متابعة – محمد رجوب:
في بيان رسمي مشترك، أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) ورابطة الأندية الأوروبية ونادي ريال مدريد الإسباني التوصل إلى اتفاق مبدئي يهدف إلى إنهاء الخلافات القانونية المرتبطة بمشروع دوري السوبر الأوروبي، وفتح صفحة جديدة تقوم على مبدأ الجدارة الرياضية والاستدامة طويلة الأمد للأندية، مع التركيز على تحسين تجربة الجماهير عبر توظيف التكنولوجيا في المنافسات.
وجاء الاتفاق بعد أشهر من المشاورات بين الأطراف الثلاثة، ويؤكد أن تنفيذ هذه المبادئ سيسمح بتسوية النزاعات القضائية العالقة الّتي نشأت منذ إطلاق مشروع السوبر ليغ، والّذي تسبب في واحدة من أكبر الأزمات التنظيمية في تاريخ كرة القدم الأوروبية.
خلفية الأزمة
في 19 أبريل/نيسان 2021، أعلنت 12 من كبار الأندية الأوروبية تأسيس بطولة جديدة تحت مسمى “دوري السوبر الأوروبي”، لتكون بديلاً أو منافساً مباشراً لدوري أبطال أوروبا.
وتولى رئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، رئاسة المشروع، الذي قوبل برفض واسع من الجماهير والاتحادات الوطنية واليويفا.
سرعان ما انهار المشروع بعد انسحاب معظم الأندية المؤسسة، فيما استمر ريال مدريد وبرشلونة لفترة في الدفاع عن الفكرة قبل أن يعلن برشلونة انسحابه مؤخراً، ليبقى ريال مدريد الطرف الأكثر ارتباطاً بالقضية حتى لحظة الاتفاق.
ماذا يعني الاتفاق؟
-الاتفاق المبدئي لا يتحدث عن إطلاق بطولة جديدة، بل يركز على: احترام مبدأ الجدارة الرياضية في بطولات الأندية الأوروبية.
-تعزيز الاستدامة المالية والإدارية للأندية تطوير تجربة المشجعين باستخدام التكنولوجيا.
-إنهاء كافة النزاعات القانونية المرتبطة بمشروع السوبر ليغ.
وبمجرد تنفيذ هذه المبادئ بشكل نهائي، سيتم إسقاط الملفات القضائية المفتوحة بين الأطراف.
دلالات الحدث
يمثل هذا الاتفاق نهاية فصل طويل من الصراع بين أكبر نادٍ أوروبي والجهة المنظمة للمسابقات القارية، ويعكس توجهاً نحو الحلول التوافقية بدلاً من المواجهات القضائية التي استمرت لسنوات.
كما يبعث برسالة واضحة بأن مستقبل بطولات الأندية الأوروبية سيبقى تحت مظلة اليويفا، مع انفتاح أكبر على تطوير شكل المنافسات بما يضمن مصالح الأندية والجماهير معاً.
الخلاصة
بعد 5 سنوات من الجدل الذي أثاره مشروع دوري السوبر الأوروبي، يبدو أن كرة القدم الأوروبية تتجه إلى طيّ هذه الصفحة نهائياً، عبر اتفاق يعيد ترتيب العلاقة بين الأندية الكبرى والاتحاد القاري، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الشراكة بدلاً من الصراع.