حالة من التردد والارباك بدأت تسيطر على مختلف ألعابنا الرياضية التي تنتظرها استحقاقات خارجية هامة عربيا وقاريا ودوليا
هذا الأمر خلق واقعا رياضيا أقل ما يقال عنه مأساوي خاصة من الناحية المادية فالتقتير والشح المالي هو العنوان الأبرز الذي يرافق سفر أي بعثة سواء لمعسكر أو بطولة في ظل وجود حوالي 300 مليون ليرة في خزينة الاتحاد الرياضي العام.
|
|
وفي هذا السياق نستغرب أشد الاستغراب ما يحصل داخل أروقة الاتحاد الرياضي العام لدرجة أن أحد خبراء الرياضة اقترح على رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير أمور الاتحاد الرياضي العام وبحضور عدد من أعضاء اللجنة أن يتم تشكيل لجنة مؤلفة من خمسة أعضاء رقابة داخلية- شؤون قانونية- عضو أو اثنان من الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ورئيس لجنة من أعضاء اللجنة المؤقتة شأنها أن تدرس الأمور المالية أو أي اشكال قد يحصل وتبت قرارها بالاجماع إلى الجهات المختصة وقد قوبل هذا الاقتراح بالايجاب وسرعان ما أعجبت الفكرة رئيس اللجنة المؤقتة ومن حضر من الأعضاء لأن ذلك سيحد من حالة التردد لدى اللجنة في إعطائها الموافقة أم لا لأن المسؤولية ستقع على عاتق الجميع في هذه الحالة وبالتالي هذا الأمر سيقطع دابر الشك مستقبلا فيما يخص الأمور المالية لمشاركة هذا المنتخب أو ذاك كون التصويت على المقترحات سيكون بالاجماع (وأمركم شورى بينكم) وهذا سوف لن يقتصر على المشاركات فقط بل سيتعداها إلى موضوع الشهادات المزورة وغير النظامية وغيرها. والخطوة الأهم التي من المفترض أن تعقب آنفة الذكر تبقى بفتح صفحة جديدة ما بين اللجنة المؤقتة وبين جميع الاتحادات فما الذي يمنع من اصدار عفو عام شامل عن جميع العقوبات المتخذة بحق الكوادر الرياضية بمختلف تسمياتها من إعفاء ومخالفات تنظيمية روتينية باستنثاء ما يتعلق بالفساد المالي والأمور المشينة خاصة ونحن في الشهر الكريم شهر المغفرة وإعادة تلك الكوادر لتدخل الانتخابات القادمة وتعمل من جديد لما فيه مصلحة الرياضة الوطنية وهذا يجب فعله بدل من التفكير بفرض عقوبات بحق بعض الأشخاص الذين يتصفون بالنزاهة والكفاءة ويتقلدون مناصب رفيعة في اتحادات خارجية بهدف إبعادهم عن دخول الانتخابات القادمة في ظل صدور التعليمات الانتخابية التي تتوفر فيهم كل الشروط المطلوبة.
كما يجب أن تكون اللجنة المؤقتة كالأب الحنون للجميع وإن أرادت إصدار عقوبة بحق أحد أن تدرسها جيدا ودون إملاءات من أحد وإن ثبت لديها بالدليل القاطع عليها اتخاذ العقوبة للتصحيح وليس لشيء سواه.
نعم فتح صفحة جديدة مطلوب الآن طالما أن رياضتنا تعيش مرحلة انتقالية والعفو من شيم الكرام لذا هذه الخطوة تبدو مطلوبة تسبق عملية الانتخابات التي بدورها ستفرز أناسا لقيادة رياضتنا للمرحلة القادمة نتمنى أن يكونوا خبيرين بألعابهم ويتبؤون مناصب قيادية بألعابهم هؤلاء يجب المحافظة عليهم بدلاً من محاربتهم منعا لدخولهم الانتخابات القادمة لأنها لو لم تكن جيدة فعلا لما اختيرت لتتقلد المناصب الخارجية ويكفينا التذكير في هذه العجالة ما قاله العميد فاروق بوظو بمؤتمره الصحفي الشهير بعد تسلمه المهام عندما أكد بالحرف الواحد هذه رموز الرياضة السورية خارجيا سنحافظ عليها ونبقيهم في مناصبهم وليس محاربتهم وهذا أمر لن نسمح به أبداً.
محمود المرحرح
