خساراتان وتعادلان وفوزان لفريق الاتحاد في دوري أبطال آسيا, هل هو حصاد مقبول للكرة الاتحادية هذا الموسم?
أضاع على أرضه (4 نقاط) كانت في متناول اليد فهل ينفع الآن الندم على ضياعها?
هل اقتنع جمهور الاتحاد أنّ النادي يفكّر حقّاً بالموسم القادم وعلى هذا الأساس دفع الفريق بمجموعة كبيرة من اللاعبين الشباب?
ألا يستحقّ المدرب الصبور حسين عفش التحية وهو الذي صبر على ملاحظات الإعلام ومن بينها ملاحظاتنا والتي وصلت إلى حدّ القسوة في بعض الأحيان?
رحلة الاتحاد في دوري أبطال آسيا انتهت فهل لديكم الوقت لمراجعتها وأرشفتها?
|
|
مقدمات
قبل أيام قليلة من بداية المشوار الآسيوي حدث الطلاق بين الإدارة الاتحادية ومدرب كرتها أحمد هوّاش وتمّت الاستعانة بالمدرب الشاب حسين عفش بين أخذ وردّ من أنصار الفريق والمسؤولين عن كرة النادي وكان من الطبيعي أن تتأثّر صورة الفريق بهذا التغيير مع الإشارة إلى أنّ الصورة لم تكن على ما يرام قبل مجيء العفش, ومن سوء حظّ الأخير أنّه كان عليه أن يواجه واحداً من أبرز فرق القارة الآسيوية وهو فريق باختاكور الأوزبكي وأين بعيداً عن الحمدانية!
هل علينا أن نحزن كثيراً لأن فريق الاتحاد لم يحقق ما حققه شقيقه الكرامة ولم يبلغ ربع نهائي آسيا أم نفرح لأن الحياة عادت إلى مقاعد المدرسة الملكية وعاد التلاميذ إلى تفهّم منهاج كرة القدم بأحسن صورة?
بصراحة أتمنى أن يتقبّلها الجميع فقد أجبرنا فريق الاتحاد إلى العودة عن أحكامنا السابقة والتي قسونا فيها على هذا الفريق وصوّرنا ما يحدث فيه على أنّه مشكلة حقيقية ولم ننتبه إلى أنّ ما اعتبرناه مشكلة كان هو بداية الحلّ!
كان بالإمكان!
نعم.. كان بالإمكان أفضل مما كان, والمستويات التي ظهرت في المجموعة الأولى التي لعب بها الاتحاد كانت تؤهله لفعل هذا الأفضل لكن الخوف من اسم البطولة في البداية وحداثة خبرة لاعبيه الشباب في مثل هذه المنافسات وابتعاد جمهوره عنه وقسوة الإعلام عليه كلّ ذلك تداخل سلبياً على الفريق بعكس ما حدث مع فريق الكرامة تماماً!
لا تنفع الآن كلمة (لو) ولكن لو عرف فريق الاتحاد كيف يترجم أفضليته في مباراته ذهاباً مع فولاذ في حلب ويفوز عليه وكيف يحافظ على تفوّقه مع القادسية لكان الاتحاد في صدارة مجموعته ولكانت الكرة السورية قد أطلقت صيحة مدوّية بلونين مختلفين عبر الكرامة والاتحاد ولكن وكما أحبّ أن أكرر دائماً فإنّ للخسارة فوائد جمّة وقد تكون أكبر بكثير من حلاوة الفوز شرط أن يعرف الخاسر كيف يتعظ من خسارته وما ألاحظه هو أنّ فريق الاتحاد قد استفاد كثيراً من خسارته الأولى في البطولة الآسيوية أمام باختاكور في طشقند وانتبه إلى مواطن الخلل التي كشفتها الخسارة المذكورة.
خطّ بياني متصاعد
فريق الاتحاد وبعد عودته من طشقند بدأ يستعيد عافيته والثقة التي منحها المدرب حسين عفش للاعبيه الشباب بدأت تعطي ثمارها وانتقل من الخسارة إلى التعادل ومنه إلى الفوز وبه ختم المشوار خارج أرضه على فولاذ الإيراني في طهران وهذه جرأة يستحقّ عليها فريق الاتحاد التحية والثناء..
تابعتُ مباراة الاتحاد وفولاذ على شاشتنا الصغيرة وقد سررتُ بثلاثة أشياء في هذه المباراة:
الأمر الأول هو استمرار اعتماد المدرب حسين عفش على اللاعبين صغار السنّ وتحضير الفريق للموسم القادم حتى لو لم يتلقَ وعداً من الإدارة بتجديد عقده وهذا يدلّ على أخلاقية كبيرة يتمتع بها هذا المدرب ولم نفاجأ بذلك.
الأمر الثاني هو الراحة التي يلعب بها الفريق مبارياته أي أنّه يلعب من أجل المتعة وبعيداً عن أي تعقيد الأمر الذي أطربنا وأمتعنا وقادنا إلى فوز على فولاذ في ملعبه زاد من تفاؤلنا بفوز الكرامة على سابا وهذا ما كان في حمص.
الأمر الثالث والأخير هو حالة الانسجام البادية على الفريق وعدم سماع أي ملاحظات أو احتجاجات من مخضرمي الفريق على شبابه وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على جودة العمل الإداري في النادي بشكل عام وفي فريق الكرة بشكل خاص وهذا هو بداية النجاح في أي فريق.
مكاسب الكرة الاتحادية من وجهة نظري كانت كبيرة في الفترة الماضية التي شهدت مشاركة الفريق في البطولة الآسيوية والتي انعكست أيضاً على نتائجه محلياً وسيكون لها المردود الأقوى والأفضل في الموسم القادم.
