دوري أبطال العرب- المرحلة3 جميل محمود أحبط الطليعة والوقت بدل الضائع أرهق المجد

كنا نأمل من أول ظهور لفريقي المجد والطليعة بين جمهورهما في دوري المجموعات أن يخرجا بأكثر من التعادل لكن خطأ هنا وآخر هناك حوّل الفوز المنتظر إلى تعادل يشبه الخسارة…

fiogf49gjkf0d


تعادل الطليعة بأسبابه ونتائجه‏


في حماة وبعد مقدمات متفائلة ترّجح فوز الطليعة على ضيفه اتحاد العاصمة الجزائري أوقف لاعب الطليعة جميل محمود حالة تفوّق الطليعة عندما عرّض نفسه وبطريقة مراهقة لبطاقة حمراء قبل نهاية الشوط الأول الأمر الذي منح الأشقاء الضيوف أفضلية اللعب بلاعب زيادة وأربك حسابات المدرب خانكان فكان التعادل على أهميته يشبه الخسارة لأن نقاط الأرض هي التي تؤهل للدور التالي وها قد خسر الفريق نقطتين على أرضه كان بإمكانه ألا يخسرهما..‏


بدأ الطليعة المباراة بشكل جيد واستحوذ على الكرة بشكل واضح وهيّأ لنفسه عدة فرص لعل أبرزها تسديدة يونس سليمان التي أبعدتها العارضة وبالمقابل فقد قدّم اتحاد العاصمة نفسه بصورة جيدة وكواحد من الفرق المتطلعة لبلوغ الدور نصف النهائي وكاد أن يصيب مرمى الطليعة في أكثر من مناسبة وخاصة في كرة ماكرة فوق الحسو ردّتها العارضة.‏


آه منك يا جميل!‏


بصراحة… قد تكون أحد الأسباب التي منعت فريقك من نيل مراده بخروجك بالبطاقة الحمراء قبل نهاية الشوط الأول من مباراة الأربعاء أمام فريق متخم باللاعبين المميزين كفريق اتحاد العاصمة ولو أن الطرد كان مبرراً لعذرناك, لو أنّك اضطررتَ لمسك لاعب منفرد بمرماك لصفّقنا لك, ولو أنك أخرجتَ الكرة من المرمى بيدك لتعاطفنا معك, ولو أنّك مظلوم لأقمنا الدنيا ولم نقعدها ولكنك بصراحة زائدة تصرّفت كلاعبي فرق الأحياء الشعبية وحرمتَ فريقك جهودك على مدار ساعة تقريباً فهل هذا تصرّف لاعب محترف خاصة إذا ذكرنا أنّ الحكم كان قد أعلن عن خطأ لصالح فريق الطليعة فبالله عليك ما هو مبرر ضربك للاعب فريق اتحاد العاصمة وهل هذه هي أخلاق وسمعة لاعبينا?‏


على كلّ حال نعرف الحالة التي يكون فيها لاعب كرة القدم لأننا ركضنا وراء الكرة كثيراً ولكن على لاعب اليوم أن يعبّر عن ثقافته الاحترافية وأن يدرك أنّ أي تصرّف غير محسوب يمكن أن يؤدي إلى نتائج س¯¯لبية!‏


العميّر خرّبها ولم يعمّرها!‏


أحمد العميّر هو الآخر لم يكن أهلاً للتحية التي قوبل بها من جمهور الطليعة لدى دخوله في الدقيقة (83) من المباراة مع اتحاد العاصمة حيث هتّف له الجمهور طويلاً وحفّزه لحظة دخوله لكن العميّر لم يكن بالمستوى أبداً ولا أقصد المستوى الفني لأن (7) دقائق ليست كافية ليعطي الفريق ما يجب أن يعطيه وإنما لم بالمستوى (المسلكي) الذي نبحث عنه ونريده للاعبنا فبعد أن قطع الحكم السوداني هجمة لفريق اتحاد العاصمة من أجل معالجة لاعب من الطليعة وقام الحكم بإسقاط الكرة لم يتكرّم أحمد العميّر بإعادتها إلى فريق اتحاد العاصمة كما هي العادة وإنما تابع بها وعندما استخلصت منه وبعد أن أعلن الحكم عن خطأ راح (ينكش) هذا ويلكم ذاك ولو كان الحكم متوتراً لشهر بوجهه بطاقة ملونة!‏


وتبقى التحية لجمهور حماة الكبير جداً والذوّاق جداً الذي قطع إجازة العيد وحضر إلى الملعب بكثافة وشجّع دون كلل أو ملل حتى الصافرة الأخيرة كما تبقى التحية واجبة لبقية اللاعبين وفي مقدمتهم يونس سليمان وكاوا حسو وزين الفندي الذين غطّوا وبجدارة غياب جميل محمود بالحمراء.‏


