الموقف الرياضي- مالك صقر: بعد أن بقيت يدنا خارج التغطية العربية والآسيوية والدولية خمسة أعوام متتالية
انكشف عنها الحجاب وشاركت في بطولة آسيا بلبنان المؤهلة لكأس العالم ورغم أن منتخبنا الوطني قدم مستوى رائعاً لفت من خلاله الانظار، إلا أن المنغصات التي عانى منها كانت نموذجاً لواقع العديد من الرياضات المظلومة .. وهنا نكشف النقاب عن هذا الواقع مع أمين سر اتحاد كرة اليد السيد مأمون بيرقدار.. وإلى التفاصيل..
|
|
لماذا تم إلغاء المعسكر؟
بعد أن أقمنا تجمع المرحلة الأولى لذهاب الرجال بالرقة بناء على قرار اللجنة المؤقتة للاتحاد الرياضي العام لاختيار المنتخب الوطني بعدها تم تشكيل لجنة انتقاء المنتخب من أربعة اعضاء وبناءً على رأيها تم انتقاء 25 لاعباً إضافة إلى اختيار الكادر الفني والإداري، بعد ذلك رفعنا كتاباً للجنة المؤقتة بتاريخ 14/1/2010 على دعوة المنتخب وحضر اللاعبون كما طلبنا.. عدة لاعبين يلعبون خارج القطر وهم مصطفى أكراد وساجي محاميد وباسل الريس الذي اعتذر لكونه حصل على الجنسية القطرية.
أما المفاجأة الأولى فكانت إنه وبعد حضور المنتخب بتاريخ 14/2 لم نستطع تأمين إقامة لجميع اللاعبين في فندق الهدف لهذا فقد عالجنا الأمر ووضعنا عدداً من اللاعبين في كل غرفة وطلبنا من المعالج عدم الحضور في الأيام الأولى أما المفاجأة الثانية أننا لم نجد أي صالة لتدريب المنتخب في ساحات مدينة الفيحاء ولكن وبعد انتهاء التمرين لم يتمكن اللاعبون من تناول وجبة العشاء لعدم استقبالهم في الفندق وبعد جهد جهيد وأخذ ورد قررت اللجنة المؤقتة الغاء المعسكر وعودة اللاعبين إلى محافظاتهم على أن تتم دعوتهم في 17/2/2010 ليتم تأمين إقامة وصالة تدريب وفعلاً هذا ماحدث وبدأنا بالمعسكر بتكثيف التمارين التي وصلت إلى ثلاث حصص تدريبية باليوم لنتمكن من تحضير الفريق خلال 15 يوماً، لهذا كانت مهمتنا صعبة للغاية لأن المشاركة شبه إجبارية والإ سنحرم من المشاركة في أي بطولة اسيوية قادمة كما سندفع غرامة مالية كبيرة في حال عدم المشاركة..
استضافة غير متوقعة
باتصال هاتفي مع رئيس الاتحاد المصري عن مشاركة سيداتنا في الدورة الدولية بمصر فوجئت بعرض الاتحاد المصري على استضافة عشرين شخصاً لإقامة مباريات ودية لمنتخب رجالنا مع المنتخب المصري وبعد الاتفاق رفعنا العدد إلى 22 شخصاً ولضيق الوقت طلبنا تأخير الدعوة لإجراء اللازم وخلال يوم واحد وبجهود رئيس اتحاد رئيس اللعبة تم تأمين الحجز بالطائرة وتجهيز المنتخب باللباس من الاتحاد العسكري فلعبنا مباراتين مع المنتخب المصري الأول والثالثة مع أحد الأندية وبعد العودة تم انتقاء 16 لاعباً للمشاركة في بطولة آسيا ورفعنا كتاباً إلى اللجنة المؤقتة بالعدد النهائي لبعثة المنتخب التي وصلت إلى 21 شخصاً إلا أنه وقبل يوم واحد من السفر خفضت اللجنة المؤقتة العدد إلى 20 شخصاً لنقع في الإرباك من جديد ونقرر بالنهاية عدم ضم إداري الفريق للبعثة والذي سافر على نفقته الخاصة.
قبل السفر
قبل السفر إلى لبنان كان علينا تجهيز المنتخب بالألبسة والكرات والمواد الطبية وتبرير غياب اللاعبين وتأمين سلفة مالية ووساطة نقل في الساعة الحادية عشرة ليلاً تسلمنا الألبسة والكرات ووقعنا في مطب جديد إذ أن الأحذية لم تكن بالمقاسات المطلوبة وكذلك البيجامات أما الأدوية وللزوم الاسعافات لم نستطع استلامها لعدم توفرها في الطب الرياضي الذي وعدنا تأمينها خلال شهر لهذا بادر رئيس الاتحاد لشراء بعضها على أن تستكمل حال وصولنا إلى لبنان وهذا ماتم فعلاً إذ تم شراؤها من أصل السلفة والتي قدرها (1000دولار) واستكملت بسلفة ثانية قدرها 1500دولار.
مقارنات
أما المقارنة بين فريقنا والمنتخبات الأخرى كانت كبيرة وبعيدة جداً فبعد مباراتنا الأولى مع السعودية التي خسرناها بفارق هدف أحدث منتخبنا حالة رعب بين المنتخبات الأخرى واعتقد الجميع بأن منتخبنا قادم من معسكر في إحدى دول العالم كمنتخب السعودية الذي عسكر ثلاثة أشهر في أقوى دول العالم (المانيا) أو كفريق قطر الذي كلفته المشاركة في هذه البطولة وحسب قول رئيس وفده خمسة ملايين دولار منها 500 ألف دولار لإقامة دورة دولية في قطر جمعت منتخبات أوروبية.
مكافآت وأرقام
أما المفاجأة أنه خلال المباريات وبعدها قام عدد من رؤساء الوفود بمكافأة لاعبيهم مادياً لرفع معنوياتهم فدفع رئيس وفد السعودية لكل لاعب من فريقه 1500دولار بعد فوزهم علينا ودفع سفير السعودية 10000 دولار لكل لاعب قبل مباراتهم مع البحرين أما رئيس الوفد الإماراتي فدفع 3000 درهم إماراتي لكل لاعب من لاعبيه لخسارتهم المشرفة أمام قطر ودفع رئيس الوفد القطري 2000 دولار لكل لاعب من لاعبيه بعد فوزهم علينا مع الأشارة إلى أن كل لاعب من المنتخبات المشاركة حصل على مبلغ 300دولار يومياً كمصروف جيب إضافة للاتصالات الخارجية لكل لاعب.
أما أنا كرئيس وفد وبعد أن تأهلنا للدور الثاني كنت اتصل على نفقتي الخاصة وحتى قبل ذلك أي منذ بداية المعسكر حيث كنت اتصل مع الاتحاد المصري من هاتفي الخاص لأننا في اتحاد اللعبة لايوجد لدينا رقم أو فاكس خارجي وهنا لابد لي أن أشكر اتحاد كرة السلة لما قدم لنا من مساعدات في إرسال بعض الفاكسات الخارجية إضافة إلى إنني استخدمت فاكس أحد الأصدقاء لإجراء بعض الاتصالات الخارجية..
وبعد الآه… آه
بعد أن تأهلنا إلى الدور الثاني طلبت من رئيس اتحاد اللعبة تأمين مبلغ 500 ليرة سورية (ليس 500 دولار) فقال لي حرفياً: كنت قد طلبت ذلك أمس من اللجنة المؤقتة لكن الأخيرة لم توافق بل وعدتنا بصرف مكافأة للمنتخب حال تأهله للدور النهائي….
