متابعة- مالك صقر:
كشف الخبير أسعد العظم لصحيفة الموقف الرياضي عن رأيه بأداء عمل الخبير بلعبة كرة اليد، المصري أحمد مرغني، مع نادي الطليعة.
وقال العظم في مستهل حديثه: “قبل أن نتحدث عن فكرة استقدام المدرب المصري والاستفادة منه، أود التوقف عند نقطة مهمة أنا شخصياّ طرحت هذه الفكرة منذ زمن بعيد مع النادي ومع الاتحادات السابقة والحالية، وكنت دائماً أؤكد أننا ما زلنا بعيدين عن مستوى كرة اليد العربية والآسيوية، لأن اللعبة تطورت كثيراً وأصبحت تعتمد على فنيات عالية وتكنيك وتكتيك متقدم”.
وأضاف: “عندما كنا نُسأل عن الحلول، كنا نرى أن إرسال مدربين لحضور دورات خارجية لا يحقق الفائدة المرجوة، لأن الاستفادة منها محدودة، الحل الحقيقي هو استقدام مدرب أجنبي مقيم، يعمل بشكل مباشر على تطوير مدربينا، وينقل لهم كل التحديثات التي طرأت على اللعبة”.
وأشار أسعد العظم إلى أن الفكرة كانت مطروحة منذ سنوات، لكن العائق الأساسي كان ضعف الإمكانيات المالية، قبل أن تتوفر السيولة مؤخراً داخل نادي الطليعة، ما أتاح للإدارة الحالية، بالتعاون مع القائمين على اللعبة، التعاقد مع الخبير المصري.
وتابع: “نحن سمعنا عن المدرب أنه خبير ومتميز، لكن السؤال الأهم: كيف نستغل وجوده؟..ما سمعته من بعض المدربين الذين يحضرون الدورة أنه يقدم محاضرة أو محاضرتين أسبوعياً، ومعظمها يتعلق بكيفية التعامل مع الأطفال من مواليد 2016 و2017 و2018”.
وهنا أبدى العظم ملاحظته الأساسية، قائلاً: “من وجهة نظري، يجب التوقف عند هذا الأمرؤ أي طفل في هذا العمر، أي مدرب محلي قادر على تعليمه نفس المعلومات الأساسية، مثل الاستلام والتسليم والخطوات الأولى ولمحة بسيطة عن كرة اليد، لا يمكن في هذه المرحلة تصحيح أخطاء تقنية أو تعليم تكنيك أو تكتيك متقدم، لذلك لا أرى فرقاً حقيقياً بين ما يقدمه المدرب المصري وما يمكن أن يقدمه المدرب المحلي لهذه الفئة العمرية”.
وأوضح: “لا أقول إن ما يقدمه خطأ، لكن كان تصوري مختلفاً كان من الأفضل تطبيق عمله على أرض الواقع مع فئات أكبر عمراً لدينا في نادي الطليعة فئة أشبال مواليد 2009 و2010 و2011، وفريقهم جيد ويحتل المركز الأول في التجمع الأول، ولدينا استحقاقات قادمة، فلماذا لا يتسلم المدرب المصري تدريب هذا الفريق لمدة شهرين مثلاً، حتّى نهاية البطولة؟..عندها يمكننا أن نراقب ما سيقدمه من فكر تدريبي، سواء على مستوى اللعب الجماعي أو المهارات الفردية، ويستفيد المدربون المحليون من خبرته بشكل مباشر”.
وواصل أسعد العظم: “دائماً ما يُتهم المدرب المحلي بأنه يعمل بأسلوب بدائي وقديم، وهنا تأتي فرصة حقيقية للاستفادة من خبرة مدرب أجنبي ومراقبة التغييرات التي يمكن أن تظهر على الفريق”.
واختتم العظم حديثه مؤكداً أن التجربة بحد ذاتها جيدة ومهمة، قائلاً: “أنا لا أقول إن التجربة فاشلة، بالعكس هي تجربة ممتازة ورائعة، لكن النجاح الحقيقي مرتبط بكيفية استثمارها، المطلوب أن ينزل المدرب الأجنبي إلى أرض الملعب، يطبق أفكاره بنفسه، يشرح لنا لماذا استخدم هذا الأسلوب أو ذاك، وبعدها يفتح باب النقاش والأسئلة بهذه الطريقة فقط نستطيع أن نستفيد فعلًا ونطور لعبتنا”.