متابعة – محمد رجوب:
في مسيرةٍ تبدو مكتوبة بلغة الأرقام القياسية، يظل رقمان فقط خارج توقيع كيليان مبابي: الدقيقة 27 والدقيقة 72.
جميع دقائق المباراة تقريباً عرفت اسم النجم الفرنسي على لوحات التسجيل، باستثناء هاتين اللحظتين اللتين بقيتا خارج بصمته التهديفية حتى الآن.
ومع تراكم أهدافه عبر المواسم، ظهرت هذه الحقيقة الرقمية اللافتة، مبابي سجّل في مختلف أوقات المباراة، من البدايات السريعة إلى الدقائق القاتلة، وبمختلف الطرق داخل منطقة الجزاء وخارجها، ما جعل حضوره التهديفي ممتداً على مدار زمن اللقاء تقريباً.
هذه الميزة النادرة لا يملكها سوى ثلاثة لاعبين في تاريخ اللعبة: كريستيانو رونالدو، ولويس سواريز، وزلاتان إبراهيموفيتش.
واليوم يقف مبابي على بعد دقيقتين فقط من الانضمام إلى هذه القائمة الحصرية، في إنجازٍ رمزي يعكس حجم تأثيره واستمراريته.
الحديث عن مبابي لا يكتمل دون التوقف عند منجزاته الكبرى، بطل كأس العالم 2018، وصاحب الثلاثية التاريخية في نهائي مونديال 2022، وصاحب سجل حافل بالألقاب المحلية في فرنسا حيث تُوّج بكل البطولات الممكنة، وكان الرقم الأصعب في هجوم فريقه لسنوات متتالية.
مبابي ليس مجرد هداف، بل لاعب يحسم المباريات في كل توقيت وبكل الطرق، من سرعة خاطفة إلى تمركز ذكي ولمسة حاسمة داخل الصندوق، ما جعل اسمه حاضراً في معظم دقائق المباراة.