الوقــــت الضائــــع…مونديــــال الكـــــوارث

لم يخل يوم من أيام المونديال دون غرائب أو مفاجآت، لدرجة أن الكثيرين سموه بمونديال الكوارث حيث تساقط الكبار كورق الخريف،

fiogf49gjkf0d


واستسلموا للقدر المحتوم فلا أحد بدا خارج دائرة النتائج غير المتوقعة.‏


مونديال كوريا واليابان قبل ثماني سنوات بدا غريباً شكلاً ومضموناً وحسنته الوحيدة أننا شهدنا نهائياً مثالياً بين البرازيل وألمانيا بعد سلسلة من السقطات للكبار على يد منتخبات لم تكن بصمت مونديالياً من قبل.‏


في هذا المونديال لم يراهن أحد على خروج البرازيل ولكن هولندا قالت كلمتها كما كل لقاءاتها المونديالية مع السامبا حتى المباريات التي شهدت خروجها بشرف كبير.‏


إنكلترا لم يراهن أغبى المتقامرين المجازفين على هزيمتها بهذه الطريقة وبهذا الإذلال وكأن الإنكليز لم يلعبوا كرة قدم من قبل فأدى اللاعبون دون لون أو طعم أو رائحة مع أن أكثرهم أتى لكتابة أشياء جميلة على حد زعمهم.‏


الأرجنتينيون الذين بدوا أقوياء خلال الدور الأول ظهروا بأسوأ حالاتهم أمام ألمانيا في الامتحان المهم فأهينوا شر إهانة يوم لا ينفع الندم.‏


إيطاليا ظهرت خلال العرس العالمي بعيدة كل البعد عن أبجديات الكرة فخرجت دون أي بصمة تذكر معيدة إلى الأذهان الخروج المخزي لفرنسا 2002 يوم أتت لتدافع عن لقبها وليتها لم تأت.‏


الديوك الفرنسيون ذبحوا على مرأى من العالم أجمع وليتهم اكتفوا بذلك بل زادوها بنشر غسيلهم الوسخ في المكان الذي يجب أن يظهروا فيه كامل الأدب قبل أي شيء آخر.‏


المنتخبات الإفريقية لم تقدم ما يشفع لها كقارة مستضيفة ولولا بسمة غانا لندم القائمون على القارة السمراء على الاستضافة الخجولة قولاً وقعلاً.‏


النجوم دخلوا المونديال وخرجوا دون أن يعبروا عن وجودهم فهل قدم روني ما يشفع له هدافاً منتظراً للإنكليز وأملهم المخملي في المونديال؟‏


وهل قدم توريس ما يعبر عن إمكانياته الخارقة في البريمرليغ؟‏


وهل قدم ميسي ربع إمكانياته التي يظهرها مع النادي الكاتالوني؟‏


وهل هذا شكل البرازيلي كاكا كصانع ألعاب لا يشق له غبار؟‏


وهل هذا هو رونالدو صاحب التسديدات البعيدة والإمكانيات الفردية الهائلة والحلول الكثيرة عندما يكون فريقه خارج التغطية؟‏


ما شاهدناه يلخص الحالة الطبيعية لبطولة تقام بعد نهاية موسم طويل وشاق ولا بد أن تكون ملأى بالدروس والعبر.‏


محمود قرقورا‏

المزيد..