متابعة- محمد رجوب:
حسم الاتحاد الدولي لكرة القدم الجدل الدائر حول مشاركة المنتخب الإيراني في نهائيات كأس العالم 2026، مؤكداً تمسكه بإقامة مباريات إيران على الأراضي الأمريكية وفق البرنامج الرسمي، ورافضاً مقترح نقلها إلى المكسيك، وذلك نقلاً عن وكالة “رويترز”.
وجاء هذا التأكيد على لسان رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، التي أوضحت خلال مؤتمر صحفي أن أي تعديل في أماكن إقامة المباريات سيتطلب ترتيبات لوجستية معقدة يصعب تنفيذها قبل فترة قصيرة من انطلاق البطولة، المقررة في صيف 2026.
وكانت الأزمة قد تصاعدت في وقت سابق، على خلفية انتقادات وجّهها السفير الإيراني لدى المكسيك للولايات المتحدة، متهماً إياها بعدم التعاون في منح التأشيرات وتوفير التسهيلات اللازمة لبعثة المنتخب، ما دفع الجانب الإيراني إلى طرح خيار نقل مبارياته إلى الأراضي المكسيكية.
ودخل الاتحاد الإيراني لكرة القدم في مفاوضات مع “فيفا” منذ منتصف آذار الماضي لبحث هذا المقترح، خاصة في ظل التوترات السياسية والتداعيات الأمنية المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة، والتي أثارت مخاوف بشأن سلامة البعثة.
في المقابل، صدرت مواقف متباينة من الجانب الأمريكي، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق ترحيب بلاده بمشاركة المنتخب الإيراني باعتبارها إحدى الدول المستضيفة إلى جانب كندا والمكسيك، قبل أن يشير لاحقاً إلى وجود مخاوف أمنية قد تؤثر على ظروف المشاركة.
ورغم هذه التباينات، فضّل “فيفا” الحفاظ على استقرار التنظيم وعدم إدخال تغييرات في اللحظات الأخيرة، بما يضمن سير البطولة بسلاسة ويجنبها أي تعقيدات إضافية.
ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته ضمن دور المجموعات، حيث يواجه منتخبات بلجيكا ونيوزيلندا في لوس أنجلوس، قبل أن يلتقي منتخب مصر في سياتل، على أن يتخذ من ولاية أريزونا مقراً لإقامته خلال البطولة.
ويعكس قرار “فيفا” تمسكه بمبدأ فصل الرياضة عن التجاذبات السياسية، في وقت يستعد فيه العالم لنسخة استثنائية من كأس العالم تُقام لأول مرة في ثلاث دول.