متابعة – محمد رجوب:
تشهد الساحة الكروية حالة من الجدل بعد تباين الروايات حول وضع اللاعب ياسين سامية، بين بيان رسمي صادر عن نادي الكرامة يؤكد تمسّكه بسريان العقد، وإعلانات صادرة من نادي الميناء العراقي تتحدث عن انضمام اللاعب إلى صفوفه خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وأوضح نادي الكرامة في بيانه أن اللاعب مرتبط بعقد احترافي يمتد لموسم 2025-2026، يتضمن بنوداً تمنع فسخ العقد من طرف واحد خلال الموسم الرياضي، وتشترط حصول اللاعب على موافقة خطية من النادي قبل التفاوض أو الانتقال إلى أي نادٍ آخر، سواء داخل البلاد أو خارجها، ما لم يتبقَّ على نهاية العقد ثلاثة أشهر أو أقل.
ووفق البيان، تلقّى النادي كتاباً ومسودة عقد من نادي الميناء عبر البريد الإلكتروني يطلب انتقال اللاعب، إلا أن الكرامة لم يردّ على الطلب لتمسكه بخدمات اللاعب لحاجة الفريق الفنية، كما أشار إلى أن اللاعب لم يتقدّم بطلب خطي لمجلس الإدارة كما تنص عليه بنود العقد.
في المقابل، أعلن نادي الميناء عبر منصاته الرسمية تعاقده مع سامية، مؤكداً انضمامه إلى صفوف الفريق قادماً من الكرامة لدعم مشواره في دوري نجوم العراق، وهو ما خلق تضارباً واضحاً في المشهد بين إعلان الانتقال من جهة، وتمسّك النادي الأصلي بالعقد من جهة أخرى.
وبيّن نادي الكرامة أن نادي الميناء طلب البطاقة الدولية لياسين سامية عبر الاتحاد العراقي من الاتحاد السوري، إلا أن النادي أبلغ الاتحاد السوري بعدم موافقته على منح البطاقة الدولية، ما يعني – بحسب روايته – أن إجراءات الانتقال لم تحظَ بموافقته الرسمية.
وأضاف البيان أن القسم المختص في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قام بتنفيذ عملية الانتقال عبر النظام الإلكتروني المعتمد، بعد عدم الرد خلال المهلة المحددة (72 ساعة)، باعتبار اللاعب مسجلاً لدى اتحاد وطني آخر، وهو ما اعتبره النادي تجاوزاً لإرادته التعاقدية.
وأكد نادي الكرامة أنه سيلجأ إلى الجهات القضائية الرياضية المختصة خارجياً، ممثلة بلجنة أوضاع اللاعبين في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) ومحكمة التحكيم الرياضي (CAS)، لتحصيل حقوقه المالية والمعنوية واتخاذ الإجراءات القانونية بحق اللاعب والنادي العراقي، مشيراً إلى تكليف محامٍ مختص بمتابعة القضية.
في خضم هذه التطورات، يجد سامية نفسه في موقف معقد بين إعلان رسمي من نادٍ جديد، وتمسك قانوني من ناديه السابق بالعقد، ما ينذر بقضية قانونية رياضية قد تمتد إلى أروقة الهيئات الدولية المختصة، في حال لم يتم التوصل إلى تسوية ودّية بين الأطراف.