اليابان تُنهي التعادل: ركلات الترجيح تحسم النتائج في “دوري التخطيط المئوي”

متابعة – محمد رجوب:

في خطوة غير تقليدية، أعلنت رابطة الدوري الياباني لكرة القدم اعتماد نظام جديد يُنهي نتيجة التعادل في المباريات، وذلك ضمن بطولة استثنائية أُطلقت في 6 فبراير/شباط 2026 تحت مسمى “دوري التخطيط المئوي”، وتمتد لمدة ستة أشهر، في إطار مرحلة انتقالية تشهدها الكرة اليابانية على مستوى شكل الموسم ونظام المنافسات.

وأعاد القرار ركلات الترجيح إلى المشهد الكروي الياباني لأول مرة منذ عام 1998، لكن هذه المرة ليس في مباريات الكؤوس أو الأدوار الإقصائية، بل كوسيلة لحسم نتائج مباريات الدوري التي تنتهي بالتعادل بعد 90 دقيقة.

نظام البطولة وتوزيع النقاط

وفق النظام الجديد، تُقسم الفرق المشاركة إلى منطقتين: الشرق والغرب، وتقام مباريات الذهاب والإياب ضمن كل منطقة.

وإذا انتهت المباراة بالتعادل في وقتها الأصلي، يتم اللجوء مباشرة إلى ركلات الترجيح دون المرور بوقت إضافي.

أما توزيع النقاط فجاء مختلفاً عن النظام التقليدي:

-الفوز في الوقت الأصلي: 3 نقاط.

-الفوز بركلات الترجيح: نقطتان.

-الخسارة بركلات الترجيح: نقطة واحدة.

-الخسارة في الوقت الأصلي: صفر نقاط.

ويهدف هذا التوزيع إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة في ترتيب الفرق، خاصة أن عدد المباريات في هذه البطولة أقل من عدد مباريات الموسم الكامل، ما يجعل تأثير التعادلات أكبر على جدول الترتيب.

لماذا أُلغيت نتيجة التعادل؟

الهدف الرئيسي من هذه التجربة هو تقليل أثر التعادلات على الترتيب العام، ودفع الفرق نحو البحث عن الفوز خلال الوقت الأصلي بدلاً من الاكتفاء بنقطة التعادل.

كما تسعى الرابطة إلى إعداد اللاعبين نفسياً وفنياً للتعامل مع ضغوط ركلات الترجيح، باعتبارها لحظات حاسمة كثيراً ما تظهر في البطولات الكبرى.

وحظي القرار بدعم الاتحاد الياباني لكرة القدم، الذي اعتبر أن هذه الخطوة تضيف مزيداً من الإثارة والتشويق للمباريات، وتمنح الجماهير تجربة مختلفة داخل الملعب.

أول تطبيق عملي

وشهدت مباراة كيوتو سانغا وفيسيل كوبي التطبيق الأول للنظام الجديد، حيث انتهى اللقاء بالتعادل 1-1 في الوقت الأصلي، قبل أن تحسم ركلات الترجيح النتيجة لصالح فيسيل كوبي الذي حصل على نقطتين، بينما اكتفى كيوتو سانغا بنقطة واحدة.

موسم انتقالي نحو التقويم الأوروبي

يأتي هذا التغيير ضمن خطة أوسع لتعديل توقيت الموسم الياباني ليتماشى مع النموذج الأوروبي.

فبدلاً من التقويم الحالي، سينطلق الموسم الجديد في أغسطس وينتهي في مايو أو يونيو، مع توحيد فترات الانتقالات الصيفية والشتوية مع نظيرتها في أوروبا، ما يسهل حركة اللاعبين بين القارتين.

وأكدت رابطة الدوري أن نظام ركلات الترجيح لإلغاء التعادل هو إجراء مؤقت يخص موسم 2026 الانتقالي فقط، ولن يستمر بعد اكتمال عملية التحول إلى التقويم الجديد، حيث سيعود نظام النقاط التقليدي كما هو في الموسم الاعتيادي.

تجربة قد تغيّر شكل التفكير الكروي

هذه الخطوة الجريئة تعكس رغبة واضحة في كسر الرتابة التقليدية للمباريات المتعادلة، وإيجاد آلية تمنح كل مباراة نهاية حاسمة.

وبين من يرى فيها إضافة حقيقية للإثارة، ومن يتحفظ خشية أن تتحول بعض المباريات إلى انتظار لركلات الترجيح، تبقى التجربة اليابانية واحدة من أكثر التجارب التنظيمية إثارة للاهتمام في كرة القدم الحديثة.

المزيد..
آخر الأخبار