بهذا الهتاف الحمصي الشائع زحفت جماهير حمص شيباً وشباباً… نساء وأطفالاً وآزرت بطلها ونسرها وزعيمها الأزرق وتابعوا سهرة كروية ستظل في ذاكرتهم بعد أن تفوق بطلهم على نفسه وأغرق ضيفه سابا الإيراني بمياه عاصيه ولقنه درساً لا ينسى بفنون كرة القدم وتابعه بأم عينه عميد كرتهم الإيرانية
والآسيوية علي دائي الذي تاه مع جوقته على حلبة الأزرق واهتزت شباكه بهدف الرفاعي الصاعق الذي كحل عيون السوريين عامة والحماصنة خاصة والبطولة لمجموعته بين أسياد آسيا, فكانت صافرة النهاية بداية لاحتفالات الألعاب النارية في ملعب حمص ومسيرات امتدت إلى الصباح الباكر.. هنيئاً لسورية كرامتها الذي حلق وتألق مع كبار آسيا… هنيئاً للحماصنة زعيمهم الأزرق… شكراً إلى إدارة الكرامة بقيادة البارودي لأنكم كنتم خير قيادة لهذا النادي العريق… وتحية إكبار إلى الكادر الإداري والفني الذي سهر وتعب على صقل مواهب شبانهم الذين قدموا وما قصروا وأدوا الواجب وزيادة وكبروا وتفوقوا على الكبار فكانوا نسوراً وبجهودهم وعزيمتهم وصلوا إلى الآسيويات…. هنيئاً لكم فرداً فرداً… مزيداً من العطاء… كثيراً من الانتصارات فالسوريون بالكامل يقولون لكم شكراً كرامة…
كيف لعب الفريقان:
الكرامة لعب بخطة 3/5/2 وهدفه الفوز ولا بديل عنه فكان الهجوم والإطباق على ضيفه منذ إطلاق صافرة البداية مع إغلاق المنطقة الدفاعية التي أحسن إغلاقها بإحكام الخوجة والعباس والسباعي والقصاب ولكن بلاعبين اثنين ومن الأمام والخلف فكان النجاح حليفه وتم إبطال خطورة تحركاته وخاصة بالكرات العالية. أما خط الوسط فقد كان مفتاح الفوز وشكل الحسين والمندو ماكينة فاعلة لم تهدأ طوال 90 دقيقة وقاموا بواجباتهم الدفاعية والهجومية وكانوا محوراً رئيسياً برسم الهجمات والاختراق وتنويع اللعب بمواقع الهجوم عبر العمق والأطراف وساندهم السباعي والجنيات وأثمر ذلك عن كثافة عددية بمواقع الهجوم وفرص مباشرة هددت مرمى الضيوف. إضافة إلى دور الرفاعي في التغطية الدفاعية عند الارتداد المعاكس, ورغم الرقابة اللصيقة على الحموي بمواقع الهجوم إلا أنه نجح بالإفلات منها وكان مصدر قلق بتحركاته من اليسار واليمين وخاصة بعد افتقاده إلى مساندة التركماني الذي أصابته عين وأهدر فرصة بالثواني الأولى وأصيب لاحتكاكه مع الحارس وإشراك العكاري بديلاً عنه وقدم ما عنده ولكن يبدو أنه لم يستعد عافيته فاستبدله القويض بالدقائق الأخيرة بعبد الدايم لتمتين مواقع دفاعه. أما الحارس البلحوس فكان صمام الأمان ولعب مباراة العمر ونجح بالذود عن مرماه أما سابا الإيراني ورغم التعادل لمصلحته إلا أنه لم يلعب لأجله ولعب بخطة 4/4/2 وتحت شعار الهجوم أفضل وسيلة للدفاع إلا أنه لم يحسن إغلاق منطقته الدفاعية وظهر الخلل وعدم الانسجام بين لاعبيه وتسببوا بهفوات دفاعية عديدة كادت أن تكلفهم غالياً لولا يقظة حارسهم كرم الله ورعونة وتسرع لاعبي الكرامة أمام المرمى.
أما خط وسطهم فكان عالة ولم يحسن التخطيط السليم لهجمات مرسومة ومنسقة وفشل بتموين الدائي وأدريج واعتمد على الكرات الطويلة والعالية التي باءت بالفشل قبالة دفاع الكرامة وحارسهم البلحوس الطائر. وعوضوا فشلهم بالاعتراض على حكم المباراة ومطالبتهم بضربة جزاء وتمديد الوقت الإضافي على مدى الشوطين.
