التدريب في الدوري السوري.. مشروع قصير الأمد ونهاية عند أول تعثر

متابعة- محمد رجوب: 

في الوقت الذي يأتي فيه المدرب في عالم كرة القدم لبناء مشروع رياضي، يعيش المدرب السوري حالة فريدة من نوعها، فهو لا يقوم بمهمة التدريب فقط، بل يعمل على خوض تجربة قصيرة الأمد، قد تعني نهايتها أي عثرة أو نتيجة سلبية، وهذا ما يؤكد فكرة أن المدرب هو الحلقة الأضعف في عالم المستديرة.

لك أن تتخيل أن المدرب المغربي عبيس إدريس تمت إقالته بعد جولتين فقط من الدوري السوري في الموسم الماضي، فكيف يمكن لمدرب أن يأتي بمدرسة كروية وفكر تدريبي مختلف ليبني عليهما مشروعه مع الفريق، ثم تتم إقالته بعد جولتين فقط؟

وبالحديث عن التجربة المغربية أيضاً، قام نادي الكرامة بالاستغناء عن مدربه بدر الدين الإدريسي بعد فترة وجيزة من توليه المهمة مع الفريقؤ فلماذا تقوم الأندية بجلب المدرب الأجنبي والاستعانة بخبراته، إذا كانت ستتخلى عنه بعد جولتين أو ثلاث؟

ويستمر مسلسل الاستقالات والإقالات هذا الموسم 2026-2027، فبعد أربع جولات فقط من بداية الدوري، غادر أربعة مدربين المشهد.

وكانت البداية مع المدرب أحمد عزام ونادي الوحدة، الذي قام بصفقة من العيار الثقيل في “الميركاتو”، من خلال جلب عمر السومة إلى الدوري السوري.

ورغم هذه التغييرات والطموحات، لم تصبر إدارة النادي على مدربها، فبعد أول خسارة له في بداية الدوري، غادر أحمد عزام المشهد.

أما نادي الفتوة، فقد اعتمد على ابن النادي المدرب أحمد جلاد لقيادة الفريق هذا الموسم، ولكن بعد ثلاث جولات لم يتمكن خلالها “الآزوري” من تحقيق أي نقطة، تمت إقالته بسبب سوء النتائج.

والحال في تشرين شبيه بوضع الفتوة، فقد قاد كنان ديب، ابن نادي تشرين، الفريق في ثلاث مباريات، لم يستطع خلالها تحقيق أكثر من نقطة واحدة، ليغادر منصبه.

أما الاستقالة الأغرب هذا الموسم، فجاءت من حلب، بعدما أعلن عبد الرزاق الحسين استقالته من منصبه مدرباً للحرية، وذلك عقب فوزه على دمشق الأهلي. وأوضح الحسين أن استقالته جاءت لظروف خاصة، وأن الأجواء غير مناسبة، على حد تعبيره.

وما زال العدد قابلاً للزيادة، في مشهد يطرح تساؤلات عديدة حول واقع المدرب في الدوري السوري: هل تكمن المشكلة في استعجال الأندية وتخليها عن مدربيها عند أول تعثر، أم في شخصية المدرب نفسه وعدم قدرته على الصمود أمام البدايات الصعبة؟

 

المزيد..
آخر الأخبار