مهند الحرفي: تطوير كرة اليد السورية يبدأ من القواعد.. والاحتراف يحتاج إلى رؤية متكاملة

متابعة- مالك صقر:

تواصل صحيفة الموقف الرياضي متابعة آراء الخبرات والكوادر الوطنية في كرة اليد السورية، للوقوف على وجهات نظرهم حول سبل تطوير اللعبة والوصول بها إلى المستوى الذي يواكب التطور العربي والعالمي، ولا سيما بعد إقرار قانون الاحتراف خلال المؤتمر العام لكرة اليد.

وفي هذا السياق، طرح الخبير الوطني مهند الحرفي رؤيته لتطوير اللعبة، مؤكداً أن النهوض بكرة اليد لا يمكن أن يتحقق من دون الاهتمام بالقواعد الأساسية، والعمل على بناء قاعدة متينة تضم اللاعبين والمدربين والحكام، باعتبارهم الركائز الرئيسية لأي تطور حقيقي.

وأشار الحرفي إلى أهمية التنسيق مع وزارة التربية لإعادة بطولات المدارس إلى الواجهة، والاهتمام بمدرسي التربية الرياضية لما لهم من دور أساسي في اكتشاف المواهب والخامات الواعدة، التي يمكن أن تشكل مستقبل كرة اليد السورية.

وشدد على ضرورة الاهتمام بمدربي الفئات العمرية، وإقامة دورات مكثفة لتأهيلهم وإعدادهم وفق أسس علمية صحيحة، وبما يواكب متطلبات كرة اليد العربية والعالمية، إلى جانب وضع برامج تدريبية قادرة على تطوير المواهب وصقل قدراتها بالشكل المطلوب.

المنتخبات والحكام في صلب التطوير

وفيما يتعلق بالمنتخبات الوطنية، أكد الحرفي ضرورة وضع خطة واضحة تتضمن المعسكرات الداخلية والخارجية، والمباريات الودية، والمشاركات الخارجية المهمة، بهدف الوقوف على المستوى الحقيقي للمنتخبات وتقييم عملها بصورة مستمرة.

كما لفت إلى أهمية تأهيل حكام على مستوى عالٍ من الكفاءة، بما يضمن إدارة المباريات بالصورة المطلوبة، ويسهم في رفع المستوى الفني والتحكيمي للعبة.

واعتبر أن إدخال الاحتراف إلى كرة اليد السورية، والعمل على رفع القيمة السوقية للاعبين والمدربين والحكام، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على المستوى العام للعبة، شرط أن تتم هذه الخطوة وفق رؤية واضحة ومتكاملة.

ولم يغفل الحرفي دور الأندية في عملية التطوير، مُشيراً إلى ضرورة دعمها بالأدوات والتجهيزات اللازمة، وإنشاء مراكز تدريبية تابعة للاتحاد والاهتمام بعملها، إلى جانب إطلاق بطولات خاصة بالميني هاندبول، لما لها من أهمية في استقطاب الأطفال وتوسيع قاعدة الممارسين.

الاحتراف خطوة مهمة.. لكن الصعوبات حاضرة

وحول إقرار قانون الاحتراف، أكد الحرفي أن القرار سيعود بالفائدة على الأندية واللاعبين والمدربين والكوادر العاملة في اللعبة، لكنه حذر في الوقت نفسه من الصعوبات التي قد تواجه بعض الأندية، ولا سيما تلك التي تعاني من محدودية الإمكانات المالية.

وأوضح أن المرحلة الأولى من الاحتراف قد تكون صعبة على هذه الأندية، في ظل غياب الداعمين والرعاة، إذ إن الشركات لا تقدم عادةً رعايتها في بيئة لم تتضح معالمها بعد، ولم تنطلق فيها منظومة الاحتراف بصورة متكاملة.

وأضاف أن من أبرز المسائل التي تحتاج إلى معالجة، موضوع النقل التلفزيوني والعوائد المالية الناتجة عنه، متسائلاً عن طبيعة الحصص المالية التي يمكن أن تحصل عليها الأندية من هذه العوائد، باعتبارها أحد مصادر التمويل المهمة في المرحلة المقبلة.

كما أشار إلى ضرورة فهم الاحتراف من جميع جوانبه، ووضع ضوابط تمنع احتكار الأندية ذات الإمكانات المالية الكبيرة للاعبين، أو التواصل معهم والتفاوض بشأن انتقالاتهم من دون العودة إلى إدارات أنديتهم.

وأكد أن مثل هذه الممارسات قد تؤدي إلى خلق فجوات ومشكلات بين اللاعبين وأنديتهم، وهو ما يتطلب وضع آليات واضحة تحفظ حقوق جميع الأطراف وتضمن تطبيق القانون بصورة عادلة.

وختم الحرفي حديثه بالتأكيد على أن قرار الاحتراف يصب في مصلحة كرة اليد السورية، لكن نجاحه يبقى مرتبطاً بكيفية تطبيقه وتوظيفه بالشكل الصحيح، بما يخدم اللعبة ويمنح جميع الأندية فرصاً متكافئة للتطور والمنافسة.

المزيد..
آخر الأخبار