فرص المباراة:
– الشوط الأول ومع الثواني الأولى كرة من الخوجة إلى التركماني الذي تجاوز الدفاع خارج منطقة الجزاء وأرسلها فوق الحارس كرم الله وتهادت بجانب القائم الأيسر وأصيب بسبب احتكاكه مع الحارس.
– اخترق محسن بيات دفاع الكرامة وواجه المرمى ولحق به القصاب وأبطل خطورة كرته.
– كرة قنطرها المندو بحرفنة إلى العكاري الذي سدد بالعالي.
– فرصة للضيوف من كرة حولها اليوسفي من اليسار إلى اليمين تجاوزت الجنيات وتابعها البيات إلى المرمى وأبعدها القصاب لتعود إلى أدريج الذي سددها باتجاه المرمى لترتطم بالدفاع وطالبوا بضربة جزاء بداعي إبعادها بيد المدافع.
– توغل القصاب وسدد من خارج منطقة الجزاء وحولها كرم الله إلى ركنية.
– ضربة حرة مباشرة لعبها اليوسفي تجاوزت دفاع الكرامة ولم تجد من يتابعها بالمرمى.
– كرة معكوسة لعبها اليوسفي من اليسار أبعدها البلحوس ثم العارضة لركنية.
– كرة من السباعي إلى الحموي الذي لم يحسن التعامل معها أمام المرمى وقلشت على قدمه.
– كرة يسارية أطلقها الحموي وأبعدها الحارس بأعجوبة من حلق المرمى.
الشوط الثاني
– ركنية نفذها اليوسفي إلى أكبري الذي خدع الدفاع وواجه المرمى وسدد بالعالي.
– انفرد علي دائي وسدد كرته بين أحضان البلحوس.
– اخترق الحسين ومرر للعكاري الذي سدد برعونة.
– كرة رأسية من دائي إلى أدريج لعبها بالعالي.
هدف الحسم للذكرى
د 31 ضربة حرة مباشرة من خارج منطقة الجزاء أطلقها عبد القادر الرفاعي تجاوزت السد الإيراني صاروخية عن يمين الحارس كرم الله.
طاقم التحكيم والمراقبون :
قاد المباراة طاقم تحكيم من سلطنة عمان الدوليون: عبد الله محمد الهلالي للساحة وعبد الله العموري وعلي أحمد القاسمي للخطوط ومحمود الغطريفي حكماً رابعاً وراقبها السيد مازن رمضان من لبنان وراقب الحكام محمد السكران من الأردن.
بطاقات
بطاقات صفراء نالها: سعود زاري وسعيد بيكي ومحمد محسن بيات من سابا الإيراني وأنس الخوجة من الكرامة.
الفريقان:
الكرامة: بلحوس للمرمى السباعي – عباس – القصاب – الحسين – الرفاعي – المندو – الحموي (إبراهيم) – التركماني (عكاري) (عبد الدايم) – جنيات.
سابا الإيراني: كرم الله للمرمى – سهراب – محمدي – أكبري (زادة) – يوسفي (نوازي) – أدريج – زاري – أسدي – بيكي – بيات (ماركوسي) – دائي.
على المدرجات وإيراد المباراة:
40 ألف متفرج داخل الملعب والملايين خارجه على التلفاز وبلغ وارد المباراة إثر مزاد علني مليون وثمانمائة وخمسة آلاف ليرة سورية (وصحتين على المتعهد).
ماذا قال المدربان
بالمؤتمر الصحفي:
اعتذر مدرب سابا الإيراني محمد حسن ضيائي بسبب بحة صوته وناب عنه مساعده مسعود زادة الذي قال: ابارك للكرامة فوزه لادائه العالي بالدرجة الأولى ولجماهيره الكبيرة التي لم تهدأ طوال المباراة بالدرجة الثانية والمستوى عالي والكرامة أجبر على اللعب بقوة لأن التعادل خسارة له وركز على الناحية الهجومية ونجحنا بسد الطرق الهجومية وسيطرنا عليهم بصعوبة وتمكن الكرامة من احراز الفوز من ضربة حرة مباشرة وهاجمنا عبر الأطراف وعكس الكرات العرضية وركزنا على الجهة اليمنى لأنها كانت ثغرة بدفاع الكرامة.
