الغرامات المالية على الأندية واللاعبين.. هل تكفي لردع المخطئين؟

متابعة- انور الجرادات: يمر بكرتنا المحلية وفي ملاعبنا الخضراء العديد من المواقف التي تحتاج لوقفات مطوله لايجاد الحلول المناسبة لها ولا توجد لعبة من الالعاب الا ولديها مشاكلها الخاصه سواء كانت فرديه او جماعية فكرتنا التي يعتبر مدربو الاندية ان مستوى التحكيم فيها يشكل المعضلة الرئيسة ويقف امام تطورها نجد ان الحكام يعانون الامرين من سوء سلوك اللاعبين الذي يحتاج الى تقويم بعد الشتائم التي نسمعها في جميع اللقاءات بين اللاعبين انفسهم ما يستدعي وقفه مطوله من الاتحاد لمراجعه سلوك اللاعبين وحتى سلوك الحكام.


‏‏


مواقف مذهلة!‏


المواقف التي رصدناها في اللقاءات التي جرت في دورينا المحترف وحتى في باقي الدوريات جعلتنا نقف مشدوهين امام الامور التي لم نتوقع ان نشاهدها في ملاعبنا فعلى سبيل المثال لا الحصر يحتاج اللاعب الذي يخرج بالبطاقة الحمراء الى (جاهة) لإخراجه من الملعب مع ان الكل مقتنع ان قرار الطرد سليم والاغرب ردود فعل بعض اللاعبين بعد القرار حيث يبدأ مسلسل الشتائم الذي يطال الحكام واي من الاشخاص المتواجدين الذين يؤيدون قرار الحكام حتى ولو كان من نفس ناديه مما اشعل فتيل المواجهة في احد اللقاءات لتصل الى ما يسمى ( بالعراك الخفيف ) الذي يشير الى ان بعض لاعبينا بحاجه لتعلم الروح الرياضية والاخلاق الحميدة حتى نستطيع الحفاظ على مسيرة اللعبة التي يعتبر لاعبوها المثل الابرز للاعبين الشباب مما يجعنا نتساءل كيف سيكون رد فعل شبابنا اذا تعرضوا لمواقف مشابهه..‏


الإداري المطلوب‏


ان كرتنا المحلية التي نطمح ان ترتقي على الصعيدين العربي والاسيوي تحتاج لمراجعة العديد من الفصول عبر خطط موسمية سواء باجبار الاندية على توفير الاداري الكفؤ القادر على حل مشاكل لاعبيه واستقطابهم نحو الخلق السليم والروح الرياضية الخلاقة، وعندها نفكر بالمدرب الذي سيقود مسيرة النادي وبعده نسعى للتعاقد مع اللاعبين المحترفين واذا ما تعذرت الحلول لتقويم سلوك اللاعبين فعندها يأتي دور العقوبات الرادعة للاعبين والاندية على حد سواء للحفاظ على سلامة مسيرة اللعبة.‏


الفكر التدريبي القديم هل عاد؟‏


نعود لمسلسل الشتائم التي لا نعلم من المسؤول عنها هل هو النادي او المدرب ام الاسرة التي تخرج منها اللاعب ام ان المشكلة في مكان جلوس رجال الاعلام الرياضي بجوار الملعب؟‏


في القديم كان بعض المدربين يعلمون اللاعبين اصول الشتم والسب والتصرف بوقاحه مع اللاعب الخصم بغية اثارة اعصابه ليرتكب الاخطاء ثم يخرج بالبطاقة الحمراء وستكون كارثة حقيقية اذا استمر بعض المدربين في هذا النهج البعيد عن الروح الرياضية لذا فان المسؤول الاول بعد اداري الفريق عن السلوك الخاطىء هم المدربون ولا نقول ان هذه المعضلة في كرة القدم وحدها بل ربما تكون مشكله اغلب الالعاب الجماعية والتي يتم فيها التماس الجسدي بين اللاعبين.‏


دور الحكام‏


كما ان هناك دورا سلبيا لتصرفات اللاعبين فان بعض الحكام يتعاملون مع المدربين بفوقية تصل الى حد التجريح ففي احد اللقاءات طلب مراقب المباراة من مدرب احد الفريقين ان يتصرف بادب قائلا ( كل واحد يقعد بأدبه) ترى هل هذا هو السبيل الامثل لمخاطبة مدرب احتج على قرار للحكم حيث لم يشتم ولم يهاجم الحكام بل ناقش نقطة قانونية ليكون الرد عنيفا، مما جعل المدرب يجلس يراقب المباراة ويتمنى ان تنتهي كما كنا نتمنى نحن ايضا بعد الكلام الجاف الذي لا نجده الطريق القويم للنهوض باللعبة.‏


نظرة للمستقبل‏


وبعد كل هذا نتساءل هل هناك مراقب اداري لكل لقاء يقوم بنقل ما حدث بكل شفافية ووضوح لمجلس ادارة الاتحاد للوقوف على المكان الحقيقي لكرتنا واستشفاف مستقبلها من خلال قراءة الحاضر والتعرف على نوعية جميع اذرع اللعبة من لاعبين ومدريبن وحكام ووضع لائحه داخليه للعقوبات تحدد العقوبة المستحقة لكل موقف على حدا ويتم توزيعها على الانديه لاطلاع لاعبيها عليها.‏


كما ان الاتحاد مطالب بدور اكثر في تطوير اللعبه والوقوف بحزم امام جميع التصرفات التي قد توقف او تقلل من سرعه مسيرة الكرة السورية، وتطورها بغض النظر عن الخسائر الحاليه التي قد تتعرض لها للعبة.‏


واذا ما تمت الامور بفكر علمي مدروس سنجد ان الخسائر التي توقعها البعض ما هي الا مكاسب ستظهر فائدتها مع الايام بالاعتماد على جيل جديد يمارس اللعبه حسب الاصول باشراف مدربين اكفياء قادرين على صقل قدرات الجيل القادم ليشكل الانطلاقة الحقيقية لكرتنا المحلية.‏

المزيد..