تعودت أن أكتب عن مشاكل الدوري السوري بالكثير من التفصيل لكن اليوم
لن أتطرق الى مشكلة جديدة فقط بل هي ظاهرة غريبة تكتسي الملاعب السورية وبدت واضحة الظهور في السنوات الأخيرة فالدوري السوري يبدأ والجماهير ترقب الإثارة وكلها أمل أن تشهد موسماً فيه الجديد لكن هي العادة الدائمة فغالباً ما تبدأ الأندية بتراخ وعدم مبالاة وهدر للنقاط دون حسبان وتبدأ فرق الدوري تتوزع في طابقين أندية تسعى للمنافسة وتحقيق المزيد من النقاط وأندية تهدر في النقاط وتبتعد باتجاه مؤخرة الترتيب لتدخل بعدها في دوامة الحسابات وفي الغالب ما تعيد الأندية ترتيب أوراقها في مرحلة متأخرة فتبدأ الأندية بإقالة ذاك المدرب وتعيين مدرب جديد لعله يخرج بالنادي من أزمته وهنا تبدأ أكثر الصورة غرابة فرق مهددة بالهبوط تكشر عن أنيابها وتضاعف جهودها وطاقاتها ويصبح للنقطة قيمة كبيرة ويبدأ المدربون حساباتهم للمرحلة القادمة وكأنهم في المراحل الماضية كانوا في إجازة استجمام وطبعا كل هذه الانتفاضة وتقديم الأداء المرعب وهزم الأندية المتصدرة مرجعه الخوف من شبح الهبوط لأندية الدرجة الثانية ولعل أكثر الأمور سلبية في هذه المرحلة هي الضغوط العجيبة التي تمارس على الأندية التي تلعب وتسافر الى تلك الأندية المهددة بالهبوط وشعورها بالخسارة مسبقا وطبعا هذه واحدة من النقاط التي تشوه جمالية الدوري السوري ويحز في نفسي أن أرى أندية لها باع طويل في الكرة السورية وتخريج لاعبين يمثلون المنتخب تسعى للهروب من مؤخرة الترتيب بدل أن نتافس على الصدارة فلماذا لن يكن أداء هذه الأندية قوية بدل سابق الزمن في زاوية ضيقة وأن تكون أمورها منظمة منذ البداية ولا ننسى أن نبارك لناديي (أمية والوثبة) للصعود لدوري الأضواء متمنيا لهم ولكل الأندية السورية النجاح والتوفيق.