خيارات قليلة‏


كان واضحاً للجميع أنّ خيارات المدرب عماد خانكان قليلة للغاية في التبديلات مع الإشارة إلى مدى قسوة غياب يامن عبود عن مباراة كهذه واستمرار غياب خالد البابا والمشاكل الهجومية التي يعاني منها الفريق وبتقاطع هذه الظروف يمكن اعتبار النتيجة طيبة كما صرّح الخانكان نفسه بعد المباراة.‏


ومازالت الفرصة‏


ومازالت الفرصة متاحة لفريق الطليعة لبلوغ نصف نهائي المسابقة إذا ما أحسن الاستفادة من مباراتين من أصل ثلاث سيلعبهما على ملعبه مع طلائع الجيش المصري ومع الوداد المغربي مقابل مباراة واحدة يلعبها خارج ملعبه مع اتحاد العاصمة والأخبار التي تتحدث عن قرب حلّ المشكلة الهجومية في فريق الطليعة تفرحنا لا من أجل هذه البطولة وحسب وإنما حتى لا يبتعد فريق الطليعة عن دائرة المنافسة في الدوري المحلي.‏


وتعادل المجد بأحقيته وغرابته!‏


لنعترف أولاً أنّ فريق الرجاء المغربي كان يستحق التعادل وربما أكثر لأنه فريق مهاري قوي ويعرف كيف يصل إلى ما يريده ولكن بالمقابل علينا أن نعترف أيضاً أن المجد أكثر فريق في هذه البطولة يلعب بواقعية ويحترم منافسه ويقدر حق قدره وهذا سرّ نتائجه السابقة, ولنعترف أيضاً أن دفاع المجد صالح الجمهور الكبير الذي حضر المباراة وقدّم مباراة كبيرة جداً لكن أن تلعب مدافعاً مباراة كاملة أو نصف مباراة فهذا أمر سيعرّضك بالتأكيد لهدف أو أكثر وهذا ما حدث..‏


الرجاء يستحقّ التعادل مع المجد لكن الغريب أن يضيّع المجد الفوز في الدقيقة 93 بعد أن تمسّك بها كل ذلك الوقت!‏


رقابة متوقعة‏


وقع مهاجم فريق المجد وهدافه رجا رافع بين فكّي رقابة دفاعية صارمة فلازمه لاعبان باستمرار وفي بعض الأحيان كان محاصراً بمراقبة ثلاثة لاعبين وهنا كان على مدرب الفريق الصديق مهند الفقير أن يعطي الأوامر للاعبي الوسط بالانطلاق خلف الرجا ومساعدته في خلخلة الدفاع المغربي أو تهديد مرمى الرجاء نيابة عنه أو محاولة فكّ أسره من الرقابة لكن هذا لم يحدث إلا قليلاً وباستثناء محمد زينو الذي لعب مباراة العمر فإنّ المحاولات المجداوية الأخرى كانت فقيرة للغاية.‏


دفاع وحارس‏


كما ذكرت فقد قام دفاع المجد بهذه المباراة بواجبه على أحسن وجه طيلة الدقائق التسعين ولكن ما حدث بعد نهاية الوقت الأصلي كان خطأ كبيراً حيث سجل الفريق الشقيق مستفيداً من سوء التغطية على الرغم من الكثافة الزرقاء أمام مرمى السعيد.‏


هناك ملاحظة واضحة كانت على دفاع المجد ومن خلفه الحارس وهي تحويل الكرات إلى ركنيات بضرورة ومن دونها وأعتقد أن الفريق المغربي نال 13أو14 ركنية في الوقت الذي كان بالإمكان التعامل مع بعض الكرات بثقة أكبر.‏


تبديلات‏


أعتقد – وهذه وجهة نظر خاصة – أنّ المدرب مهند الفقير أخطأ مرّتين: الأولى عندما اعتقد أنّ الفريق يمكن أن يدافع شوطاً كاملاً والثانية في تبديلاته فعلي الرفاعي على سبيل المثال يؤدي في الجانب الدفاعي أفضل من عناد عثمان الذي أخذ مكانه وإذا كان يريد أن يعزّز هجومه بالواكد فكان من الأصحّ ألا يكون ذلك على حساب الزينو الذي لعب بشكل رائع في هذه المباراة وكان من الأفضل إخراج رجا الذي بقي محاصراً حتى النهاية.‏

المزيد..