دوري “برايم”.. أربع جولات من الضعف الفني فمتى يبدأ الإصلاح؟

بقلم-أنور جرادات:

أربع جولات مضت من عمر دورينا، والحصيلة الرقمية لا تبشر بخير؛ فمعدل التهديف لم يتجاوز 2.1 هدف في المباراة الواحدة، وهو رقم يعكس بوضوح التواضع الفني الذي تعيشه أنديتنا. هذا الضعف ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة طبيعية لستة أسباب رئيسية نضعها أمام اتحاد كرة القدم والأندية:

العشوائية الإدارية: غياب الاحترافية في إدارة شؤون الأندية والتعامل مع الفرق بارتجالية بعيداً عن التخطيط.

ضعف الكوادر الفنية: استقطاب مدربين لا يملكون الخبرة الكافية، وغياب الاستقرار الفني الذي تجلى بوضوح في “مقصلة المدربين” وتبديل بعضهم خلال جولات الدوري الأولى.

تراجع مستوى اللاعبين: فشل اللاعبين المحليين (خاصة الوافدين الجدد) والمحترفين الأجانب في تقديم مستوى يليق بالمبالغ المدفوعة لهم.

أزمة الثقة والجماهير: عزوف الجمهور عن المدرجات بسبب غياب المتعة والإثارة، مما أفقد الملاعب روحها وحافز التطور.

ارتباك المسابقات: كثرة تأجيل المباريات من قبل لجنة المسابقات، مما يقتل استمرارية الجاهزية البدنية والفنية للفرق.

الأخطاء التحكيمية: تكرار الهفوات التحكيمية التي أثرت على سير المنافسة وزادت من حالة الإحباط العام.

إن هذا الضعف لم يعد شأناً محلياً فحسب، بل انعكس بمرارة على نتائجنا الخارجية؛ حيث ظهرت أنديتنا باهتة في البطولات الآسيوية، وتراجعت هيبة كرتنا.

استمرار هذا الوضع سيجهز على ما تبقى من سمعة للكرة السورية، والمطلوب اليوم هو “ثورة” في منظومة الاحتراف، فالدوري الضعيف لن ينتج أبداً منتخبات قوية

المزيد..
آخر الأخبار