبطال الساموراي صرخة المونديال..‏‏


المنطق كان حاضراً!‏‏


بنظرة سريعة وعامة يمكن القول إن المنطق والتاريخ لم يكونا غائبين عن الترتيب النهائي للمجموعات في الدور الأول، فالفرق المتأهلة، قياساً إلى مبارياتها وتاريخها وحضورها، كانت في إطار المنطق الواقعي للمونديال باستثناء المفاجأتين المتمثلتين بخروج إيطاليا وفرنسا..‏‏


وبهذا الشكل نجد فرق الأورغواي والمكسيك عن الأولى، والأرجنتين وكوريا عن الثانية، وإنكلترا وأمريكا عن الثالثة، وألمانيا وغانا عن الرابعة، وهولندا واليابان عن الخامسة، والباراغواي وسلوفاكيا عن السادسة حتى مساء الخميس علماً أن البرازيل كانت قد تأهلت مبكراً عن السابعة ورافقتها البرتغال.. وهي كما قلنا فرق تمتلك وحضوراً يؤهلها باستمرار، باستثناء حالات قليلة، لتكون موجودة في الدور الثاني على الأقل.. وبهذا المعنى فقد كان منطق المونديال التاريخي حاضراً بالفعل..!‏‏


البحث عن المتعة‏‏


ويبقى الأمر هنا مجرد رأي وتقدير فالكثير من المباريات كانت تفتقد المتعة الكروية التي نبحث عنها مع فرق كبيرة.. وباستثناء الأرجنتين التي استطاعت الجمع إلى حد معقول بين المتعة والنتيجة بفضل كتيبة النجوم التي يغص بها المنتخب، وبعض الأوقات القصيرة في مباريات محدودة العدد، فقد كان البحث عن المتعة وانتظارها هو ما أصابنا بخيبة أمل أيضاً.. وهذا ما دفع العديد من النجوم للحديث عن مونديال متواضع جداً بالقياس إلى بطولات سابقة.. ومع ذلك فما زال البحث عن المتعة مشروعاً إذ إن المباريات القادمة، رغم طغيان الحسابات الدقيقة عليها، يمكن أن تحمل لنا شيئاً من ذلك!‏‏

المزيد..