متابعة- مهند الحسني: لم يخيب اتحاد كرة السلة ظن متابعي كرة السلة و كوادرها فقط بل أصاب الجميع بالذهول من خلال قراراته الأخيرة
و التي باتت محكومة كليا برؤية مصلحية ضيقة لا تغيب عنها التكتيكات الانتخابية بعد أن رسخت هذه المصالح كبوصلة توجيهية لأي قرار يتخذه بعض القائمين على كرة السلة في ظل غياب رئيس اتحاد اللعبة لظروف و مبررات متعددة مما جعل من الاتحاد مسرحا لتجاذب المصالح و اقتسام كعكة السلة السورية و حتى لا يظن البعض بأن انتقادنا للاتحاد مبني على وجهة نظرة شخصية فقد قدم لنا الاتحاد الدليل تلو الدليل على تحكم صحة وجهة نظرنا في تقييم أدائه و تباينه هبوطا في الفترة الأخيرة
|
|
أعضاء ذكور في لجنة أنثوية
قصتنا اليوم مرفقة بالأسماء و معززة بالوقائع سنترك الحكم و التحليل للسادة القراء فقد صدر عن اتحاد كرة السلة القرار رقم ( بلا ) تاريخ 18/2/2014 و المتضمن إعادة تشكيل لجنة الرياضة الأنثوية في اتحاد كرة سلة ، سنتوقف أولا عند تضمن اللجنة لأسماء ذكور في تشكيلها ( هاني سفطلي – محمود العابد ) و هذا مؤشر غير مقبول لان عراقة السلة الأنثوية السورية توازي سلة الرجال و قادرة على تسيير أمورها بنفسها و ليست بحاجة لضم عناصر من الذكور بعد أن تواجدت الكوادر الأنثوية منذ عشرات السنين في كافة مفاصل العمل السلوي و ما يزيد الطين بلة هو أن المحافظتين الممثلتين بالذكور هما أعرق محافظات القطر في كرة السلة الأنثوية ( هاني سفطلي حلب ، محمود العابد دمشق ) مما يعكس تخبط الاتحاد و ضيق أفقه في انتقاء الأسماء.
فشل تدريبي يكافئ بعضوية اللجنة
ما يزيد الاستغراب في قرار الاتحاد هو تسمية المدرب محمود العابد عضوا في لجنة مهمتها تنشيط السلة الأنثوية بعد أن أبعد المذكور عن نادي الفيحاء بسبب اعتذاره غير المبرر عن عدم المشاركة في بطولات الاتحاد لهذا الموسم في نادي لا ينقصه أي عنصر من عناصر كرة السلة و مقوماتها فإذا كان الخمول و التراجع هو ما أتى به المدرب المذكور إلى سلة سيدات الفيحاء مما اضطر إدارة النادي مكرهة لإبعاده فما هو المرجو منه على مستوى السلة الأنثوية السورية.
قرارات تحمل الإجابات
قرارات اتحاد كرة السلة باتت محكومة بالقلق الانتخابي للبعض ممن يحاولون استرضاء جميع المحافظات و الكوادر سواء استحق هذا البعض أم لم يستحق أن يكون ضمن تشكيلة لجان الاتحاد و ما دامت الغاية تبرر الوسيلة و مادامت الغاية هي التحضير المسبق لأي انتخابات و لأن طمئنت المكتب التنفيذي لم تنفع مع اتحاد كرة السلة بان لا انتخابات هذا العام و سار البعض على مبدأ من لا يحسب لا يسلم يبدو أن اتحادنا الموقر بات يعيد الأخطاء التي تراكمت و أطاحت بالاتحاد السابق عندما حكمت الأنانية و الفردية قرارته و حولت لجانه و منتخباته و مراقباته إلى مرتع للفاشلين و الفاسدين سننبه اتحادنا الحالي إلى الأخطاء قبل أن تتراكم لتصبح فسادا.
تصحيح
اتحاد السلة أمام اختبار جديد ليثبت مدى قدرته على تصحيح الأخطاء وإجراء تعديل سريع لبعض أعضاء اللجنة، فنهاك الكثير من الكوادر القادرة على تقديم شيء جديد لسلة الأنثوية، ولن نمل أو نيأس من المطالبة بتقويم اللجنة من إيماننا العميق بصوابية قرارات الاتحاد، واللبيب من الإشارة يفهم.
