الحسكة – دحام السلطان:أجماع الشارع الكروي الجزراوي برمته على أن رحلة الجد لفريقهم قد بدأت وانطلقت ،
والطموح قد تجدد في الموعد المحدد الذي سبق الانتظار الطويل لمنقذ كرتهم الكابتن عماد توما الذي لقي منهم الاستقبال الرسمي الحافل الذي انطلق به من مطار دمشق الدولي وعلى رأسه عضوي مجلس الإدارة السيدين عبد الناصر كركو ومحمد جودت ،
|
|
وبرفقتهما عدد من مشجعي النادي ومر من عند مدخل مدينة الحسكة الجنوبي حيث البانوراما ، ليطوف في النهاية شوارع المدينة محتفلا ً ومرحّبا ً بالمدرب العراقي الذي يحبه الجزراويون كثيرا ً، وهو جاء ترتيبه الخامس بين الذين زاروا كرتهم للعمل في هذا الموسم ، و المطلوب منه في النهاية قيادتها بأمان إلى بر الأمان وبجهود إضافية ، وان جاءت متأخرة كثيرا ً، ولكنها في المحصلة هي النهاية بعد عدة تجارب لكل من المدرّبين لوسيان داوي وعبد اللطيف مقرش ، وأحمد الصالح ، والعراقي طارق طعيمة ، وبالتالي ستكون هنا التجربة الجزراوية التي يأمل أنصار النادي منها أن تكون على حسن الخاتمة لكرتهم .
ماذا عن البداية ..؟؟
حقيقة البداية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار لدى التوما عماد من حيث المبدأ باعتباره المكسب الحقيقي لكرة الجزيرة وفق رأي السواد الأعظم عندما أملى رغبته وكتبها شرحا ً مفصّلا ً عنوانا ً ومضمونا ًعلى طاولة الادارة ، لماذا ..؟؟ لأنها تعرفه ويعرفها جيدا ًأي كرة القدم ، وهذا وفق ضرورات المنطق هو نصف الطريق للبقاء بين الأقوياء بأمان ، واختصار لزمن فترة التعارف الرسمية بين التوما و لاعبيه الذي عرف أكثرهم أثناء صراعهم مع البحارة في اللاذقية ، أما نصف الطريق الآخر فهو متعلّق أيضا ً بمن سيقود العمل في نادي الجزيرة وبشخص الإدارة أولا ً ، وهو أيضا ً يحتاج إلى تعارف رسمي من حيث الشكل ، ومن حيث المضمون في العمل ، واختصاص كل منهما وتحت بند الرسمية في التعامل أيضا ً، على الرغم من معرفة التوما بثلاثة من أعضائها الخمسة وهم أيضا ً يعرفونه جيدا ً ، ولكن دون تماس رسمي مباشر لا في الموسم الماضي ، ولا في لموسم الذي سبقه باستثناء المحامي أحمد الحمصي الذي كان عضوا ً في الادارة من تلك الفترة الى اليوم ، وبالتالي فأن معرفة الحمصي به ستختصر أكثر من نصف الطريق عندما يضع إدارته بمفردات متطلبات التوما في الهدف المرجو الذي يوصل إلى النجاح المنشود ، وأما الشق الثاني من التعارف الرسمي فهو منوط بلجنة الأصدقاء الداعمة للنادي ، والتي أجمعت بالكامل على قدوم التوما الى ملعب الجزيرة بعد أن تكفّلت بنصف مايتقاصاه من المال المستحق لأتعابه ، ووقعت نفقات الاقامة ومرفقاتها على أحد أعضائها وهو السيّد جهاد بارومة ، وبالتالي هو مطلوب منها الآن أيضا ً للمرحلة القادمة معرفة ما لها وما عليها ولأنها تعرف الشاردة والواردة أيضا ً في النادي ويمكن أن يطلق عليها من خلال ما تقدّمه للنادي من إمكانات فإنها إدارة فخرية وشريكة حتى في الحل والربط ، وفق الاختصاص الذي تأسست عليه ..
وكيف الطريق إلى ..!!
وبالنسبة للمدرّب عماد توما الذي نعرفه أكثر من الجميع فهو شخصية قيادية وصلبة ومتزّنة في أخذ القرار وقادرة على فهم كرة القدم جيدا ً، وقراءة تفاصيلها بالشكل الصحيح ، و لاتحتاج الا الى الرعاية والاهتمام الاداري وتسمية الأمور في الفريق بمسمياتها ، كما أنه يمتلك القدرة الجيدة على دراسة الخصم من أول وهلة لمشاهدنه بالملعب ، والتصوّر الموجود لديه الآن هو المحافظة على الفريق ، والثبات به في حلبة الأقوياء ، وفق ما صرّح به لذلك ، على الرغم من أنه كثير الاستماع وقليل الكلام وميّالا ً للصمت ، فقد أعلن للموقف الرياضي أن طموح الفريق في محله ، وأنه متفاءل جدا ً بالمعطيات الفنية المتوفّرة بين يديه من العناصر على الرغم من تحفّظه على الجانب البدني لديها ، والذي يبدو من وجهة نظره على غير ما يرام ، مع العلم أن التوما قد صرّح في الأسابيع الأولى وعبر الأثير وهو في استراليا ، وعلى صفحات موقفنا الرياضي بأنه لن يتوان عن رفض طلب كرة الجزيرة إن احتاجته ولو كان في الأسابيع الخمسة الأخيرة من الدوري ، وبالنسبة للمعطيات الأخرى الموجودة في النادي الآن هي تصب جميعها في خدمة التوما من الباب إلى المحراب ، وخاصة فيما يتعلق بالناحية المالية التي كان يعاني منها وإدارته جدّا ً في موسم الانتصار العام الماضي نتيجة للظروف التي مرّت على ادارة القهر يوم كانت على رأس العمل في النادي خلال تلك الفترة ، ومع ذلك فقد تحقق على يديه ويديها انجاز لم يسبقهم إليهما أحد ..!! أما المطلوب الآن من تلك الهالة الجماهيرية التي استقبلت التوما واحتفلت به على طريقتها ، هو الشد من أزر وعزم الادارة ، والوقوف إلى جانبها أكثر من أي وقت مضى ، لأنها في الأول والأخير هي ربّ العمل في النادي أمام الله والناس ، ولكي تسير في الطريق السليم الذي رسمته لنفسها ولناديها ..!! وهي الآن في انتظار الترميم النهائي لصورتها الذي تسرّبت أخباره من جدران وسقف القرار النابع من الصالة الرياضية بأن المقترح قد نضج تقريبا ً بخطب ود السيّد ادمون دوشي ليكون خلفا ً لرئيس النادي المستقيل السيّد جوزيف حنا ً ، ومعه هدّاف كرة الجزيرة في الثمانينيات ومطلع التسعينيات الكابتن محمد البراك بدلا ًعن السيّد نضال عويّد الداود الذي أصبح عضوا ً في اتحاد الريشة الطائرة مؤخرا ً، والتفاصيل ستأتي لاحقا ً …
