الشراكة مع الإعلام الرياضي كلام لا يدعمه الواقع

متابعة – أنور الجرادات: يبدو أن العلاقة بين منظومة الإعلام الرياضي بمختلف مفاصله من جهة واتحاد كرة القدم قد أصبحت في خبر كان بعد انقطاع طرق الاتصال بين الإعلام الرياضي واتحاد اللعبة ( اللجنة المؤقتة التي تديره) الذي أصبح يعيش في عالم وهمي معتقداً أن الإعلام يدور في فلكه.لبطاقة الصحفية!؟


آخر ما حرر إعادة العمل ببطاقة حضور كإعلامي مباريات دوري المحترفين مقابل مبلغ وقدره خمسة آلاف ليرة سورية وهذا يعني أن باب الإعلام تم إغلاقه على الصحف الورقية وعدد محدود من المواقع الالكترونية، فيما سيسمح فقط لعدد معين من العاملين في التلفزيون السوري الناقل الحصري بالدخول مجاناً وينسحب الأمر على المواقع الالكترونية التابعة للأندية وغالبية مواقع الأخرى وهذا يعني أن المسموح بالدخول لهم الى مناطق الصحفيين سيكون قليلاً جداً، مما يشير الى أن الشراكة التي أبدع في صناعتها البعض وتغنى بها تبدو وهماً، مع العلم أن هناك العديد من الحلول الإيجابية، ما يضع اللجنة المؤقتة أمام أسئلة كثيرة في هذه المرحلة.‏


أمر غريب‏


الغريب بالأمر إصرار ( المؤقتة الكروية) في المضي بهذا القرار للحصول على بطاقة الاعتماد دون معرفة السبب الحقيقي وراء ذلك والدوافع الكامنة وراء ذلك أيضاً، مع العلم مفترضاً كما في أصقاع البلدان الأخرى أن يتمتع الصحفي المكلف بتغطية مباريات الدوري أن يحصل على مزايا عديدة وكثيرة (غرف خاصة) ومزودة بكل وسائل الاتصال المتعددة ( الإنترنت ) مع أجهزة الكمبيوتر، إضافة إلى حسن الضيافة وهذا أقله أن يتوفر للإعلامي الراغب في تغطيته لمباريات الدوري الممتاز وبعض الدوريات الأخرى ذات الصلة لا أن يطلب منه أن يدفع مبلغاً من المال وإلزامه بالدفع أو بعدم السماح له بالدخول ويتحدثون ليلاً نهاراً وجهاراً عن الشراكة مع الإعلام الرياضي.‏


و المصيبة أن اتحادات الكرة المتعاقبة كانت تتعامل مع الإعلاميين الرياضيين على مبدأ ( معنا أو ضدنا ) إن كان مع ( تطبيل وتزمير ) فالمزايا التي سيحصل عليها كثيرة وكثيرة جداً وخاصة من ناحية السفر أو ما شابه ذلك اما أن كان ضد ( كشف الأخطاء) ومصارحتهم بها يحرم من كل شيء وفي أحيان يمنع من دخول الملاعب ومن دخول مقر الاتحاد.‏


علاقة تشاركية‏


فالعلاقة التشاركية بين الجانبين يجب أن تكون مبنية على الصدق والصراحة والتعامل بشفافية وواقعية وضمن أسس معينة ومتينة وطبعاً هذه مبادئ وقيم من يعمل في المنظومة الإعلامية والغالبية يتقيدون بمضامينها بحذافيرها لكن الطرف الآخر هو من لا يتقيد بالتطبيق ولو الجزئي منها ويعمل وفق صالحه ومصلحته والأمثلة كثيرة وعديدة وهم من أوصلوا العلاقة التشاركية مع منظومة الإعلام الرياضي إلى حائط شبه مسدود ويتحملون … ومع هذا لو أرادوا فتح صفحة جديدة مع منظومة الإعلام الرياضي طبعا وفق أسس صحيحة وعلى الأكيد سيجدون الجميع لديهم الرغبة الكاملة في العمل ضمن روح الأسرة الواحدة والهم والاهتمام وضع الرياضة السورية بالعموم وكرة القدم بوجه الخصوص في المسار والسكة الصحيحة .. وأول شيء يجب اتخاذه هو إلغاء هذا القرار للحصول على بطاقة الاعتماد لحضور مباريات دوري المحترفين، وثانياً تخصيص الإعلامي بمكان يليق فيه (غرفة مثلاً ) ومزودة بكل وسائل الاتصال المتعددة وثالثاً أن تكون هناك فرصة لوجود الإعلامي المتخصص مع بعثات المنتخبات الوطنية المسافرة إلى الخارج وطبعاً عمله ومهمته مختلفة عن عمل ومهمة المنسق الإعلامي الموجود ضمن جهاز المنتخب الوطني وهذه الأمور ليست تعقيدية ولا هي بعيدة عن الواقع والمنطق ولا يصعب على اتحاد الكرة تنفيذها.‏


كلامنا من المودة ينطلق فهل يقع في قلب المودة والشراكة التي يتم الحديث عنها نظرياً؟!‏


‏‏

المزيد..