متابعة- مالك صقر:
أشاد رئيس اتحاد الكيك بوكسينغ، سارية الجزائري، بالنتائج التي حققها أبطال سوريا في بطولة كأس العالم الأخيرة، مؤكداً أن ما تحقق جاء ثمرة المثابرة والعمل الجاد والتعاون بين اللجان الفنية ولجنة المدربين ولجنة الحكام، إلى جانب بقية اللجان العاملة في الاتحاد.
وتوقف الجزائري عند المستوى الفني الذي قدمه اللاعبون، ولا سيما الأبطال الذين يشرف على تدريبهم المدرب السوري أحمد خشيني، الذي استطاع أن يترك بصمة واضحة في تطوير رياضة الكيك بوكسينغ وصناعة الأبطال، مستنداً إلى خبرته التدريبية التي امتدت من تركيا إلى سوريا، ومترجماً طموحه إلى نتائج لافتة على المستويين المحلي والدولي.
وينحدر خشيني من مدينة داريا في ريف دمشق، حيث بدأت ملامح تجربته التدريبية تتشكل، قبل أن تتوسع مسؤولياته ليصبح مدرباً للمنتخب الوطني السوري ورئيساً للجنة الفنية لرياضات الكيك بوكسينغ في محافظة ريف دمشق.
وخلال مسيرته، عمل على اكتشاف المواهب الشابة وتطوير قدراتها، ونجح في إعداد عدد من اللاعبين الذين تمكنوا من الوصول إلى صفوف المنتخب الوطني، وتمثيل سوريا في البطولات الخارجية.
ولم تقتصر تجربة أحمد خشيني على تدريب اللاعبين وتجهيزهم للمنافسات، بل امتدت إلى بناء قاعدة من المواهب القادرة على مواصلة التطور والوصول إلى مستويات متقدمة.
وحقق عدد من اللاعبين الذين أشرف على تدريبهم نتائج مميزة في بطولات ريف دمشق، قبل أن ينجح بعضهم في ارتداء قميص المنتخب الوطني والمشاركة في الاستحقاقات الدولية.
وتعكس هذه النتائج أهمية العمل التدريبي الذي يبدأ من الأندية والأكاديميات المحلية، وصولاً إلى المنتخبات الوطنية، إذ لا تقتصر مهمة المدرب على تحقيق النتائج الآنية، بل تشمل إعداد لاعبين قادرين على المنافسة والاستمرار في تمثيل سوريا.
وشكلت بطولة كأس العالم للكيك بوكسينغ التي أقيمت في أوزبكستان محطة مهمة في مسيرة خشيني التدريبية، بعدما تمكن ثلاثة من لاعبيه من الصعود إلى منصات التتويج.
وأحرز عبادة السقا الميدالية الفضية، فيما نال عبد الرحمن خشيني وشادي خشيني ميداليتين برونزيتين، ليكون حصاد لاعبي المدرب أحمد خشيني في البطولة ثلاث ميداليات، بواقع فضية وبرونزيتين.
وتحمل الميداليات الثلاث قيمة إضافية، كونها جاءت نتيجة مسيرة من التدريب والإعداد، بدأت من المنافسات المحلية، وصولاً إلى مواجهة أبطال من مدارس مختلفة على المستوى العالمي.
وحظيت تجربة أحمد خشيني بإشادة من الاتحاد العربي السوري لرياضات الكيك بوكسينغ، تقديراً لجهوده التدريبية والنتائج التي يحققها لاعبوه في البطولات المختلفة.
وتأتي هذه الإشادة في وقت تتجه فيه الجهود نحو توسيع قاعدة اللعبة، واكتشاف المزيد من المواهب الشابة، وتأمين الظروف المناسبة لتطويرها، بما يتيح لها الانتقال من المنافسات المحلية إلى صفوف المنتخب الوطني، ومن ثم المشاركة في البطولات الخارجية.
إلى جانب مهامه مع المنتخب الوطني واللجنة الفنية، يواصل خشيني عمله التدريبي من خلال أكاديمية المقاتلين “Fighters Academy”، التي تشكل مساحة لاكتشاف المواهب وصقل قدراتها وإعدادها للمنافسة.
وتمكنت الأكاديمية من تقديم عدد من اللاعبين الذين حققوا مراكز متقدمة في بطولات ريف دمشق، ووصل بعضهم إلى المنتخب الوطني السوري للكيك بوكسينغ، في تجربة تقوم على تطوير اللاعب تدريجياً، ومنحه الفرصة لإثبات قدراته في المنافسات.
بين تركيا وسوريا، امتدت تجربة أحمد خشيني التدريبية، حاملة معها خبرة وطموحاً لم يتوقف عند حدود المنافسات المحلية.
ومن داريا، التي شكلت نقطة انطلاق مسيرته، إلى المنتخب الوطني ومنصات التتويج العالمية، يواصل المدرب السوري العمل على تقديم المزيد من الأبطال لرياضة الكيك بوكسينغ.
وجاءت ميداليات كأس العالم الأخيرة لتضيف محطة جديدة إلى هذه المسيرة، التي لا تختصرها نتائج بطولة واحدة، بل سنوات من العمل والإعداد، ونجاحات لاعبين تمكنوا من الانتقال من البطولات المحلية إلى المنافسة الدولية.