التحكيم لعب دوراً بفوز الكرامة وكان على الاتحاد الآسيوي اختيار حكم أفضل من حكم المباراة الذي كان سيئاً وحرمنا من ضربة جزاء مكشوفة ولو احتسبها لاختلطت الأوراق وكما قد خططنا للتسجيل في أول 20 دقيقة من المباراة ونأسف لإصابة التركماني ببداية المباراة لأننا نعتبره مهاجما خطيرا ويمكنه التسجيل. وتدخل أحد الصحفيين الإيرانيين بقوله: الحكم لم يكن بمستوى المباراة والاتحاد الآسيوي يجب عليه اختيار الأفضل والعميد فاروق بوظو لعب دوراً كبيراً في تقديمه هدية ثمينة للكرامة بتعيينه طاقم التحكيم المطلوب لفوز الكرامة.
مدرب الكرامة محمد قويض:
قبل مرحلتين كنت أعرف بأن الحسم سيكون مع سابا الإيراني رغم خسارتنا مع الوحدة الإماراتي وقمت بدراسة كافية ووافية لهم وخاصة بعد فوزنا عليهم بإيران وقبل المباراة عدت لتشكيلة الفريق الإيراني الذي يلعب بها خارج أرضه وبأسلوب لعبهم وخاصة بالكرات الطويلة وخطتهم 4/4/2 وفي الهجوم 4/3/3 وأحكمت الرقابة على علي دائي بلاعبين اثنين الأول من الخلف والثاني من الأمام وقمت بتقسيم الفريق إلى قسمين ندافع بخمسة لاعبين ونهاجم بخمسة لاعبين وحاولت الحد من خطورة الأطراف ونجحنا بنسبة 60 % وهدفي بالشوط الأول الخروج دون تسجيل هدف بمرمانا وفرص الضيوف كانت قليلة وفرصنا أخطر وأكثر وهناك ضربتي جزاء الأولى للضيوف والثانية لنا إثر مسك الحسين والحكم لم يكن لديه أخطاء مؤثرة وخسرت أمام الغرافة بأربعة أهداف ولم أعلقها على التحكيم.. احترم فريق سابا وفزنا بصعوبة بالغة والمباراة ندية ويكفي أن لديه علي دائي.
حضور مسؤول
تقدم الحضور السيد رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد ناجي عطري والسادة وزير الري المهندس نادر البني ووزير دولة الهلال الأحمر الدكتور بشار الشعار ووزير الإدارة المحلية المهندس هلال الأطرش والرفيق غازي زغيب أمين فرع حمص والمهندس إياد غزال محافظ حمص والمهندس تامر الحجة محافظ حلب ورئيسة مدينة حمص المهندسة لينا الرفاعي والقائم بالأعمال بالسفارة الإيرانية بحمص.
قدم رئيس نادي الكرامة درع النادي للسيد رئيس مجلس الوزراء ودرعا للقائم بالأعمال بالسفارة الإيرانية بدمشق.
تعالت صيحات الجنس اللطيف طوال مراحل المباراة وشجعوا اللاعبين بأسمائهم وشكروا إدارة الكرامة على إفساح المجال لهم بالحضور بعد أن خصصت يمين المنصة لهم ودفعت لمتعهد المباراة ثمن تذاكرهم.
امتلأ ملعب حمص قبل ثلاث ساعات من المباراة وعلقت لافتات على أسوار الملعب من قبل إدارة الأندية والجالية السورية بقبرص وأندية المجد والاتحادو الفتوة وجماهير طرطوس.
تم الترحيب بالضيوف الإيرانيين عبر لافتتين كتبت باللغة الإيرانية الأولى /به شهر خالد بن الوليد خوش آمديد/ وتعني أهلاً بكم بمدينة خالد بن الوليد والثانية/ الكرامة عقاب آيندة آسيا/ وتعني الكرامة نسر آسيا القادم.
اعترض الإيرانيون مراراً على حكم الساحة وأبرزها اعتراضهم على اختصار الوقت بدل الضائع بالشوط الأول وتغاضيه عن ضربة جزاء إثر لمسة يد.
بعد إطلاق صافرة النهاية أطلقت الألعاب النارية على أطراف ملعب حمص بعد أن زحفت جماهير الكرامة إلى أرض الملعب وحملت المدربين واللاعبين على الأكتاف مع ابتسامة المهندس المشرف على صيانة الملعب الذي قال لي كله فدى الكرامة.
اعتبر الحماصنة بأن يوم الأربعاء هو فال خير يجب أن يحتفل به دوماً وقال أحدهم عطلة رسمية.